أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السباهي - البؤساء














المزيد.....

البؤساء


محمد السباهي
(Mohamed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4427 - 2014 / 4 / 17 - 20:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


البؤساء ...
من فلسفة البؤس إلى بؤس الفلسفة
في البدء كانت وقبل الأن نغذو السير قال لي بعض الأفاضل، أن طرح هكذا موضوعات وفي هذه الفترة بالذات قد يضر أكثر مما ينفع ، ووجه لي النصح بعد نشر هذا الموضوع. لكني اجبته ان المرحوم محمد جواد مغنية قد طرح موضعه المضاد لفكرة الولاية العامة للفقيه في مرحلة بدء نشوء الجمهورية الإسلامية والترويج للولاية العامة للفقيه والتي على أساسها قام دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقال مغنية: إن الفكر الغير أصيل والذي لايصمد أمام النقد ولا يرتقي بنفسه وفكره لا يستحق ان يستمر.
حينما تُريد ان تنشر فكر ما عليك التنظير له، وان تستخدم أفضل الوسائل وأيسر الطرق وأسهلها في الوصول والإيصال، وان تعتمد على شخصيات تمتلك المهارة والخبرة وقادرة على التأثير في المتلقي، وأن تكون مشبعة بالإيديولوجية/ الفكر الذي تحاول إيصالهُ للآخر. هذه المقدمة تُعد من البديهيات .
إن استخدام أية أيديولوجية لشخصيات هزيلة من أجل إيصال أفكارها- ظناً منها أن هذه الشخصيات مؤثرة وفاعلة- سيوقع هذه الأيديولوجية ومن يملك القرار فيها بمأزق كبير، لأن الهالة المطروحة على هذه النماذج هالة زائفة سرعان ما ستتبخر حينما تتعرض لصدمة حقيقة في بيان واستكشاف ما تملك من خزين معرفي يسند هذه الأيديولوجية السامية من حيث الأصل.
إن عدم القدرة على فهم المتطلبات، وعدم القدرة على التعاطي الواقعي مع معطيات المرحلة، سيؤثر سلباً على نمو واندماج هذه الحركة الناشئة في المجتمع، وسترتد كل المحاولات التي قام بها أشخاص- ربما أمنوا فعلاً بهذا الفكر- إلى الوراء أكثر مما تتقدم نحو الأمام.
إن عدم وجود منظر حقيقي لهذا الفكر، عدم وجود مدافعين حقيقين عن هذا الفكر سيجعل من هذا الفكر مجرد وعاء لأيديولوجية مستوردة، ختم على غلافها: صنع في العراق، وسيجعل هذا الفكر خالي من أية دفاعات وأعزل في معركة وصراع الأفكار.
ماذا يعني أن يتصل بي أحد أقطاب الليبرالية العراقية، قائلاً: لا تكثر من اللوم والتقريع لليبراليين فأكثرهم ملاحدة؟ ماذا يعني هذا؟
وهل الليبرالية هي الإلحاد، هل هذا جهل ام هو التجهيل؟
الليبرالية وفي أبسط توصيفاتها: الحرية الفردية والاقتصاد الحر. الليبرالية بينها وبين الدين بون شاسع، فليس في وارد حسابات الليبرالية الدين. فصل الدين عن السياسة جوهر العلمانية التي تكون الليبرالية أحد روافدها، لكن حتى العلمانية وبأبشع صورها لا تهاجم الدين، بل تطالب بفصل الدين عن السياسية!
ما الذي نريد أن نصدره للآخر الذي ينتظر منا ان ندعمه بالفكر؟ هل نصدر لهم عبارات (زرق ورق) ، عبارات منمقمة خالية من أي أهداف أو توجهات ولو بعيدة المدى؟ هل يجب أن لا نغش الآخر ونصدر له ليبرالية رثة، - التعبير للأستاذ علي زغير-.
شيوعية رثة/ ديمقراطية رثة......... واليوم ليبرالية رثة !!.
لماذا لا نتعامل مع الواقع ونتعامل مع الفكر بوصفه طريقة للعيش يمكن من خلالها الارتقاء بالمستويين الفكري والمعيشي للناس!
حينما تشعر، بل تتيقن أن هناك من لا يريد للفكر الليبرالي الحقيقي أن يظهر على الساحة تشعر أن وراء الأكمه ما وراءها!. لماذا نركز على الجانب الإلحادي ومهاجمة الدين، والدين الإسلامي تحديداً عبر شخصيات هزيلة وبائسة- التعبير لعادل رؤوف- لا تعرف من أين تبدأ لقاحها!
هل بهذا نصل لتهديم أسس ما يملك ويعتقد الآخر عبر هرطقات يمكن لمن درس المقدمات في الفلسفة واللغة أن يرجعها على اعقابها القهقري! إن عدم فهم وإدراك اللغة وما تحتويه من مستويات وأساليب بلاغية هو ما أوقع المشتغلين في هذا الحقل في هذا المأزق الفكري.
ثم لو هدمنا ما يملك الآخر ما الذي سنحققه نحن؟ هل سنقيم مملكة سليمان على أنقاذ بيت المقدس؟!.
هل الدين هو المعوق لنمو وانتشار الليبرالية في العراق؟ أم ان هناك أبشع من هذا المعوق الذي هو في حقيقته – دون كيشوت- ليس غير .
بؤس الليبرالية يبدأ من مستوى التنظير فلم نسمع ولم نرى حرفاً لمن تبنى مشروع الليبرالية في العراق كحركة إصلاحية بعد مواسم من المحول والجفاف في تنمية واصلاح وتطوير الفكر العربي والنهوض به . على ماذا يعول من يعمل في مجال الليبرالية وهو لا يعي دوره ولا يفهم ماهي الليبرالية في أضيق حدودها، وما هي الليبرالية الاجتماعية في مجتمع خرج من حروب وحصار وأزمات فكرية وخلخلة في نسيج مجتمع غير متماسك كالمجتمع العراقي؟
لا ينبغي علينا أن نعتمد الميكافلية كطريق للوصول، لا بأس فلنتأخر عقد آخر من الزمان من أجل بناء نظرية صحيحة تؤسس لفكر صحيح ومنهج يستحق ان ندافع ونتدافع من اجله .
إن طرح الواجهة الرثة والبائسة يؤشر على بؤس الفلسفة ...............



#محمد_السباهي (هاشتاغ)       Mohamed_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان أولاً ...
- أول بيت وضع للناس للذي ببكة
- براءة زنديق
- مرة اخرى.. قراءة خشنة، كتابة ناعمة.
- كتابة ناعمة / قراءة خشنة... قراءة في كتاب الأخضر العفيف.
- قراءة ناعمة/ كتابة خشنة، قراءة أولية في كتاب الأخضر العفيف
- الإرهاب المقدس
- جندي الكتابة، لؤي حمزة عباس.
- البئر المعطلة / العقل عند العرب والمسلمين. (2)
- البئر المعطلة / العقل عند العرب والمسلمين.
- الحرية ... وسيلة السعادة.
- الدين المعاملة ...
- الليبرالية بين التنابلة والحنابلة ..
- حتى أنت يا بروتس !!
- احتياجات خاصة
- أحمد القبنجي ... إلى أين ؟
- نصف ثورة / نصف انقلاب
- قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ
- القبنجي ... والليبرالية
- الليبرالية والشرط الانتخابي... هموم و نتائج


المزيد.....




- عراقجي: لن ننسى ولن نغفر استشهاد سيد شهداء الثورة الإسلامية ...
- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السباهي - البؤساء