أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - ضغطة الزر المرعبة














المزيد.....

ضغطة الزر المرعبة


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3727 - 2012 / 5 / 14 - 13:56
المحور: الادب والفن
    


ليس للانترنت وجه واحد هو وجهه المشرق فقط الذي يوصلنا بالعالم الآخر الذي نحلم بالتواصل معه ،
بل إن وجهاً آخر مخفياً له وفيه مكامن الخطر الذي يمكن أن نتلمسه وبوضوح ونحن نتفحص المواقع الثقافية على الشبكة العنكبوتيه ومواقع الفيس بوك التي حوّلها بعض الشعراء من صفتها كمواقع للتواصل الاجتماعي الى صحف أكثر من يومية إذا ما تتبعنا مرات النشر لليوم الواحد على الحائط التواصلي هذا ،
فصار ذلك الحائط بمثابة جريدة خاصة به يحررها ويديرها بنفسه وينشر بها كل ما يكتبه ويتصوره صالحاً للنشر حتى لو افتقر هذا المنشور الى ابسط مقومات صلاحية النشر وحفل برداءة التعبير ومفارقته للجمال ولصواب الفكرة ،
وصار ذلك الذي يدعي الإبداع الشعري ينشر في اليوم الواحد عشرات المقاطع دون مراعاة لذائقة المتلقي المتابع وتحتم بالمقابل على مَنْ يشاركه هذا الموقع من أصدقائه أن يقرؤوا ما يكتب على مضض ويكوّنوا صورة أخرى غير التي سادت في أذهانهم اتجاه ذلك السحر المبين الذي يسمى شعراً ،
وقد يأخذ هذا الناشر (الفيس بوكي) على محمل الجد كلّ ضغطات( اللايك) التي يقوم بها هؤلاء الأصدقاء من باب المجاملة فيقتنع بشاعريته ويتمادى بها وهو الذي يجهل مدى إسهامه في تردي الذائقة الشعرية بدل العمل على الارتقاء بها عن طريق نشره للمقطّعات والأبيات الشعرية الراقية التي تشير الى الجمال وتعمل على إثباته في النفوس المتعطشة إليه ،
والحال نفسه ينطبق على بعض المواقع الأدبية التي قامت وتقوم على نشر ما يرسل إليها دونما تمحيص له بحجة الانتشار بين العامة فصرّنا نرى من الكتابات فيها ما يبعث في نفوسنا الرعب ونحن نفكر بحاضر ومستقبل الشعر وما آلت إليه أموره من ترد !
يقول والتر راي ( لا احد بمقدوره أن يمشي إلا فوق ظله ) ، إذن ما نكتبه ينتمي لنا وحدنا ، هو انعكاسنا وصورنا الخالدات ، فلماذا نُظهر صورنا للأخر بهذا التشوه بحجة الانتشار،
أجل شعري هو ذاتي فكيف أرضاه هكذا مشوهاً؟
ولماذا لا نترك الشعر يمر بمراحل مخاضه الطبيعي التي تبدأ بالقراءة واستمرارها وليس بتعجل النشر بضغطة زر ،
قد تجعلنا نندم كثيراً لو راجعنا أنفسنا وتدّبرنا ملياً فيما نشرناه ، وساهم في ضياع جمال الشعر
إذ إن الولادة الطبيعية للشعر شوهت بوجود الانترنيت لأنها فقدت مخاضها الحقيقي ،
وأولدتْ لنا مخلوقات مشوهة تُرعب المتطلع إليها وتكرّه في منتجها وبذا نكون قد خسرنا متلقينا دون أن نعي!



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أغمض عيني لأراك!)
- معجزة الافطار / قصيدة اليزابث بشوب ترجمة / فليحة حسن
- المشهد الثقافي العراقي دعائي وملفق بعد التغيير وقبله!
- ستالينغراد
- قصائد هايكو / بقلم رتشارد رايت / ترجمة فليحة حسن
- قصيدة (شمعدان)
- قصيدة مترجمة
- لماذا ( اللأيمو ) في العراق؟!
- موزونتان
- الشعر النثري
- النجف
- طابوقة
- مسرحية من فصل واحد!
- لقب شاعر!
- المعنى السلوكي للثقافة !
- الأدب النسوي ثانية
- مشهد من رواية نمش ماي أمرأة........ !
- المسكوت عنه في المشهد الشعري العراقي !
- (نداء الأوباش!)
- العراق العظيم بين (حسن العلوي) و(عمو ناصر) !


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - ضغطة الزر المرعبة