أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - لا تقربوا الصلاة!














المزيد.....

لا تقربوا الصلاة!


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4609 - 2014 / 10 / 20 - 00:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بوسعكَ أن تقول فى لقاء تليفزيونى: «سيدنا إبراهيم عليه السلام ليس نبيًّا، وفقط، بل هو أبو الأنبياء. وهو لا يخصُّ الإسلامَ، وفقط، إنما يخصُّ الرسالات السماوية الثلاث».

تقول هذا وأنت مطمئن أن كلامك ذاك لا يختلف عليه اثنان، وأنك تخاطبُ ملايين من قرّائك الذين يجيدون «فنَّ القراءة» ويتقنون «فنَّ الإصغاء» والتأمل والتدبّر، لأن اللهَ قد أمرنا بإعمال العقل بأفعال أمرٍ مباشرة فى الكتاب: «اقرأ- تدبّروا- تبيّنوا- تفكّروا- تيقّنوا....».


تعود بيتك وتنام قريرَ العين، بعدما تسأل اللهَ العفوَ والعافية، فتصحو صباح الغد على الدنيا وقد انقلبت فوق رأسك: عقيدتُك يُشكَّكُ فيها! شرفُك يُخاضُ فيه! واسمُك، الذى تعبت عقودًا فى صنعه ناصعًا نظيفًا، وقد أصبح مُضغةً تُلاكُ فى الأفواه!


لماذا كلُّ هذا؟! لأن مواقعَ ارتزاقية، وصحفًا صفراوية، وجماعاتٍ ربعاوية، ولِجانًا إلكترونية، وميليشيات إخوانية، قد تناقلت جميعُها خبرًا واحدًا مُغريًا شيّقًا «مفرقعًا» كتبه، فى لحظة تجلٍّ و«مخمخة» وإبداع، صحفىٌّ «شريفٌ» «محترمٌ» «صدوقٌ» «أمينٌ» أقسم على ميثاق الشرف الصحفى الذى ينصُّ بندُه الأول على: «الالتزام فيما ينشره بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق»!


وما الخبر؟ أن جنابك قلتَ: «سيدنا إبراهيم ليس نبيًّا، ولا يخص الإسلام». أراك تبتسمُ! ابتسمْ كما ابتسمتُ أنا حين قرأت هذا الاجتزاء «العبقرى» «الفهلوى» الذى ارتكبه الصحفى الذى يرجو أن يشتهر بهذا «المانشيت» الركيك. وربما تبتسم أيضًا حين تجد ميليشيات الإخوان والمواقع المغمورة قد تناقلت الخبرَ فى لمح البصر ليملأ تويتر وفيس بوك. لكنك لن تبتسم بالتأكيد حين ترى صحفًا وازنة وبرامجَ تليفزيونية يشاهدها آحادُ الناس أو ملايينهم، وقد اعتبرت هذا الخبر «حقيقةً دامغةً» لا شك فيها، رغم أن اللقاء التليفزيونى الذى قلتَ فيه عكس هذه الفبركة موجودٌ ملءَ السمع والبصر على يوتيوب، على مرمى ضغطة زرّ Play!



تعرفُ بالتأكيد ماذا سيحدث. ستمتلئ صفحتُك بالسباب والشتائم (الجنسية) والخوض فى إيمانك وشرفك والتهديد والوعيد. وهاتفك، الذى وضع رقمَه على فيس بوك «شريفٌ» آخر، سوف يضجُّ برسائل التهديد بالقتل وتنفيذ حدّ الحرابة فى جنابك.



حرّاسُ العقيدة أولئك، الذين تنبتُ لهم ذقونٌ فجأة حسب الطلب، يدافعون عن «الله»، الذى لا يحتاج دفاعَهم، بالأكاذيب والسبّ الإباحى والخوض فى الأعراض! أولئك جعلوا من أنفسهم ظلالَ (اللة) (هكذا يكتبون اسمه تعالى: بالتاء المربوطة!) جلّ وتسامى عمّا يفعلُ السفهاءُ منّا. هم أبناء ثقافة: «لا تقربوا الصلاة» ويغفلون ما تلاها: «وأنتم سُكارى»، ربما لأنهم سُكارى! هل أنتظرُ أن يقولوا فى الغد إن هذا المقال ينهى عن الصلاة؟!



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اطفئوا مشاعلَهم، نورُها يُعمينا
- هل لدينا محمد يونس؟ 2-2
- القطة التي كسرت عنقي
- قرّاء العناوين والصحف الصفراء
- رصاصة في رأس يفكر
- والدليل: قالولووو
- هذا قلمي بريءٌ من الدم
- محمود عزب، أزهرىٌّ من السوربون
- بيان حول الكلمات الثلاث التي أغضبت البعض
- بيان بشأن الذبح في عيد الأضحى
- بيان د. حسام بربر بشأن أزمة فاطمة ناعوت مع قضية الذبح
- ليس بالخروف وحده تدخل الجنة | بقم أمير المحامي
- لنذبح فاطمة ناعوت | بقلم أمير المحامي
- رجلان وامرأة
- بيان توضيحي بشأن اللغط المفتعل حول موقفي من الدم
- هل لدينا محمد يونس؟ 2/1
- أول كتاب قرأته
- أبناء مدرس الرياضيات
- حتى لا نؤذي عيون الأحرار
- زغرودة من أجل مازن


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - لا تقربوا الصلاة!