أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السباهي - موسى والقوم الظالمين














المزيد.....

موسى والقوم الظالمين


محمد السباهي
(Mohamed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 18:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دائماً تحاول (جويس ماير) أن ترجع الخطيئة الأولى- لأنبياء التوحيد- إلى مصر، بل إنها هاجمت النبي إبراهيم - بألفاظ يجلّ المقام عن التفوه بها- لنزوله إلى مصر. واعتبرت نزوله بغير أمر إلهي ولذا يستحق من أجله العقوبة والإهانة التي تلقاها في مصر.

وفي نفس السياق نقرأ الردود القاسية من قبل الدكتور سيد محمود القمني في (النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة) على مدعى جويس ماير باعتبار مصر أرض (الخطيئة). وهذا مفهوم من خلال (العقدة الغربية) من مصر.
لكن الغير مفهوم في هذا السياق أن يشترك القرآن الكريم في تدعيم هذا الرأي!. وهذا ما سنراه في قصة موسى وقتله الرجل المصري من خلال تتبعنا لسياق الحادثة في سورة (القصص) التي سنحاول تفكيك حادثة قتل موسى النبي للرجل المصري.

(1) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15).
نلحظ هنا موسى النبي يقتل الرجل المصري ويعتبر أن هذا الفعل من عمل الشيطان.

(2) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16).

في هذه الآية يعتبر موسى النبي نفسه ظالماً (ظَلَمْتُ نَفْسِي) بقتله الرجل المصري ويطلب المغفرة من الرب (يهوه). لكن الطريف في الأمر، أن موسى يطلب المغفرة من الرب (يهوه) وهو بعد لم يعرفه ولم يلتقي به ويكلمه من وراء العليقة عند الطور!.

(3) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18).
(4) فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19).

في هذه الآية (19) إشارة واضحة لكون موسى النبي كان عملاقاً من العماليق بدلالة استخدام مفردة (جبار) والتي كانت تطلق على العماليق أو (الجبابرة). وهنا إشارة أخرى واضحة تدلنا عليها الآية الكريمة أنه كان لموسى النبي نشاط أصلاحي يحاول تطبيقه في المجمتع وهو ما كشف عن الرجل (اللغوي المبين).
(5) وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20).
(6) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21).

هنا بيت القصيد. فموسى يقتل الرجل المصري، ويعتبر هذا العمل عملاً شيطانياً ويطلب المغفرة من الرب (يهوه) وهو بعد لم يتعرف عليه - كما إشرنا، ويعتبر المصريين (قوماً ظالمين)!.
لو قال: ربّ نجني من القوم الذين يطلبونني لكان الأمر جدّ طبيعي. لكنه إضاف القوم المصريين إلى الظلم والرجل المقتول منهم! ومن يقول هذا الكلام؟ القاتل!!.
ولا ينقضي العجب من متابعة القرآن الكريم واعتبار المصريين (من القوم الظالمين) هو قول كاهن مدين (يثرون/ رعوئيل/ شعيب النبي) الذي يرد في نفس سياق سورة القصص:

(7) (فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25).

السؤال هنا:
ماهو ذنب المصريين حتى اعتبرهم القرآن الكريم على لسان موسى وشعيب النبي (قوماً ظالمين)؟ هل لأنهم قاموا بتربية موسى وتعليمه أفضل تعليم في بيت الفرعون؟
قال تعالى: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
تبقى في النفس غصة.
هل هناك حلقة مفقودة في هذا السرد لقصة موسى قبل حادثة العليقة المحترقة؟



#محمد_السباهي (هاشتاغ)       Mohamed_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في البلاغة العربية
- قريش... صفوة شعب الله المختار
- أقليم البصرة
- الدولة الشيعية
- النص والنص الموازي
- الموصل ... ما أشبه الليلة بالبارحة!
- الخطاب الموازي، الإسراء والمعراج إنموذجاً.
- شيزوفرينيا..
- الاحتضار السياسي/ معاً للهاوية ...
- البؤساء
- الإنسان أولاً ...
- أول بيت وضع للناس للذي ببكة
- براءة زنديق
- مرة اخرى.. قراءة خشنة، كتابة ناعمة.
- كتابة ناعمة / قراءة خشنة... قراءة في كتاب الأخضر العفيف.
- قراءة ناعمة/ كتابة خشنة، قراءة أولية في كتاب الأخضر العفيف
- الإرهاب المقدس
- جندي الكتابة، لؤي حمزة عباس.
- البئر المعطلة / العقل عند العرب والمسلمين. (2)
- البئر المعطلة / العقل عند العرب والمسلمين.


المزيد.....




- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السباهي - موسى والقوم الظالمين