أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - ثغر الحكايات














المزيد.....

ثغر الحكايات


علي مولود الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4606 - 2014 / 10 / 17 - 01:51
المحور: الادب والفن
    


***
عانقيني ...
أنتِ يا امرأةً تناثرتْ عتيقَ شوقِ
ما لبستْ سوى الحنين ثوباً ...
ولم أرَ غيركِ فجراً في ثنايا الأرض
أنثى مهرةُ الإستثناء ...
صبيّةُ ضحكتُها دمع نجم
وبوحُ نرجسِ أسير
عرّافةُ القصائدِ في شهيقِ الضوء
تحفرينَ في الرّوح ظل ياسمين من حقائب النبض
عانقيني ...
يا امرأةً تسكنُ خلوة الضلوع
هذه وردةُ الفؤاد تلاحقُ بوصلتكِ
كلّما لمحتُ خدّيكِ ... زخرفتْ في الذاكرةِ حبّة رمانٍ وجدولا
أدعوكِ لأرسمَ هلالاً في مداري ...
أنتِ فتاةٌ تسجدُ لها الأشجار خجلى
عانقيني ...
يا فاتنةَ المطرِ ... اقتربي من حضنِ الهوى
لعلّ العمر يبتسمُ
وأكتبُ على لوحات العشق خلود قصّتنا
أحبُّكِ قوسَ لهفةٍ في الأغصان
أحبُّكِ زقزقةَ عصافيرٍ في مقتنياتِ السّماء
أحبُّكِ بكلّ نزوة الألوان وأطفال الشمس
أحبُّكِ يا ثغرَ الحكايا في لغةِ الهمس الرشيق
بمسافةِ المحيطات وخطى الماء في الفراتِ ... أحبُّكِ
عانقيني ...
حبيبتي ، قُبلةُ السَحَرِ فيكِ ترويني
ألثمُكِ في قارب الشفاهِ ... فتمنحيني اسمي ومولدي
حضني يتّسعُ لكِ وطناً من دفء
وروحي قناديلٌ تضيئُ دربكِ بالحدقِ
أرقصُ كطائر النّدى وأغني ...
للفصولِ والروابّي وأنتِ معي تقفزين
وأنتِ طوقُ بصماتٍ في عنقي
عانقيني ...
لأكتبَ على ركامي مقلة الحياة
وأمسحَ عن أعضاءِ الوجد عصى البكاء
يترجلُ القلبُ في كفّي إليكِ
فكوني الفجرَ الناعم
والنجمَ المتماهي في سمائي
كوني نوافلَ البحرِ ولحافَ الشاطئ
كوني قديسةً في قِران القبلة وطاولة العسل
وساقَ الدمعِ في خدِّ الحنين ...
أضمُّكِ وأتناثرُ شهوةً في تعاليمِ الأفق
وخفّةَ السرابِ في الدم !
أحتويكِ يا امرأةً بطعمِ العذوبةِ ... ولحناً أشتهيه
أحتويكِ عطرَ العشقِ في باطن الغيم !
ترحلُ في دمي ... وتجمعُ أسرارَ البهاء
أنتِ رعشةُ النبضِ ، ونضج العنّاب في شرفةِ صدري
علّميني كيفَ أجمعُ كلّ الأوصاف في دفترِ الألوان
أنثى ... تجني ندى الفجر في كفِّها
لمّا على أوتارِ الفؤاد تعزف ...
سيّدةٌ عاشقة ... هي نبيذُ قوسِ قزح
تراقصُ الملائكة في بستان الوَلَه
أنتِ مَن تؤرخين قبلاتكِ فوق الشفتين فيعودُ لي الهواء
أحتويكِ في أوردتي فجراً يطلُّ من النبضِ
مواسمَ نشيد ...
أنتِ : كــ وشم وطني تنضجين في أيقونةِ المباهج
أيا امرأةً أحتويها كالحدقات
أنا الآن وحدي ... فكوني بيتَ القصيد
كوني أمنياتي وبعضاً من معطف الحنين
ضميني يا راعية الفرح كي أستريح ...
أُلامسُ نسيمَ الصبح في ربيعِ جبينكِ كالغسق
ويذوبُ السكرُ في لحن شفتيكِ المشتهى
أنتِ : موطني ... أتيهُ في مداكِ يا وردةَ الأقمار
وكاسات العطر في محيط العناق
أحتويكِ ... فلا ترحلي
أنا الآن فصل الرواية جديدة الصدف
وأوردةُ النشوةِ النافرة في دمي
أعانقُ خلفَ رموشكِ كلّ المساءات المنحنية على أنامل الروابي
عثرتُ عليكِ كنز هدايا ... طفلُكِ أنا .....
ومازلتُ عبرَ عينيكِ أقتفي أراجيحَ النور
وأطرّزُ اسمكِ بالنّدى
أحتويكِ فلا تخجلي يا فاتنة الأزهار
لَم أرَ غيرَكِ سرب عشق في ثنايا الأرض
أنثى الإستثناء وبوح النرجس الناعم
شعر : علي مولود






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهدٌ لقبر الدموع
- رسائلٌ لامرأة غائبة
- براءةُ الملوك
- عزفٌ للضياعِ !
- عرس الغيم
- حقيبةُ أغنيات حزينة
- عابرٌ بحسرةِ الملح
- غريبٌ رحيلكَ أيّها السميح !
- خطوةُ الأقمار
- نجمةٌ تشبهنا !
- ربيع الرئاسة
- نعناعُ المواسم
- بنتُ الماء
- كرت معايدة
- مساحيقُ الندى
- رحيلٌ يهجو البلاد !
- ثكالى الكلمات
- قميصٌ لعراء الرصيف !
- سأعتذر لكمين الغياب
- كان لي أن ابكي


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي مولود الطالبي - ثغر الحكايات