أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - رسائلٌ لامرأة غائبة














المزيد.....

رسائلٌ لامرأة غائبة


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4594 - 2014 / 10 / 5 - 00:46
المحور: الادب والفن
    


***
ربما لم أمنحكِ ساقًا تمشينَ عليها ...
ولم أعطكِ يدًا تقطفين البلح بها،
لكنّني ... وبكلِّ يقين الهوى
وهبتُكِ روحي على خفقةٍ من حب خالدة
***
قالوا قديمًا
"الإعتراف بالذنب فضيلة"
وها أنا ... أَخرُّ معترفًا
أن الساعة بدونِكِ : "ألفَ سنةٍ ممّا يعدّون" !
***
يحقُ لكِ المساومة على دمي
ويجوزُ لكِ هدر جسدي
ولا مانعَ عندي أن أتنازلَ عن كلِّ أعضائي
لكنّ يستحيلُ أن أسمحَ لكِ بطيفَ فكرةٍ لا نكونَ سويّاً
***
مثلُ محترفةِ فوتوشوب ...
تتلاعبُ أنفاسكِ بخصلات نبضي
ترفعُني ... تخفضُني
تقرّبُني ... تبعدُني
بشهقةِ رئةٍ واحدة
أو نفثةِ عطرٍ من خطوِها !
***
وقداسةُ النساء أعنيها : أنتِ
وأنتِ تعنينَ أنّكِ وحدُها
مَن أطبعُ على صدرِها قوليَ الغيّر مكرر
غاليتي : زوجتُكِ نفسي
وأشهدتُ النبضَ والروحَ على ذلك !
***
كأنّنا الغصنُ والثمر
لنا علاقةٌ وطيدة في التلاصق
وهكذا تقفُ على قصتِنا العصافير
وتتبادلُ التلاحقَ غيرةً منّا
***
كلُّ يومٍ ... أُخرجُ زكاةَ حبّي إليكِ بزهدِ تقيّ
رغم أنَّ عناقَنا لم يبلغ النصاب !
***
أعطيتُها قلبي
وهبتُها روحي
وسلّمتُها عمري
فقط نسيتُ أن أتركَ لها فمي
لتأكُلَني وقتَ ما تشاء
***
لديَّ ملحوظةٌ مهمةً يا مولاتي :
كلمةُ شاعرٍ أو مفردةُ رسامٍ مثلاً
أو نحات ...
حينَ نطلقُها على شخصٍ
يستحقُ تقلّدَها كَمْ يكونُ ذلكَ نفيسَا ؟؟؟
وحقِ مَن فضحَ السماءَ بالنجومِ
أنتِ أسمى مِن تلكَ الصفات بلا منازع !
***
هذه الأرضُ أكثرُ قسوةً مِن الرحيل
ترفضُنا رغمَ جمالِ نسائها
ذلكَ أنّها لا تعرفُ معنى الوليد !
***
تمنيتُ يومًا أن أتوب
ومرةً أن أحجّ وأخرى أن أسكر
وحين عرفتكِ فعلتُ كلَّ ما سبق
ومعها سجدة عشق واجبة
***
ستهاتفُني العرافةُ أمس غدٍ
تنبهُني لصفقةٍ مع الغيم
احزمي مشاعرَكِ
لأنّني متيّقنٌ
أن أول هطول لكِ سيكونُ في مرآبِ حضني
***
أتدرين ...؟
إنّ فكرةَ بعدُكِ عنّي
أشدُ رهبةً مِن فتاةٍ عذراء
هددوها بفضّ غشاءِ بكارتها !
***
كما يختارُ البحرُ ساكناتَه مِن الصدف ...
أختارُ قبلاتي لكِ
وأنسجُها عقدًا على عنقِكِ المرمريّ
***
وأنتِ تطرّفينَ حاجبيّكِ تذكّري :
أنّ هناك رجالاً ينتظرون الشهادة !
***
نملكُ العلماء بكلِّ مجال
وتاريخَنا بعرضِ السماء
ولا شكَ في أعدادِنا المليونيّة
إلّا إنّنا أكثرُ الشعوب قهرًا
لأنّنا رسبنا في إمتحان الإنسانية
لمرافقةِ النفاق
***
أشدُ مِن تسلّطِ دكتاتوري
وأرغبُ مِن شهوةِ ذكر
وأعنفُ من يدِ قصّاب
وأشفقُ مِن قلبِّ أُم
هو حناني عليّكِ
***
أنبّلُ الخيبات :
