أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - مساحيقُ الندى














المزيد.....

مساحيقُ الندى


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4521 - 2014 / 7 / 23 - 22:40
المحور: الادب والفن
    


***
جراحي : هذه سحبٌ تبتلُّ شرفةَ صدري
يترّنحُ طعمُ الهواء المرِّ في شراييني المهاجرة
لمساتُ الرّيح الشريدة تهتّز في داخل وسادتي
رحيلٌ يصهلُ ... يأخذُ الصداقةَ إلى خنجر الغياب
يخالطُ دمي دمكَ بين السواقي فأرى الركام
في خطواتكَ تمنحُ لها وسام المنفى
أنتَ هنا سهواً رأيتكَ ... سهواً أحببتكَ
الآن ينهضُ من ضيائكَ إعصار الفراق
تضيعُ أقفالُ الصحبةِ ..... وتمنحني اسم شمع البعد
هذا المدى يعرفنا ...وتلك الطريق تئنُ في مرسال ذكرانا
ونحنُ نغنّي ونلّهو بأرجوحة الأفق
أغلقتُ نافذةَ المرايا في كلِّ الطرق التي فيها التقينا ...
هذه مدينةُ الغزال المنتشي باللقاء
أكثرُ من عسلِ العناق ينشدُ أغنيات الحنين
وصفاء القصيدِ الساكنة بين شُحنَة الوفاء فينا
أنا الوحيدُ ؛ أدخلُ عذريةَ العزلةِ وهرم الذكريات
كنتُ النداءَ الحاضر الشاسع بيرقه
كنتُ المساحيقَ في موسيقى العطر في القلب
هذا المساءُ يمرُّ في حناجرَ النجوم ... يفتحُ الماضي
على غصن شرفاتكَ المملوءة بكَ وبأشيائكَ
هناك ستجدُ في تراتيلِ ضوء المعنى والكلمات لصديق
ضاعَ مني ... ففقدتْ الطرقات ثلج بريقها
وبكتْ الفصولُ من سيف الفراق ...
هذا قلبي ضجيج الألم ،
وهذه الطيورُ الحزينة تعرفُ نرجسةً انحنتْ لكرمه
وذاكَ جسدي مقصلة المنفى ... يتيهُ في صحراءَ الجدب
لا تمسحي ضباب المجاز عن قصصي
أيا شجرةَ الحبّ وغرس الإخاء في ضيقِ مفاصلي حكاية كئيبة
فلا تسألي ... ليسَ الخريف إلّا أرصفة لقلبيَ المتعب ودمي الأعرج
أنا احتفالُ النشيجِ والوحدة ..... أنا عرسُ الشتات والجنائز
موطِنٌ أزفُ وراءهُ جرح الأحداق اللامعة في المدى الأخضر
سلاماً لذبحكَ ... سلاماً على سنائكَ المنتشر بين شفتيَ
سلاماً يا مدينةَ السرابِ بعد نسج الضياع
ذاك الصبارُ عشعش في داخلي
وذاك السماءُ يرددُ رعشةَ أملٍ تثرثرُ في القلبِّ للقاء
في سجونٍ تأخذُ من البراءة حيثُ تشاء
بلادٌ تكتبُ على جسدِ الحياة حرية ...
سماءٌ تناديني لأملٍ في انكسارات الظلام
هيا ... سنرسمُ شكلَ الحياةِ المضيئة في مُدنٍ لا تعرفُ حجاب العتمة
ولا ضوضاء السواد ... سننحتُ وطناً لا يضيع !
شعر : علي مولود الطالبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب
- كان لي أن ابكي
- حسرةٌ مغتربة
- تجاهرُ بالوردِ
- وطني : نجحتُ
- نبيٌّ وحكمته
- زوالُ الشك !
- النفط والإثم !
- هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!
- دمشق وبغداد
- غاليتي ... أحبكِ
- فداكِ أنا
- رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –
- زوايا دفاتري
- سلامٌ للسلام
- ليتني غيرتُ شكلَكَ يا دمي
- نبعٌ لامرأةٍ وأنثى !


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - مساحيقُ الندى