أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - سوريٌ ورقُ القصيد














المزيد.....

سوريٌ ورقُ القصيد


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 23:53
المحور: الادب والفن
    


***
أيا شام ..... ضحكتُكِ اغفاءة صبية
فيكِ يسبّحُ الفراتُ في ظلال الرّوح يا طعمَ واحة
فيكِ يسبحُ الفرات بين نجمتين
وبهجة القرب منكِ توبة
أيا سوريا : صحو ساقية ... تفتحين أبوابكِ للعائدين من مزار الشّمس
سوريا من صنعِ العشاق أرصفتكِ من داليةِ الياسمين عطركِ يتجمّل
يتهشّمُ ظل بَنيكِ ؛ تفقأ عين الحلم فوق أسوارك الشامخة
سماؤها الغيب المحمّل
بالعطاءِ في جيبِ " قاسيون"
أحقاً فيكِ دم يلوّن المدارس وحدائق النائمين ؟
أيا تبغ الذي يبكي ... من زرعتْ في الكون سواحل مجدٍ وفي الطرق عرس الشهيد
اليومُ سوريا تعلّمني كيف أمدُ يدي للعابرين وأمسكُ
بصوفِ قوسِ قزحٍ في سمائكِ رغم منفضة الظلام
وهذا ..... قلمي ينسجُ ذاكرةً في دفترِ الشام من خيط الخراب
وهذا طفلُ حلبَ يدفنُ رأسهُ المقطوع في حضنِ أمٍ تحترق !
سوريا قلبٌ ينبضُ في المسامات ...
حمصُ تضحكُ باكيةً على سقف الخوف والرماد
درعة تشربُ غبارَ الدّمِ برائحةِ الشاي والدين بحلوى الفتن
ملائكةُ تغسلُ مجرةَ الحزنِ وتكابرُ
تسبحُ تحتَ أقدامِ المدنِ وتطلقُ أصابعَها لتلمّلمَ بقايا أجساد
دموعٌ بلونِ الفحم تحجبُ نظري
لتسقي الطينَ المحطّم بإجهاض الشهداء
ترعبكَ لسعة الغدرِ وأنين الصبايا
جراحُكِ نوادي قلبيَ المسحوق بعشقكِ سميّة العراق
شاميٌ وعينُ أبي تشبه أزقة الزيتون في الحاراتِ القديمة
لا موطنَ سواكَ يانبيّ الإبجدية وضلعِ العروبة الأخير
تسكنُ راحتي ... ولا بغيركَ الحنين ينطفيء
كلّما نامَ يصحو طوفانا وسبيلا ...
أيّتها الصبية ... مسبحَ المجد
ذقتُ كوثرَ الوجعِ في نواقيسكِ الصماء ومآذنكِ الحزينة ...
والغربةُ في مداكِ ما كانتْ لتبدَأَ دون فأس مظالم
سوريٌّ ورقُ القصيدِ ... يلتقطُ عطشي إلى شارعكِ الهزيل
سلاماً ... أيا منتجع الياسمين وصوت العذارى في شامنا
سلاماً رحاب الجار و خليقة الفضل والمُبتدا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقويمُ القصيدة
- ثغر الحكايات
- مشهدٌ لقبر الدموع
- رسائلٌ لامرأة غائبة
- براءةُ الملوك
- عزفٌ للضياعِ !
- عرس الغيم
- حقيبةُ أغنيات حزينة
- عابرٌ بحسرةِ الملح
- غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !
- خطوةُ الأقمار
- نجمةٌ تشبهنا !
- ربيع الرئاسة
- نعناعُ المواسم
- بنتُ الماء
- كرت معايدة
- مساحيقُ الندى
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !


المزيد.....




- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - سوريٌ ورقُ القصيد