أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –














المزيد.....

رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4304 - 2013 / 12 / 13 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


***
احتضنتُكَ وأنا في العدمِ أسبّحُ ...
صاحبتُكَ قبلَ البدء في الرحمِ
يانوراً أفيضُ به في الحياة
ألمسُ صوتَكَ في شراييني
كلّما ضاعَ مني الطريق ...
يجيئني سرُكَ وأنا في الظلمةِ وحيداً
أشكو لكَ وجعاً ينهشُ القلبَ الوهن !
وغربةً تستحمُ ببقايا إنسان
يا صديقي
حينَ يسقطُ موالُ النبضِ
تخضرُّ الحروف فيّ بذكرِكَ
لا أحدَ يراني إلّا أنتَ ؛
أعرفُكَ وتعرفني ..... أعرفكَ في الأفقِ
في باقةِ الغيم
في الهمساتِ ..... أعرفكَ وتعرفني في تمتماتِ الفرح
يا صاحبي
كلّما ضاقَ بيَ المجاز
كلّما إنطفأتْ قناديلي
أنتَ ترتيلُ الضوءِ ... أنتَ البوصلةُ
رفعتُ الكفَ والصوتَ معاتباً صديقي
ماذا جرى ؟ بأيّ ذنبٍ أتيتُ ؟
تركتَني وأنا الشريدُ في صحوةِ الضبابِ
لم أكنْ أخطو إلّا وأنتَ تراني وأراكَ في الفؤادِ الحزين
لستُ على ما يرام .... لم أكنْ الخائنَ لامرأة التقيتها صدفة
لستُ الذي تركَ الوطن لعابرين فوقَ جثةِ شهيدٍ من أجلِ غواية !
بل كنتُ أقتفي أثرَ الضوءِ من أجلِ عشقي ... وطني
لماذا يا صديقي ؟ هل لأني إتخذتُ جدارَ الوحدةِ إلا منكَ ؟
قبل أن تتعثرَ خطايَ في قبرٍ يحتويني
تنفستُكَ في الحضورِ والغيابِ
أنتَ مَن يخاطبني في الظلام فيبتسمُ الصباح
أنتَ بوصلتي للبهجةِ عندما تكون الساعة ليستْ على مايرام
أنتَ عشقي عندما يتوهُ القلبِ قبلَ الضياع !
علّمَني ذكركَ القوة عندَ الهزيمة
ليسَ لي قنديلاً يضيءُ طريقي إليكَ
و مزماراً أعزفُ طاعتي به ،
فقط كانَ لي نواحاً وجرحاً على الجبينِ نقشتهُ دمعة
وعلى وجدي المخضب بالفراغِ الشاسع
الذي لا يفضي إلا لمدى من خرابٍ يتّسعُ في العراءِ !
كنتُ أعلمُ يا الله أني الشقاء والشرود ...
وأعلم أني المجازَ في مشهدِ النملِ وهو يجتهدُ
هكذا أيقنتُ أنّه ...
رغمَ التسكع الرهيب
ورغمَ هذا الجسد وهو طريحُ الوهنِ
أن الصباحَ سيجيء والحدائقَ ستعودُ لبهجتِها تتعانق
والإنسان إلى غسلِ جدرانِ المدنِ من غبارِ السوادِ
وأن الحكامَ سيعيدون للشهيدِ إرثه
وللوطنِ نخيله
وأنتَ الذي لا ينتهي يُحصي الرحمة في الكونِ يا أرحمهم !

أنطاليا 2013






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوايا دفاتري
- سلامٌ للسلام
- ليتني غيرتُ شكلَكَ يا دمي
- نبعٌ لامرأةٍ وأنثى !
- اعترافاتي الموّقعة !
- تناسلتْ حبات الوجدِ
- قبلُ ميلادكْ
- قد يراني الأنبياء
- حباتُ الأرقِ
- زوج الشمس ... أنا
- كاظم الساهر ... هل تعرفني ؟!
- مساماتُ عراقيّ
- أنثى الماء
- مشهدُ لوحةٍ تبكي
- آدمُ ........ هذا الخراب
- أغنية لأنثى من ربيع
- فاصلٌ ... للحرية
- بوصلةُ وريدي
- اغني ........ للتفاصيل الرماديّة
- صلاةُ الجداول


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –