أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!














المزيد.....

هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


***
" بريدٌ إلى أخي درويش "
"أنا يوسفُ" يا إخوتي مَن يعلنُ موتي لأبي ؟
و السيّارةُ يبيعونَ الغيمَ و يحصدونَ الماءَ
أبي يـــا أبي ضعتُ ؛ و ضيّعتني المدائن
صارَ بيتُنا للغريبِ مأوى ...
كلُّ العالم بيتنا يــا صديقي
أنجبتُ سهاداً ممّا تعطيني الصبايا
بنيّتُ بيتاً كالعنكبوت .....
يمدُّ خيطَهُ مِن شمالِ الوهمِ إلى جنوبِ الغواية
على الآهِ أنجبتُ ذكوراً و فتحتُ عواصماً و تزوّجتُ حوراً
صرتُ شهريارَ الحكايةِ
أختي الوحيدة يا أمّنا الموكولة للضياعِ
لَم تنم حذو الريح بلّ صارتْ هديّة للرّيح
و النبيذُ صار يهواها و يعرّش في كفّ أخي كالدالية
يا أبي كنّا عائلةً صغيرةً تحترفُ المحبةَ
صرنا عالماً مفتوحاً على الهباء
لَم يعد للبيتِ باباً واحداً ...
صار بيتُنا يُفتحُ على كلّ أبواب المدينة
و الحضارةُ يا أبي وحدنا صرنا ذنبَها
مَن يخلّصني مني و يتركُ فتحةً في القلبِ فقط كي تمرّ الرّيح
صارَ للفجرِ وجوهٌ مِن رخام الجوع
و الرخام صارَ جسدُكَ أيّها العابر في الزّحامِ
كيفَ تدعو للخرابِ و تقتلُ في العشّ حمامةٍ
حرٌّ أنا و أدعو للحرّيةِ
إكسروا أغلالَ يدي
سأصيرُ أنا ...
أرفعُ هامتي فوقَ السّحابِ و أغني للتّرابِ الذهبيّ
للعاملِ المنسيّ في الضبابِ
للصبيّةِ تعصرُ الرّيحَ و تحلبُ الأمنيات
سأنادي .....
يا إخوةَ يوسف إتركوا يدي وقيدها
لَنْ أصيرَ عبداً " للدولار " ...
و لا رقماً في سوقِ النحاسةِ !
سأكونُ حتماً أنا
مهما نصبتُم على حريّتي عسساً و حراسة
سأبقى حرّاً .....
و أفتحُ أبوابي جميعها على ضفةِ السّماء
تعبرُ الأيامُ جرحَكَ يا أنّيَ
و الرغيفُ يصبحُ خنجراً أو سيفاً أو قذيفة !
تنامُ الصبيةُ مثلَ وردةٍ ،
تصحو مثلَ خريفٍ بلا أمنيات
كَم مضى على الحلمِ وهو يلهثُ في المدى
و الصبيةُ ترسمُ وجهاً صغيراً يقطرُ سمرةً و بهاءً
كطواحين الهواءِ السعيدةِ بالحصادِ
تقطفُ الأيامُ زهرَنا ...
ما ضرّها لو تمهّل الموتُ قليلاً
سنغني للألوانِ البهية
كلّنا ...
و نفتحُ كلّ أبواب الحياة
أنتَ فوق سقف الأرضِ
ستصيرُ نبضَها ذات يومٍ
سيصيرُ النهرُ مهرجاناً للرعاةِ
و الرعاةُ يقطعون وهم الأرض ...
والقصائدُ مثل الأغنيات الحزينة
لا تنتهي مدّة صلاحيتها
هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!
كما صرتَ عاقّاً يا فتى الأيام القادمات
والارضُ تفتحُ جرحَها للندى
و تغنّي سأصيرُ يوماً أمّكم
فمتى ؟؟؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمشق وبغداد
- غاليتي ... أحبكِ
- فداكِ أنا
- رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –
- زوايا دفاتري
- سلامٌ للسلام
- ليتني غيرتُ شكلَكَ يا دمي
- نبعٌ لامرأةٍ وأنثى !
- اعترافاتي الموّقعة !
- تناسلتْ حبات الوجدِ
- قبلُ ميلادكْ
- قد يراني الأنبياء
- حباتُ الأرقِ
- زوج الشمس ... أنا
- كاظم الساهر ... هل تعرفني ؟!
- مساماتُ عراقيّ
- أنثى الماء
- مشهدُ لوحةٍ تبكي
- آدمُ ........ هذا الخراب
- أغنية لأنثى من ربيع


المزيد.....




- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!