أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !














المزيد.....

الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3751 - 2012 / 6 / 7 - 13:06
المحور: الادب والفن
    


• الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !
ما أن يقترب مشتغل في الحقل النقدي من نص امرأة حتى يعمل على تقصي المفردات التي تثير في مجساته الذكورية شعوراً بالخدر اللذيذ فيحصيها ويبدأ في الدوران حولها بجمل مكررة ربما استهلك غالبيتها وتهرأت من كثرة الاستعمال ،
وتغدو المقالة النقدية المكتوبة عن القصيدة الأنثوية المختارة تلك أشبه بقصيدة غزل موجه لشخص كاتبتها ، وتغيب في تلك الساعة كل النظريات النقدية وخصوصا ًنظرية الأدب النسوي من ذهن ذلك الذكر المتناقد ،
ولا يعد حينها قادراً على تذكر أي شيء يمت للنقد الأدبي بصلة بينما ترسخ في ذهنه فقط صورة الأنثى الظاهرة /المتخفية وراء نصها والتي تشفُّ عنها كلماتها فتصبح جمل من مثل (وتلتقط بعينيها الجميلتين صورة البحر) ضمن النص النقدي المكتوب وتدخل صفة الجمال التي وسمّ بها عينيّ الشاعرة الى نقد قصيدتها ،
و(الرجل ) هنا ربما يوهم نفسه بقدرة تأثير تلك الصفة على مشاعر كاتبة النص (المرأة) فيعمد الى استمالتها والحصول على رضاها بطريقة (نقدية ) ،
ولربما هو فعلاً يجهل تماماً كيفية التعامل مع ذلك النص وفق نظرية الأدب النسوي ويجهل الاحتكام إليها وتطبيقها في نص مكتوب بأنامل امرأة ، فينصرف الى الانشغال بهيئة وشكل صاحبته بدلاً من الانشغال بقاموس المرأة ونوع مفرداتها ووعيها الأنثوي ورموزها التي تريد أن تبوح من خلالها عن آلام تعتريها إزاء خصوصياتها المنتهكة من قبل مجتمعها الذكوري ،
فيتوجب عليه هنا بدل التدبر بلون الصبغ الذي تطلي به الشاعرة أظافرها العمل على إبراز مهارة تلك اليد الكاتبة أو بيان استحقاقها لهذا الانتماء الشعري حين تطبيقه لنظرية الأدب النسوي ،
فالشاعرة تريد أن تقول في جلّ نصوصها إذا لم تكن كلها نعم أنا امرأة وهذا أمر معلن ومفروغ منه تماماً وليس أمراً ابحث عن تبديله الى سواه أو الانفلات منه الى آخر معاكس ، لا أبثه في نصي كي يشار لي به على انه يمثل تكويني البيولوجي فحسب بل الذي أريده من نصي المكتوب بيدي هو أن أعلن عن شاعريتي ،
وقصيدتي مرآة لذاتي وهي لا تعكس مطلقا شكلي ولا تفاصيله الخارجية ، نعم قد تخترقك قصيدتي أحياناً لمصداقيتها في التعبير عني ولكن لا أريد لهذا الاختراق أن يقف عند حدّ اشتهائك لي ،
صحيح إن الكائن البشري له داخلي وخارجي ولكوني شاعرة فقصيدتي هي انعكاس لذلك الداخلي وحده لا غيره ،
هي كلام ذاتي الخاص الذي أفصح عنه للآخر كي يراني من خلاله وليس ثقب يتسلل به الناظر نحو سريري أو خزانة ملابسي فما مخزون من ألوان الجمال هنا يتعلق بمشاعر الذات لا بمجسات الجسد وما تراه عيني وتصوّره هو جمال لروح عيني بعيداً عن جمال ولون حدقتها ،
فإذا لم تتقبلني كشاعرة فلا أرضى أن تتقبلني كامرأة جميلة ليس أكثر لأنه وببساطة الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى نرى الرواية العراقية فلماً؟
- قصة بسيطة فعلاً !
- الرعب في أغاني الأطفال!
- هل تدخل سرقة الحوارات ضمن السرقات الأدبية؟!
- إيران ولعبة استنساخ الإمام علي (ع) ؟
- ضغطة الزر المرعبة
- (أغمض عيني لأراك!)
- معجزة الافطار / قصيدة اليزابث بشوب ترجمة / فليحة حسن
- المشهد الثقافي العراقي دعائي وملفق بعد التغيير وقبله!
- ستالينغراد
- قصائد هايكو / بقلم رتشارد رايت / ترجمة فليحة حسن
- قصيدة (شمعدان)
- قصيدة مترجمة
- لماذا ( اللأيمو ) في العراق؟!
- موزونتان
- الشعر النثري
- النجف
- طابوقة
- مسرحية من فصل واحد!
- لقب شاعر!


المزيد.....




- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !