أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - مشهدٌ لقبر الدموع














المزيد.....

مشهدٌ لقبر الدموع


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4598 - 2014 / 10 / 9 - 00:36
المحور: الادب والفن
    


***
أيُّ حزنٍ يرتكبهُ كف التراب ؟
رحيلٌ ... ودمعٌ في دفترِ طفل الأرصفة
هو اليتيمُ يرثي الأمكنة .....
يرسمُ قبراً ودمعةً
وأخٌ في كوخِ القبر ينام !
وهذا الذي يحملُ شكلَ الرغيف فوق ظلّه
المساحاتُ الفارغة تأخذهُ إلى تذكرة النعاس والجوع
وهناكَ في ركنِ التشرّد
امرأةٌ تلهثُ ... وتضيعُ في زحامِ الحيّرة
تمدُّ أناملَها في المدى ودمعةً فوق خدّ رضيع
يضجُّ بالكفنِ والبكاء
ماذا يحدث .....؟
مشهدٌ يمنعُ أن يكونَ للحياة نشيداً !
وللدمِ خيطٌ يوزّعُ الأفقَ في وجوهِ الجيران
رصاصةٌ تطرقُ البابَ المحتمي بحكايا النجوم
فتسحبُ أغنيةً على النوافذِ وآخر نقطة ضوء
وأنتِ لغزُ الرسائل القادمة من منفى حبيبكِ
تخفي ملامحَ الزمنِ الهَرِم وأوراق بعثرها
الرّيح في المدى البعيد
لن نسألكَ يا وطناً يحتضنُ صدى الخيانات
ثمة فوق كتفِ أسواركَ مشهد لركام التاريخ
وأنا يوزعني الحزن بين فقير وشهيد
وامرأة تاهتْ في الفاصل الأخير
وغرفة فقدتْ بصيرتها
***
على إيقاعِ الرحيل ... وأنين الحروف أرثيكَ يا أنايَ
هل متَ أم إنكَ العابرُ لليلٍ سيعود ؟
هذه رسالةٌ توقدُ الوجعَ فيّ
كنتَ هنا أكثرَ إنسجاماً معَ الحياةِ
كنتَ تضرمُ الفرحَ في زوايا غرفتي !
لا شيء يوحي أنكَ رحلتَ
هي مكيدةُ الموتِ ...
هي مكيدةُ الغيابِ تحتدمُ في شراييني
كأنني فجوةٌ للحزنِ والرثاء
أنتَ يا شهيداً يا توأمي في الغربة
أرصدُ فيكَ ريحاً تمرُ مِن وطني
أرصدُ فيكَ اكتضاضَ الحلم وتراتيلَ نخل العراق
لا شيء يشدني لجدرانٍ رحلَ ظلكَ منها
يستفزني صمتكَ المرّ ؛ يلغي مواعيدَ الفرحِ وذكريات الصبا
نجمي ..... أنايَ
هل أبكيكَ ؟
أمهلني قليلاً ؛ ألملمُ الجراحَ ... أعودُ إلى تميمة العشرة
وأبحث عنكَ بين الدقائق .....
ألملمُ فيّ بقايا أملٍ وأنشودة ..... في ذكراكَ طرية
***
مقعدٌ يرتبُ خيوطاً من السواد
لجموعٍ لا تنام
وزوايا حلم صامت ,,,,,
هو الجوعُ ..... حين يطبخُ رغيفَ الفجيعة
في جسدٍ منهك !
وكفٍ لم تزل بصماته الملح
على الروحِ الشريدة ...
ليسَ في مساماتهِ ما يثير شهيّة الحياة
وهذا الجوعُ نُدوب الموتِ على القلب
يصطادُ لونَ البياضِ فينا
ويزدادُ اتساعاً كلّما فسدَ الهواءُ في وطني
واعتلى الظلم أسوارنا العطشى
أنينُ طعم الرغيف في فمٍ لا يلامس إلا غبار الأمنيات
يناجي حفنةَ الخبزِ النائي
وبقايا حلم مضرّج بالرثاء
الجوعُ .... سفير الآه في صمتِ الروح والجسد
أوعيّتهُ : ظلاماً ؛ ومِن طينٍ أنامله
ما وراء الرّيح من جياعٍ على الرصيف
يحاصرُ أضلعهم فتغدو ,,, أشلاءً في ظلامِ الطريق
الجوعُ والبكاءُ في تفاصيلِ المحتاجين يعلو
الفقرُ والضياعُ توأمان في النواحِ عند أقدام الرّيح
وفمُ طفلٍ يرسمُ بفرشاةِ الوجعِ رغيفاً مِن كِسرة الغيم
شعر : علي مولود الطالبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائلٌ لامرأة غائبة
- براءةُ الملوك
- عزفٌ للضياعِ !
- عرس الغيم
- حقيبةُ أغنيات حزينة
- عابرٌ بحسرةِ الملح
- غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !
- خطوةُ الأقمار
- نجمةٌ تشبهنا !
- ربيع الرئاسة
- نعناعُ المواسم
- بنتُ الماء
- كرت معايدة
- مساحيقُ الندى
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب
- كان لي أن ابكي
- حسرةٌ مغتربة


المزيد.....




- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس
- 27 رمضان.. يوم واحد قلب تاريخ 4 دول كبرى
- العشر الأواخر في اليمن.. حين يتحول ختم القرآن إلى عرس روحي
- القائمة الكاملة بالفائزين في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 ...
- مجلة سورياز الأدبية الثقافية تصدر عددها الأول بملف عن مئوية ...
- الأوسكار 98: -بوغونيا- يحصد الجائزة الكبرى و-صوت هند رجب- يف ...
- فيلم -معركة تلو الأخرى- لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوس ...
- مصر.. بدرية طلبة تعلن انتهاء أزمتها مع نقابة المهن التمثيلية ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - مشهدٌ لقبر الدموع