أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - نحن الذين كبرنا بسرعة الحرب !














المزيد.....

نحن الذين كبرنا بسرعة الحرب !


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4597 - 2014 / 10 / 8 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


نحن الذين كبرّنا بسرعة الحرب !
أبداً لم يسألنا الربُّ حين ألقى بذاره فيها وقال : كونوا / فكنّا
أطفالاً تلثغ بهمس البيوت الغافية
نركض صوب المدارس محاطين بأدعية الأمهات خشية كلَّ شيء !
غير إن مديرة المدرسة اختصرت حيواتنا جميعاً بجملتها الخانقة :
" سنعود بعد أن تنتهي الحرب.....بعد عشرة أيام فقط "
قالتها "نازنين" بلكنتها الكردية
وظللنا نحن الطلاب المجتمعين في ساحة الاصطفاف
فاغري الروح دهشة وخوفاً ،
استطالت الأيام وصارت سنيناً
تفرقنا ......البنين الى ساحة الثرم
والبنات الى دكة الانتظار
لم يعودوا أبداً أصدقائي
جمعتْ بقاياهُم صناديق خشب مزينة بثقوب الفراق !
أمي / مثلنا أصابها الانتظار
جلست تقاسمنا انتظار أبي الكان يعود مرة ويرحل مرات ، ولا نعلم أين!
فإذا ما أراد اجتناب السؤال قال : الى جبهة متحركة !
صرّنا (نلّتم) * أيامنا ونلصقها عنوة بالتقاويم
ثمان من النزف ظللنا نكتحل بتراب المقابر ولاشيء سوى اليافطات ( عاش الرئيس)
وفعلاً عاش طويلاً ليخيط حرب بحرب !
وأخت أبي تعد على أيامها أبناءها
لم يرجعوا
اختصرتهم جميعاً ( بمجلس فاتحة واحدة) وصمت طويـــــــــــــــــــــــــل !
......
.....
.....
خرجنا من الحرب منتصرين
ههههههههههههههههههههههه
قال الرئيس
لندخل في حربه الثانية
ولم يعلم الجند شيئاً عن السارية !
......
وأمي / تعدُّ نطاق** أخي وتدري بأن المعارك ليست سوى لعبة خاسرة ،
نجوع
نجوع
ويكبر كرش*** الرئيس
يظهر متباكياً في الإذاعات
ليست لديَّ سوى بدلة واحدة !
ومن خلفها يزفُّ أبنه بطائرة من ذهب
.......
لا تخف
يربّتُ جاري كتف أبنه
عدتُ من الحرب حياً وسأبقى
يهرول قبل انبلاج الصباح نحو المشافي ويحيل بعض ما في الشرايين نقود !
....
......
.....
وتجلس أختي
تنيم الوليد تغني له : أريد من الحرب أن لا تعود
وأن تبقى لي
تعوضني ذلك الراحل اللايتكرر –وتعني أباه – شهيد الحروب !
ولكنها سيئة
مرائية
مجبولة على المكر
تسترق السمع بمجرد أن يكبر الطفل تسرقه !
ألا تشبعين ؟
ألا يأتي يوم أحيطُّ به بعض عائلتي بهدوء – كما يفعل الناس هنا - ؟
إلا يأتي يوم أعدُّ به على دفتر العمر بعض الأماني وتغدو حقيقة؟
لست امرأة لأكلمك وجهاً لوجه
وأسم الإشارة ( هذي) لا يليق بكِ
فما أنت إلا شر طليق !

فليحة حسن
..............................................................
* نلّتم / كلمة باللهجة العراقية الدارجة تعني نجمع
** نطاق / كلمة باللهجة العراقية الدارجة تعني مايلبسه الجندي كحزام
*** كرش / كلمة باللهجة العراقية الدارجة تعني بطن وقد تشترك هذه الكلمة في هذا المعنى مع عدة لهجات عربية كالمصرية



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللوتس الازرق
- مثلك ! قصيدة للشاعر السلفادوري- ركيو دلتور ...
- افطم نفسك ! قصيدة لجلال الدين الرومي
- ثلاث قصائد مترجمة لديفد لستنبرغ
- .زنجية
- الوقت ينمو قصيراً!
- كيف تصبحين شاعرة مشهورة في خمسة أيام !
- المشهد الثقافي العراقي الان !
- قصيدة (فليحة) للشاعرة الامريكية جون برنتو
- تحت مسمى وردة زائدة!
- استعارة حوار
- السياب دائماً
- طباعة...طباعة...طباعة
- الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !
- متى نرى الرواية العراقية فلماً؟
- قصة بسيطة فعلاً !
- الرعب في أغاني الأطفال!
- هل تدخل سرقة الحوارات ضمن السرقات الأدبية؟!
- إيران ولعبة استنساخ الإمام علي (ع) ؟
- ضغطة الزر المرعبة


المزيد.....




- سوريا: الشرع يرسم اللغة الكردية ويقر -النوروز- عطلة رسمية
- لغز الـ100 مليار شجرة.. هل كُتب تاريخ روسيا على لحاء أشجارها ...
- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - نحن الذين كبرنا بسرعة الحرب !