أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - ثكالى الكلمات














المزيد.....

ثكالى الكلمات


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 01:09
المحور: الادب والفن
    


ثكالى الكلمات
***
سألتهُ صحفيةٌ مبتسمة ...
مَن تكون ؟
أجابها دون أن ينظر في عينها :
أنا ...
أشدُّ جنوناً مِن فكرةِ العشقِ في الليلةِ التي أنجبتنا !
وأوّثقُّ صلةً من صراعِنا لأجلِ البقاء على حافةِ العيش !
وأنّقى براءةً من طفلٍ يبكي خوف موت أُمّه !
وأخلصُّ مِن طفلة تستقبلُ أباها بكلِّ فرحتها بعد عودتهِ من العمل !
وأحرصُّ من حبيبةٍ تعملُ قهوةَ حبيبها وتعتني بمقدار سُكّرها !
وأوّفى من شخصٍ تبرعتُ لهُ بكِليتي لكي يحيا !
وأحوّجُّ من عاهرةٍ تحس برغبةِ العودة إلى بكارتِها !
وأصدّقُّ مِن قصيدةِ شاعرٍ كتبها مفارقاً !
وأوّجعُّ من خيانةِ صديقٍ في ظهر الوفاء !
وأشّهى من أُمٍ تنتقي لطفلها ملابسه !
وأخيّبُّ مِن واقع العرب اليوم ... !
وأقوّى حسرةً منك وأنت تقرأ كلماتي ويتعصّرُ قلبُك على واقعنا
ويحادثُك صمتُك أّنّ اليدَ الواحدةُ لا تصفق
وأنّ الحالَ صعبُ التغيّر
وأنّ النفوسَ أكثرُ تغيّراً وأكبرُ خراباً
وأنّ المصالحَ باتتْ هي سيد الموقف
وأنّ الشهوةَ لأجسادِ النساء صارتْ غاية أولى
وأنّ القتلَ صار أبسطَ من فكرةِ نفاذ رصيد جوالك !
وأنّك تلومني أكتبُ هذا الكلام وأزيدُك حزناً
وأنّشرُ قصائدَ فيها هموم البشر ولا أحدَ يهّتمُ بها لأنّهم شبعوا هموماً وأنا أتسعُ وجعاً
وأنّ غداً بلا ريبٍ هو أسوء مِن أمسٍ
وأن العيد هذا مدميٌ أكثر من سابقه
وأنّ عددَ الثكالى تعذّر حصره في الأرقام
ويختم أجابتهُ للصحفيةِ التي صمتت دهشةً قائلا :

وأنا أكثرُ خيبةً مِن هذه الكلمات التي نكتبُها ونحنُ متاكدون أنّها لا تغيّر شيئاً من الواقع .....
لأنهُ بين المحيط والخليج وبين العرب والغرب يتيمٌ لا يعرف أيّن رحل أبوه ... وطفلة تُنجَب سهواً !
علي مولود الطالبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب
- كان لي أن ابكي
- حسرةٌ مغتربة
- تجاهرُ بالوردِ
- وطني : نجحتُ
- نبيٌّ وحكمته
- زوالُ الشك !
- النفط والإثم !
- هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!
- دمشق وبغداد
- غاليتي ... أحبكِ
- فداكِ أنا
- رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –
- زوايا دفاتري
- سلامٌ للسلام
- ليتني غيرتُ شكلَكَ يا دمي
- نبعٌ لامرأةٍ وأنثى !
- اعترافاتي الموّقعة !
- تناسلتْ حبات الوجدِ


المزيد.....




- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - ثكالى الكلمات