أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - كان لي أن ابكي














المزيد.....

كان لي أن ابكي


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4461 - 2014 / 5 / 23 - 19:46
المحور: الادب والفن
    


***
كنتَ وحيداً حيثُ كان ظلي معكَ يرسمُ الطرقات
كنتَ وحيدا .....
وكنتُ ظلّكَ ... كنتَ الدّمع والغربة
وحدكَ تسيرُ حذو جدار يحملُ وجعكَ الكثيف
لا صوت تمسكهُ ولا فرح بين الضلوع
وحدكَ قَبَلتَ العابرين خلسة ... مختنقاً
مددتَ الكفَ الحزين بكبرياء وكنتَ ترثي
الشهيدُ ؛ تحملُ تابوتَ الطهرِ على كتفِ الدمعة
والآن يا مَن وقفتَ على قبرٍ يحضنُ وردةً وشهيد
غدروكَ وطعنوكَ كفراً .....
وحيداً تحملُ نعشكَ للآخرة وتنام على عشبٍ
على صرخاتِ الدمع لملمتَ حزنهم ودماءهم
واليوم ها أنتَ هنا في أرصفةِ الدماء تستحم
مَن لكَ يا ابن وطني ...؟
مِن رصاصٍ تهذي ... ملأتَ الأرض بالدماء
بالعويل ..... وتركتني هنا وحيد
ويغردُ إصبعكَ باسم " الله " خفاقاً مستبشراً
يلوّحُ للرجالِ وقد تمزقتْ شرايين قلبكَ وأنا في ذهول
يجثو الجسد ليقبل تراب الوطن ...
كان لي أن ابكي ؛ وأنا مبللٌ بحمرةِ الشفق في دمكَ المسكوب
هذا جسدي موشّم بالنورِ وقد أسلمتهُ لنفسيَ الحزينة
وأنا أتغطى بوشاح دمكَ البريء
يا شهيد ..........
كان لي أن أتمزّق ... وأتناثر حبات دمعٍ وأنا حولكَ أحوم منكسراً
دمّكَ يربكني ؛ يقتلني فأنحني لنوركَ الإلاهي
تزغردُ أمكَ والملائكة يا ابن وطني الدامي
أمّكَ والملائكة تبكي وطناً ينهبه الطغاة المبتسمين
وأنتَ ترسمُ على ثغركَ بسمة ناسِكٍ متعبّد
الأرضُ ترثيكَ و نخلُ بلادي يئن
النجمُ يطوقكَ بنوره والقمر حزين
واللغة خراب بعدكَ تكاسل
فلا تغلق باب التابوت الشوق يدميني
وحنيني إليكَ سيخلعُ الكفنَ عن هذا الجسد الطهور
ولا تخال فراشة الحي لن تحبُ إليكَ شوقاً
كلا ، ففي كل شفق ستراها تتبعكَ وتقبّل التراب
يا صورةً نحتتْ ملامحها دمعة أمي
وسجنها أبي في خديه جمراً
نِمْ على سرير القصائد ...
وأتركْ وجع الرحيل فينا !
ستحملكَ الأكف الطاهرة إلى مقبرة الغروب
و بفردوس البراءة مزفوفا وأنتَ الشهيد
أيها الصديق تضيف لمعجم الوطن وردة ونجمة الصعود
فسلام على يوم شهادتكَ المكلوم
وسلام على أرضٍ امتلأت بنور دمكَ المسكوب
وسلام عليكَ حتى تجف الدّمع من عيون تحبكْ ووطن ينوح






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسرةٌ مغتربة
- تجاهرُ بالوردِ
- وطني : نجحتُ
- نبيٌّ وحكمته
- زوالُ الشك !
- النفط والإثم !
- هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!
- دمشق وبغداد
- غاليتي ... أحبكِ
- فداكِ أنا
- رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –
- زوايا دفاتري
- سلامٌ للسلام
- ليتني غيرتُ شكلَكَ يا دمي
- نبعٌ لامرأةٍ وأنثى !
- اعترافاتي الموّقعة !
- تناسلتْ حبات الوجدِ
- قبلُ ميلادكْ
- قد يراني الأنبياء
- حباتُ الأرقِ


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - كان لي أن ابكي