أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !














المزيد.....

غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4555 - 2014 / 8 / 26 - 23:22
المحور: الادب والفن
    


الكلّ غريب والسؤال يشتد غرابة، من لسانكَ ننسج رسالة للوحوش!
" إلى روح الشاعر العظيم سميح قاسم "
***
أليسَ غريب
أن يخيطَ بُعدي الأرصفة بنصفِ قدم ؟
أورثني الجوع شهقةً في القلبِ
وهذا الرصاص الرماديّ يصبغُ وجهيَ الشاحب
بالوجعِ ..... بالخوفِ
ككل اليتامى أعبرُ الحصى ؛ أنشرُ الرّيح
في ساحاتٍ عارية لا تفضي لشيء
خطواتي تسيرُ على مقبضِ الحيرة والسؤال
والأرصفة غارقة في زحامِ الدمِ المغدور وجوع المشرّدين
"""""
أليسَ بغريبٍ هذا الذي يحدث ...؟
أرى عُريّ السماء وانفصال النجوم
أنا و ظلي في الوجعِ توأمان
وأنّ هنالكَ مَن يغرقُ في إضطرابِ النوايا في الإحتضار .....
وذاكَ يتسلقُ الموتَ بقدمٍ مِن الطين
وهذا الذي باعَ شرايينَهُ للضوءِ
الذي يغرسُ فيه السواد ورصاصة الألم
"""""
غريبٌ أنْ يفصلني الوجعُ عن لهوِ هذا الزمان
أنْ يفسدوا عطر الهواء بين رئتي
هذا الذي يملئُ الفجرَ الموحش بالنبضاتِ المهمومة في الوريدِ
دمروا السمع ؛ ففقدتْ العصافير حنجرتها
وجعلوا بيني وبين أجنحتها قوافلاً من الدّمع
أنا الذي أتعرضُ للسحاب
وهذا العابرُ في مدنٍ تترنحُ بالعسلِ المرّ
وعابرٌ يقفُ بلا معنى في صلاتِه يوقظُ الليلَ ويذبحُ الفجرَ
ويخلعُ على الافقِ ألوانهُ
وأنا كنتُ أرى ملح الهواء يكفنُ حنجرتي .....
"""""
غريبٌ أن يفقدَ الماءُ الألوان في دمي
وتتفتحُ الوردةُ بين أنامل منهكة
تهبطُ في وحشةِ العطش جذورها
هكذا تغرقُ الخليقةُ في الغرابةِ
فتخون الفصولُ الأشجار وقصائد النرجس
وهذه الصعاليك تُلمّعُ أحذيةَ الوحوش في القرى
"""""
غريبٌ هذا العابر مِن اللاوطن
يرسمُ حلماً في الحصى ؛ يلهو برملٍ حين السقوط
يلهو بالتاريخِ ويعبرُ للخراب ؛ يذبلُ الدّم .......... دم الفقراء
والأصدقاء في قواميسَ الشهداء والملوك .....
يضيعُ مزاجُ التاريخ والتراب
والربيع بين أناملهم المريبة
لمْ تزلْ أثار بصماتهم على مقبضِ الخديعة
وغيمة مبلّلة باليتم
يرسمونَ الجنائزَ في ساحاتِ الرقص
ويرسمون الدّمَ بفرشاة الجرم
وأنا كما أنا أبحثُ عن أمنيةٍ تتشظى بين الأمل والألم
"""""
غريبٌ
هذا الغيابُ لشمسٍ تضيء مساءاتي
هذه التي تنامُ بين ضلوع السواد
فتضيعُ الحكايا في دروبِ المناحة
فيستريحُ تعب الشمس فوق كتفي
وأنا المنتشي بقُبلةٍ في الألوان
أنا كما فرس ضيّع مرابضهُ
كما الراكض خلف نجمة تدخلُ قميص الرّيح
كما تهرولُ الأرضُ حول نفسها
فيصيبهُ الوهن والوهم
"""""
غريبٌ .....
يومي في آخرهِ يفتحُ نوافذه للغيم
فيمتلئُ بلونِ الآه ويغتسلُ بالضياع
كإنسانٍ مريبةٌ دعوتهُ لحفل شاي
مريبٌ كلامهُ ..... بفتنتِه لون الفضةِ وعطر النساء
وهذا رملُ الفقراءِ مواعيد عناء وهمّ وفصول فقدتْ رجفة نبضها
يا للخرابِ الذي علّم النهر المشي بين حصى وطين
"""""
لتخرجَ الوحوش تلكَ التي تسكن ضفاف قلوبكم ...!
حتى يأتينا الصباح شهيّا ؛ لايشبه الأرض المتسخة بكم !!!
شعر : علي مولود الطالبي







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوةُ الأقمار
- نجمةٌ تشبهنا !
- ربيع الرئاسة
- نعناعُ المواسم
- بنتُ الماء
- كرت معايدة
- مساحيقُ الندى
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب
- كان لي أن ابكي
- حسرةٌ مغتربة
- تجاهرُ بالوردِ
- وطني : نجحتُ
- نبيٌّ وحكمته
- زوالُ الشك !
- النفط والإثم !
- هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!
- دمشق وبغداد


المزيد.....




- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !