أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - قصة بسيطة فعلاً !














المزيد.....

قصة بسيطة فعلاً !


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3744 - 2012 / 5 / 31 - 22:19
المحور: الادب والفن
    


قصة بسيطة فعلاً!
مرتين ذهلتُ مرة وأنا أرى خالتي وهي تجمعنا نحن بنات أختها الصغيرات لتقصَّ لنا حكاية أرملة كانت تجلس عند عتبة دارها ترقب من وراء عباءتها ونقاب عينيها الرجال المارين عند منتصف النهار وتطلق ماء جسدها !
والأخرى ليس عند عودتنا من ناحية (المشخاب) التي احتمينا فيها من صواريخهم ، ولاحين أكلنا هناك خبز طحين الحمص المملح بنشارة الخشب، ولا حين شربنا الماء الآسن من البرك الصغيرة التي تسمى مجازاً انهاراً،
أبداً لم أنذهل حين أصابتنا الدمامل لاستحمامنا بماء النهر ، ولاحين أنزلتنا عربات نقل المواشي وتركتنا في شارع (أبو صخير) بعيداً عن بيوتنا بأكثر من كيلو مترين، ولا حينما كنّا يلوذ احدنا بالآخر ونحن نرى الكلاب وهي تأكل جثث أناس نعرفهم ،
ولا حتى حين وصلنا الى شارعنا الذي اصطبغ بالسواد ورأينا ما خطّت على جدرانه من كلمات متناقضة (يسقط /يعيش القائد) لا ، ولا حين رأيتُ أبناء خالتي الأربع يعودون من (الكويت) مشياً أسوة بالجنود البقية ،
ولا وأنا أرى كلّ الجنود الفارين من أتون معركة لم يفقهوا سبب حدوثها يسلمون أنفسهم في (فندق السلام) لتظهر أسمائهم بعد سنوات في قوائم المفقودين ،ولم نعثر على جثامينهم في كلّ المقابر الجماعية التي حفرتْ وجه العراق ،
لا ولم أنذهل طبعاً من موت أبي كمداً على أمي التي فارقتنا شابة ، ولا من عمتي التي أقامتْ لها مراسيم جنازة وهي بعد حية بعد أن أكلت الحرب أبنائها الثلاثة، أبداً لم افعل ذلك ،
ولا حتى حين صاروا يفجرون بيوتنا كل يوم بعد عام 2003 ، ولا بتسلل العمائم الى مسامات أيامنا ولا بتقطيع روحي الى أوصال عديدة ،
غير أني ذهلتُ وبشدة على بقائي برغم كلّ هذا الذي مرّ بيَّ على قيد الحياة!



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرعب في أغاني الأطفال!
- هل تدخل سرقة الحوارات ضمن السرقات الأدبية؟!
- إيران ولعبة استنساخ الإمام علي (ع) ؟
- ضغطة الزر المرعبة
- (أغمض عيني لأراك!)
- معجزة الافطار / قصيدة اليزابث بشوب ترجمة / فليحة حسن
- المشهد الثقافي العراقي دعائي وملفق بعد التغيير وقبله!
- ستالينغراد
- قصائد هايكو / بقلم رتشارد رايت / ترجمة فليحة حسن
- قصيدة (شمعدان)
- قصيدة مترجمة
- لماذا ( اللأيمو ) في العراق؟!
- موزونتان
- الشعر النثري
- النجف
- طابوقة
- مسرحية من فصل واحد!
- لقب شاعر!
- المعنى السلوكي للثقافة !
- الأدب النسوي ثانية


المزيد.....




- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...
- افتتاح المسرح الملكي بالرباط تعبيرعملي عن تصور ملكي متكامل ي ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - قصة بسيطة فعلاً !