أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - كرت معايدة














المزيد.....

كرت معايدة


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4524 - 2014 / 7 / 26 - 23:22
المحور: الادب والفن
    


هذا العيدُ جميلٌ جدًا ...
أكثرُ ممّا يتصورهُ الجميع وأشّدُ فرحًا من كل الأماني المستعجلة! ...
فهو عيد بكامل قيافته الدموية، بكلِّ الملامح التي رسمها تجار الحروب، بكافة أدوات الموت التي أخترعها المجرمون، بجميع لقطات العذاب التي فكروا باقتنائها من جثث الأبرياء! ...
في هذا العيد لن أسمح لنفسي أن أباركَ للأطفال على فقدان لعبهم، لكن وبكل دموعي سوف أشاركهم حسرات المقابر وصفوف التراب التي تكحّل القبور، سوف أكون أكثر حرقة من أم كفّنتْ وليدها بالقبلات وأشد حزنًا من أب ضاع ابنه بين كفيه وأشفق من حبيبة دفنت عشيقها ...
لأجل ذلك : قطفتُ أبياتًا من خربشاتي في هذا العام المحزن المشبع بالوجع المتخم بالألم المتزاحم بالجراح ...!

لليتامى آه تقول :

اليُتْمُ يعتصرُ المدى ويناجي
فيحسُّ حتى اللهُ بالإحراجِ
.....
للأمهات دمعة تبوح :

هي أمي يا لها من أمّةٍ !
يُحجَب النور وليست تحجَبُ
.....
للآباء عبرة تختنق :

أبي حقول نهارات وقد رمشت
وطفاء تسكنها أجراس أعنابِ
.....
للشهداء جنائز تلبّي :

دعْ بابَ أشواقنا يُفتَح لتابوتكم
هذا الحنين تحدى القبرَ كي يخلعــكْ
.....
للجائعين بطون تلوك :

وهل يا بحرُ تنسى قامتي ، غرقتْ
وحزنْ بيْ على الشهداء ما غرِقا
على الجوعى على الفقراء في وطنٍ
يُكافىء كلَّ مَن غطّى ومَن سَرَقا
.....
للوطن طقس يصلّي :

وكم اناديكَ شوقاً لاهثاً وطني
أنا أحبكَ حتى قبل ميلادكْ
***
نشأتُ أنا وفي التأريخ شكٌّ
فزال الشكُّ إذْ ولِدَ العراقي
***
توسد فُراتيَ إني عِراقٌ
وهل مِثلُ جُرفي هُنا يُنجبُ
***
وتغزلني في دجلةٍ أو ضفافها
فساتين من عطرٍ فكم أشتهي لمحكْ
.....
للمنفيين حنين ثاقب :

ودخنتني مثل جوع المنافيَ
وكنتُ
السجارة ...
حيث دموعي تدلّت لومضكْ
.....
للأطفال صوت يتمتم :

كـأنـي هـنـا مـلـيـونَ طـفـلٍ أعْـيـنُـهـم
وأبـقـى بـقـاء الـدهـر فـيـهـم أعـيـلُ
.....
للسلام شعر الأرض والسماء :

ظمئتَ وفي الكفين نبعٌ مضمَّخٌ
بأقدس ما يرجوه حُرٌّ ، أُعلِّمُكْ :
تمسكْ بأذيال السلام حبيبةً
وسوف ترى الأزمانَ تهتفُ : خادمُكْ
***
وعلمتَني حب النهار وخلقَه
متى ضاع إنسانٌ ليُلثَم حتفُهُ
***
كنْ صادقَ النفس تكن آيةً
للناس لا فظاً ولا مضجِرا
***
دروسُ الحياة ختام الجمال
وفيها يبشِّر للآن درسُكْ
.....
للمحرومين حروف عطشى :

فحرماناً طويتُ العمرَ يا شعبي
ونفياً والمنافي تصقلُ الوَجَعا
.....
للحبيبة نبض لا يكفه شعر :

صورتان : بحرٌ وشمسٌ أمامي
في المُحيّا سبحان من سوّاكِ
***
أنتِ ...
أيا أثمرُ من عمري شجرْ
أنتِ ...
يا أحلى وداعٍ
وسفرْ
***
كل النساء دمىً في وجهِكِ الرَّحبِ
يا طلةَ الحسنِ في ذا المرفأ العَجَبِ
يا نفحةً من خلودٍ لو سرتْ بدمي ،
بردًا وسلمـًا أرى في لجة اللهَبِ
.....
للعيد تحية باسمها :

أوقفي ساعةَ هذا الحقل فالأيامُ عيدْ
أوقفي وقتَ الندامى
تلكَ كأسٌ كغزال بانتظاري
وأنا ما اصطدتُ يوماً كي أصيدْ !
غير أني عارف أنكِ جنبي
ولذا يكفي ضيا عينيكِ عوناً ويزيدْ
*****
وللختام تلويح :

أولئك كلُّهم قد ألهموا قلمي
وقبل يراعتي دمعي الذي نزفا

وهكذا يبكي قلمي كما ثكالى الحروف على آهات الوحدة ومشانق الحرمان، راجيًا لاهثًا منحنيًا متوسلًا عيده القادم أن يكونَ أكثر رحمة بهذه البشرية المنكوبة، عيد تقيّ نقيّ كقلوبكم، وكل لحظة ونحن نتوسل السلام يسود ، ولدكم علي مولود الطالبي



#علي_مولود_الطالبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساحيقُ الندى
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب
- كان لي أن ابكي
- حسرةٌ مغتربة
- تجاهرُ بالوردِ
- وطني : نجحتُ
- نبيٌّ وحكمته
- زوالُ الشك !
- النفط والإثم !
- هل هذه الأرض هي حقّاً أمّنا ؟!
- دمشق وبغداد
- غاليتي ... أحبكِ
- فداكِ أنا
- رسالةٌ إلى صديقٍ – ما –
- زوايا دفاتري
- سلامٌ للسلام
- ليتني غيرتُ شكلَكَ يا دمي


المزيد.....




- قناديل: أرِحْ ركابك من وعثاء الترجمة
- مصر.. إحالة فنانة شهيرة للمحاكمة بسبب طليقها
- محمد الشوبي.. صوت المسرح في الدراما العربية
- إيرادات فيلم سيكو سيكو اليومية تتخطى حاجز 2 مليون جنية مصري! ...
- ملامح من حركة سوق الكتاب في دمشق.. تجمعات أدبية ووفرة في الع ...
- كيف ألهمت ثقافة السكن الفريدة في كوريا الجنوبية معرضًا فنيا ...
- شاهد: نظارة تعرض ترجمة فورية أبهرت ضيوف دوليين في حدث هانغتش ...
- -الملفوظات-.. وثيقة دعوية وتاريخية تستكشف منهجية جماعة التبل ...
- -أقوى من أي هجوم أو كفاح مسلح-.. ساويرس يعلق على فيلم -لا أر ...
- -مندوب الليل-... فيلم سعودي يكشف الوجه الخفي للرياض


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - كرت معايدة