أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - تقويمُ القصيدة














المزيد.....

تقويمُ القصيدة


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4607 - 2014 / 10 / 18 - 23:51
المحور: الادب والفن
    


***
هذا منشارُ الدمارِ يكسو جرح أرضهُ
ليلُكَ مراثي ... يتعبُ صبحُ الحكايات
احترفتَ الحزنَ في ساحلِ الخراب
قلبٌّ مهجورٌ بلاطه ... وربيعهُ يموت بين مناديل الرّيح
سئمتُ نوافلَ الأنينِ فوق كتف بلدي
عراق التأريخ كيف أغيّرُ شكل دمي في قطارِ المجد
وبين مسارب شراييني يينعُ قمحُ طفولتي !
تغازلني حانات دجلة في وجدِ البراري البعيدة
كيف ليدي ألّا تخونَ مكائد ذبحٍ رسمتها سرفة غريب ؟!
عراقيةٌ هذه الأزمنة وطلائعها ...
رغم انكسار البيوت المظلّلة بعقالِ الحبّ
رغم اليأس ... أراكَ دلّةً عاليةً تعانقُ النبراس
شرحتَ الغناءَ في فاتورة العابرين لموتهم عُسرٌ ومرجوحة دمع
صرتَ نبيّ اللحن في الحزن وأنتَ كُحلُ الكلمات
كتبتَ على فولاذِ الزمان وفي لُبِّ الشعاع كرامةً وقانونا
تنامُ في ضلوعكَ حمائم السلام ... لكن للسلامِ مساربُ العتمة
عراقٌ حارسُ الشعرِ وتقويم القصيدة ومَن لا يعرفكَ يقرأني
مَن كانَ لهُ غير الزهدِ يقفُ في ركنِ أرضكَ بلا دليل
خجلتُ من ضعفيَ في صوتِ مدحكَ النبوي
عراقيةٌ نظارة الدروب ، وكلّها تعرفُ شكلي كلّما تهتُ عن الطريق
عراقيٌ محرابُ دمي ومائي طوفان .....
إن جئتَ في دربها تعرفني رفوف القصيد
ولهيبَ الكلمات الفضيّة
تسمعُ صفيرَ خطايَ كل الساحات وميادين الحرية
هذه يدي السمراء حلمٌ أبيضٌ يا عراق
وهذا الجسدُ الملطخ بالسواد يعرفُ البهجةَ في حبّات ترابكَ الشفيف
أنا العراقيّ ... من خريطةِ الشَرَفِ مِن نسلِ الأنبياء
فوق مقهاكَ ... تنحني النجومُ وتلمعُ صبايا المعاني
تحرسُ عرشَ دجلة و مزمار الفرات
عراقُ العذوبة تسقينا الضوء وتمنحنا تيجان الخلود
حين تشدّني لحضنكَ وإجتهادِ أرضكَ
عراقُ ... أنتَ صحوتي كلّما أتوغل في عشقكَ الموصود
ضمني ... فأنا العراقيُّ الجنوبيُّ والشماليّ
كلّ عابري أسواركَ يمخرون في صلبِ ذاتي وجناح دمي
أنا سقفُ الغريب ... أنا فانوس الوجع ...
أنا الجرحُ وراء الفاجعة
هيّا اجتثني ... لأختبئَ في زجاج مجرتكَ الصابرة
ثقلتْ أقدامي وانطفئتْ شموعُ البصر
على دربِ الحلم الغريب
يا سيدَ الاوطان
ويا نسغَ القصائد في الكتب القديمة
تعاليتَ ، فمتي أسجد بارضكَ مغروساً
شعر : علي مولود الطالبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثغر الحكايات
- مشهدٌ لقبر الدموع
- رسائلٌ لامرأة غائبة
- براءةُ الملوك
- عزفٌ للضياعِ !
- عرس الغيم
- حقيبةُ أغنيات حزينة
- عابرٌ بحسرةِ الملح
- غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !
- خطوةُ الأقمار
- نجمةٌ تشبهنا !
- ربيع الرئاسة
- نعناعُ المواسم
- بنتُ الماء
- كرت معايدة
- مساحيقُ الندى
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب


المزيد.....




- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - تقويمُ القصيدة