أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - عمري الثاني














المزيد.....

عمري الثاني


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4630 - 2014 / 11 / 11 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


***
غابَ الحبيبُ وما الحبيبُ سواهُ
يا عمريَ الثاني ولا أحياهُ !
كم قد خلدتُ مع اللطائف إنما
ما من لطيفٍ خالدٍ إلاهُ
وطنُ المواجع إن يسامحْ فالثرى
ناسٌ حيارى قادهم أوّاهُ
أو إنْ يباركْ مزنة هطلتْ به
فأنا ظمئتُ وكلنا أفواهُ
ظَمِئَ الفؤادُ إلى فؤادكَ منبعاً
فمَن الذي بحرائقٍ حنّاهُ ؟
واشتقتُ أن أمحو كياني طينةً
في شاطئيكَ فأنتَ مَن أعياهُ
في الأفقِ يضطرمُ السحابُ وهكذا
قوسٌ تنفَّسَ دجلةً وأخاهُ
وحباهما من رقصهِ جوريةً
وسقاهما مِن شاهقٍ ريّاهُ
يا مَن عييتُ برسمهِ في لوحةٍ
نُصباً أصوغكَ غامضاً معناهُ
لكنَّ في هذا الغموض مهابةً
فإذا استوى التمثالُ أفصَحَ فاهُ
شبقُ المنافي ، بؤسها ، أوهامها
سيلٌ من القامات دون عصاهُ
سنضيعُ في أمواجهِ سَمَكاً فلا
كُنا ولا كانتْ لنا أمواهُ
كلٌّ هنا وطأَ المجرةَ مبعَداً
في وكرهِ فهوى بما آواهُ
لكنهُ رغم المجاعة لم يزلْ
في بحثهِ ، مَن ذا انبرى فرثاهُ ؟
العالمُ المفتون يبحرُ نشوةً
وهو ابنُ نوحٍ من ذرىً ناداهُ
نوحٌ ويسبحُ في ضلالةِ تيههِ
نوحٌ تذكَّر إبنه فهجاهُ !؟
أو قائلٌ فيمَ التطلّع بعدما
بات المقام : رجالُهُ أشباهُ ؟
وحكى بأن يد الشمالِ مصائدٌ
فيما الجنوب خرافةً سمّاهُ
وحكي عن الشرقِ الذي في ظلمةٍ
والغربُ عند السير ما أعماهُ ؟
أما عن الوَسَط العصيِّ فنكتةٌ
فالكلُّ يسرق كُحْلَهُ ودواهُ .....
وكلعبة هم قد تعاطوا دائماً
مع موطني ، كلٌّ له مَقهاهُ !
أفذاكَ حقاً موطنٌ حتى نرى
مَن كان أسفلَه يُرى أعلاه ؟!
والنائمون على رصيفِ تشرُّدٍ
كتلال قمحٍ عاصفٌ ذرّاهُ
ذرَّى حماماتٍ ملأنَ تدفّقاً
شريانَ غاباتِ الضحى ورُباهُ
ذرّى وجوداً ما يزال مكَّرماً
رغم الأسى ، وشفيعهُ نهراهُ
ما زال يرفلُ بالشذا كقضيةٍ
ويعيرها من نبضهِ أشذاهُ
ويرى المصائرَ في أيادٍ حرَّةٍ
والحُرُّ عانقَ في الهوى أقواهُ
شعر : علي مولود الطالبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهارٌ بلا نجوم
- نبيذٌ وحلمُ صبيّ
- سوريٌ ورقُ القصيد
- تقويمُ القصيدة
- ثغر الحكايات
- مشهدٌ لقبر الدموع
- رسائلٌ لامرأة غائبة
- براءةُ الملوك
- عزفٌ للضياعِ !
- عرس الغيم
- حقيبةُ أغنيات حزينة
- عابرٌ بحسرةِ الملح
- غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !
- خطوةُ الأقمار
- نجمةٌ تشبهنا !
- ربيع الرئاسة
- نعناعُ المواسم
- بنتُ الماء
- كرت معايدة
- مساحيقُ الندى


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - عمري الثاني