أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - المعنى السلوكي للثقافة !














المزيد.....

المعنى السلوكي للثقافة !


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3583 - 2011 / 12 / 21 - 14:30
المحور: الادب والفن
    


المعنى السلوكي للثقافة !
يوجد "مائة وستون "تعريفاً للثقافة هكذا تقول كتب البحث والدراسات التي تعنى بالثقافة والمثقف ولكن مايعنيني هنا هو الجذر اللغوي لهذه الكلمة والتي إنضوت عليه كتب اللغة العربية ومعاجمها والمقصود منه (تثقيف العود لإزالة مايبس منه) ،
لإنتاج مايسمى بالمثقف ،الكلمة التي صارت تطلق كصفة جاهزة على كلّ من يحمل شهادة دراسية أو حتى على من يمكنه التشدق ببعض الكلمات الفصيحة بل إننا صرنا نسمعها صفة لمن له القدرة على استعمال بعض الكلمات أو مقاطع من الكلمات الأجنبية ودسها بمهارة في حديثه اليومي،
بمعنى أصبح إدعاء المعرفة علامة على كلمة المثقف فإذا ما حاولنا الإقتراب من مثقف ما لنرى مدى تحليه بهذه الصفة سيتبين لنا حينها إنعدام إتصافه بها بل فراغه سلوكياً من هذه الكلمة.
فليس المثقف اليوم من نراه ملتزماً أمام مجتمعه أخلاقياً وإنما نرى في غالبية مدعي الثقافة ، التعالي وتصاعد الأنا والنظرة الدونية للأخر ومحاولة الإستحواذ والسيطرة على ما لايملك بدعوى القدرة والتمكن ، بمقابل الإدعاء بعجز الأخر عن القيام بنفس تلك المهام لعدم إتصافهم بالثقافة؛
ولا نخطأ إذا ما قلنا إن غالبية هؤلاء تكاد تنعدم الأخلاق لديهم فهم إذا ما سنحت لهم الفرصة لنزع جلباب ثقافتهم تلك وهذا ما يحدث غالباً نراهم ينحدرون إلى عمق سحيق من الرذيلة وتسقط عنهم أقنعة الثقافة التي تخفي نواياهم، متناسين بأنهم بعملهم هذا سوف يسهمون في تخلف مجتمعهم ، فمن الصعب على مجتمع ما تغيب عن مثقفه الأخلاق أن يتقدم،
نعم إن عدم القدرة على الفهم لهذه الكلمة تولّد عدم الاستطاعة المؤدية الى تحجيم الدور المطلوب للمثقف أن يلعبه كنموذج قابل لأن يقتدى به من قبل الآخر الذي يحيا معه،والمراقب له،
فالثقافة إذا لم تبتعد عن المعنى التعليمي المجرد المنتج بالشهادة الأكاديمية ، والمثقف إذا لم يضف لها وعياً تعاملياً مجسداً بشكل يومي على شكل أخلاق ملموسة من قبل مجتمعه بطبقاته المختلفة ، وتصبح سلوكاً محسوساً يرضاه منّا المجتمع الذي نحن جزء فعال منه تحوّل مدعي الثقافة هذا أو المحسوب عليها إلى أحد أهم المعوقات لحركة التنمية البشرية ،بمظاهرها الحضارية ، والفكرية ، بل يصبح هو من يسهم بشكل أو بآخر في إعادة عجلة الثقافة الى الوراء ،
وبدلاً من ذلك ليكن المثقف كائناً إنسانياً وأيديولوجياً معاً ليتسنى له تسلم زمام الفعل القيادي والتحلي بالعقلانية النقدية القادرة على الفرز والتأشير وترك الأثر النافع في الحراك الاجتماعي وديموته .



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأدب النسوي ثانية
- مشهد من رواية نمش ماي أمرأة........ !
- المسكوت عنه في المشهد الشعري العراقي !
- (نداء الأوباش!)
- العراق العظيم بين (حسن العلوي) و(عمو ناصر) !
- مسرحية للأطفال
- نحنُ قصائدنا، قصصنا، مقالاتنا ،هي أرواحنا ونحنُ جلدها فقط!
- مرثية ( لمرزاب الذهب )*
- إينانا ويستمر الاحتراق!
- نقص في الزبالة
- الى مدينتي في العيد
- يوه ....... ماذا يحدث؟!
- نوال السعداوي 2011
- ستينيون
- آه .........أمي!
- لها
- طوق الحديد
- إستئلاف النص!
- سندرلا الرمل
- ماركيز ومؤازرة الصديق بتعليق !


المزيد.....




- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - المعنى السلوكي للثقافة !