أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - .زنجية














المزيد.....

.زنجية


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


توطئة : قبل أن تشير أصابع المنون صوب أبي، جاء إليَّ ذات حنين ليهمس لي :

« أي بنيتي احتفظي بهذا ، فهو العلامة على أصلك ، ودونه ستبقين مقيمة مع غير بني جلدك !»

وأخذته لأرى حجراً ما هو بحجر وإشارات لم افهم كنهها وخطوطا دقيقة لا ادري الى أين تصل أو توصلني ،

قال : «هو من جد جدي توارثه ويعود الى ملك الحبشة الذي ابنه بلال –وأكد الحبشي مؤذن الرسول – «أخذته ، وبحقيبتي صرتُ احمله وكان صغيراً ، غير إن مَنْ كان يقاسمني حياتي تحت مسمى زوج ، رماه –كما اخبرني – في بالوعة البيت ظناً منه انه مضروب عليه سحر!

ومن ذاك اليوم وأنا أعيش غربات متراكمة

فكتبت هذه القصيدة كشفاً لسر لوني أنا المولودة في (بانيقيا) روحاً وحزناً وشعراً !)

-1-

هكذا على غير توقع –يقول أبي – ولدتِ أنتِ

في منأى عن (أكسوم )- خالاً على (خد العذراء )-

أما إذا لم تشائين إلا الكتابة

يجفُّ البحر ولن تصلي لمعنى المعنى !

ويؤكد : في زمن مسغبة لازمنا

ألزمتُ نفسي حراسة أنفاسكِ

أمدُّ عبر غشاء الأمل يدي

اربتُ بالخبز على روحك تتجشئين

افرح بجوعي وأنام ،

لم اقوَ على الكذب إلا أمام عينيكِ .........وأقول سعيد !

أتجوف حين تململكِ

إذ لا اتجاه لكِ غيري

وجهاتي حيرة !

- أكسوم ....! يقولون بعيدة !

- بل اقرب من غربتك إليكِ

-وماذا الآن؟

- لا تنطقي باسم الآن ها نحن نعيشه

الآتي يثقلني .....كيف أسير؟!

وكيف أصم الأذن عن نوح الطرقات ؟

أكسوم جلدي أنت وروحي بيضاء والنجف تعرف و(تخلّف)

تعرف إني ملحدة إلا بتراب علي

وكافرة إلا في تاريخ تهجي الأسماء

ألف

أمي راحت تتمشى في درب «الصد ما رد»

وأبي صار يتابعها هرولة

وأخ لا افهم للآن لماذا سموه كذلك !

وأخت «زررتْ» الصدر عن دمعة شوق لو كاذبة

...................... ولا احد اعنيه !

إذ ترتجف الأشجار ولا نسال أحياناً لم يحدث هذا ؟!

أحاط كجدران السجن بمشبوهي عمر

وأكون ضحية بنيان شيده خائف

يخط ُّعليَّ بأظافره الزمن أحاديث

أحولها أغنية صامتة

وأحياناً أخرى ترتيل دموع

ابتي أتصدقُ ذلك ، انقطع الجذر من الجذر؟!

وصارتْ تحملني الأوهام من بانيقيا- إلى أفيون- ومن أفيون الى اللاشيء

صفراء أسنان المد

والتاريخ لم تصنعه أنت يقول الأمريكي لجاري الآخر

ويندهش لمرآي من أنت يسأل حين يحيّره رسم العين؟!

هل يفقه حقيقة اصلي حين أقول في كوفان- ولدتُ أم انك أكسوم تغطين الباقي من وجهي كخمار رباني

مشيتُ.... مشيتُ ......مشيتُ

تعبت أبي

ابنك مني؟!

اجهر بوجودكَ مرئياً واعدني لطهارة صلبكَ!

دعني احتل السابع من فقرا ت الوهم ، لا تطلقني في زمن لستُ على شاكلته

احتاج إليكَ

أسالكَ

ممنوع أن يكتبني الربُ سعيدة ؟

ممنوع أن احتفظ

بالباقي مني

واجلس في ليلة دفء

أشيحُ الأذن عن صوت لا يعنيني ؟

(جاوبني ) أبي؟!

أو غير وجه حديقتنا

كي يتغير .......ما يعتقدون !



هامش:

(بانيقيا ، خد العذراء ، كوفان ) من أسماء النجف القديمة / المدينة التي ولدت فيها.

(أكسوم) مملكة أكسوم في أثيوبيا وقد تأسست عام 325 ق م بقيادة السلالة السليمانية التي ترجع حسب بعض الأساطير إلى الملك سليمان والملكة سبأ.

(أفيون) أحد مدن تركيا الجبلية.

(تخلّف) كلمة في اللهجة العامية العراقية تعني «تفعل الضد».

(الصد مارد) تركيب في اللهجة العامية العراقية معناه «الذي ذهب ولن يعود».

(جاوبني) كلمة في اللهجة العامية العراقية تعني «ردَّ عليَّ».



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوقت ينمو قصيراً!
- كيف تصبحين شاعرة مشهورة في خمسة أيام !
- المشهد الثقافي العراقي الان !
- قصيدة (فليحة) للشاعرة الامريكية جون برنتو
- تحت مسمى وردة زائدة!
- استعارة حوار
- السياب دائماً
- طباعة...طباعة...طباعة
- الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !
- متى نرى الرواية العراقية فلماً؟
- قصة بسيطة فعلاً !
- الرعب في أغاني الأطفال!
- هل تدخل سرقة الحوارات ضمن السرقات الأدبية؟!
- إيران ولعبة استنساخ الإمام علي (ع) ؟
- ضغطة الزر المرعبة
- (أغمض عيني لأراك!)
- معجزة الافطار / قصيدة اليزابث بشوب ترجمة / فليحة حسن
- المشهد الثقافي العراقي دعائي وملفق بعد التغيير وقبله!
- ستالينغراد
- قصائد هايكو / بقلم رتشارد رايت / ترجمة فليحة حسن


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - .زنجية