أن تطرقَ الحبَّ
وأنتَ لا تدركُ أن بيبانَهُ مقيّدةٌ بالأنانية
***
لا تقولّي أحبُّكَ
لا ترسمّي لي قبلة
لا ترسلّي باقة ورد
لا تحتفظّي بذكرياتي
فقط ...
اعتني بنفسّكِ
لأدركَ أنّكِ مازلتِ على قيدِ قسوتكِ
***
لا شكَّ في كرمِ السماء
لا أفضلَ مِن غذاءِ الفاكهة
لا أجملَ مِن نومٍ بلا قلق
لا أروعَ مِن صباحٍ بلا توتّر
لكنّ الأهم :
أنّي سأسجدُ بين قدميّكِ متوسلاً شفاءكِ
***
لا ضيّرَ لو إفترقنا
ولو إحترقنا أيضًا
وحتى لو متنا
لكنّ الطامة :
أن لا تحسّيني أبًا وأخًا وطفلاً قبل الغرام
***
هل تخافينَ الإفتراق ؟
أنا أكثرُ صعقةً منكِ
لا ... لا تخشيّه فإنّ ما غرسّناهُ مِن عِفّة القُبلات
لا تقلَعَهُ الظروف !
***
تصدّقينَ بالله ؟
لو إحتجتي لإحدى كليتيّ سأتبرّعُ لكِ بها
لكنّ :
وحقهِ !
أحبُّ أَبَوَيَّ أكثر !
***
تُحبّينَ الحضنَ صح ؟
وتكرَهينَ الشتاء ؟
ماذا لو صرتُ خلفَكِ
وطوقّتُكِ بذراعيّ
وأنفاسيّ مدفئة ؟
***
تشتهينَ الماءَ أم تعطشين ؟
ومازلتِ صائمةً عنّي
ما رأيكِ
أن يكونَ فمي ساقيةَ ماءٍ
وشفتيّ بلح ؟
***
عذرًا لجرأتي !... آسف لخدشِ حياءكِ
لكنّ !
وبأمانةِ محبٍّ يُخلِصُكِ
إن أكثرَ رغباتِ القربِ إليكِ
عند الحيض !
ذلكَ أنّكِ أخبرتيني آلام النفسِ والجسدِ
فلبيّتُ !
***
أصحُ الصّحِ
أن لا تكترثي لضوضاءِ العذّال
ما دمتُ قد أشهدتُ الله حبّكِ
و صلّيتُ لرضاكِ
وصمّتُ عن غيركِ
وزكيّتكِ حناني
وحجيّتُ لراحَتِكِ
***
مؤتَمَنةٌ
أن تشكيني "الأنتربول"
لو نبضةٌ
خفقتْ لغيّركِ
***
حذاري من وسائدِ الأسِرّة !
إنّها أقلُ أمّنًا من صدري
وأكثرُ خشونةً مِن حشائشه
وخاليةً من طمئنينة طوقي
***
أتدرينَ لماذا أحبُّ أمّي ؟
لأنّها علّمتني :
إن أضفّرَ شَعركِ
وأقلّمَ أظافركِ
وأهذّبَ حاجبيكِ
وقالتْ لي
استوصي -بها- خيرًا
***
تنتظرينَ منّي صباح الخير ؟
أيُّ خيرٍ ؟
وأنا مثلُ طفلِ
فطمتهُ أمّهُ عن الرضاعة
دونكِ !
***
صوّبوا نحوي كلّ أدوات الموت
واعطوني فرصة واحدة
أوصيكم :
لا تقتلو – من بعدي- أحدا
شعر : علي مولود الطالبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- براءةُ الملوك
- عزفٌ للضياعِ !
- عرس الغيم
- حقيبةُ أغنيات حزينة
- عابرٌ بحسرةِ الملح
- غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !
- خطوةُ الأقمار
- نجمةٌ تشبهنا !
- ربيع الرئاسة
- نعناعُ المواسم
- بنتُ الماء
- كرت معايدة
- مساحيقُ الندى
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب
- كان لي أن ابكي
- حسرةٌ مغتربة
- تجاهرُ بالوردِ


المزيد.....




- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة
- رغم الغضب الإسرائيلي.. فيلم -نازا- يصل إلى دور العرض الأمريك ...
- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - رسائلٌ لامرأة غائبة