أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - فصول ..خارج دائرة الكون














المزيد.....

فصول ..خارج دائرة الكون


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4596 - 2014 / 10 / 7 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


الفصل الاول

لن أبتديء من حيث انتهيت ،
و أنتهي حيث بدأت،
سأخسر الزمان رهانه حول تاريخ ولادتي ،
أجعل العرافات يدركن ، أن رملهن كاذب ،
وأن الغجر مروا من هنا؛
يوم اشتد مخاض أمي ،
أخذوني معهم سبية،
ولم يقطعوا الحبل السري .
لماذا لا أحمل ملامح الغجر ؟
مع أني أقرأ خطوط الكف ،
أفك هدير البحر ،
وأجتر الطريق والخيام ،
إلى حيث ألاقي حتفي؟
لا تعجبني هذه البداية ،
ولا أظنني أجد لها نهاية مشتهاة .
سأمزق الماضي ،
أقتلع الحاضر من جذوره ،
في يم السنين ألقيه ،
أعيد رسم الكلمات بصمغ المعجزات ؛
أراني فيه أنثى تجيد تدبير الضياع ،
ترشيد الاحتراق ؛
كيما تحمل الريح رمادها ،
فتفقد الحكاية بصمات البداية .
سأكتبني قصيدة عشق ؛ بعثرتها المنافي ،
حين لملمتها يد الصبر،
رفضتها مدونة الأحوال الشخصية،
صارت تفاهة مكررة؛
والتاريخ يرفض الاجترار .

الفصل الثاني للرواية ...
أختبيء خلف المرآة ،
أنادي كل الوجوه العالقة ؛ولا أحد يراني.
استمتعت كثيرا أيامها،
وأنا غياب يثقله الحضور.
الجدران جمهور يحسن الاستماع ،
لا يجيد التصفيق.
تبا ..لا شيء يكتمل؛
كيف يكتمل وهو لم يبتدئ ؟
كيف يبتديء ، وأنا لم أولد بعد ،إلا في امتداد الظل ؟
من حذف الشمس من لوحتي،
كان يرغب في بتر ظلي؛
لأغدو صلاة ضارعة في العتمة،
لا يعرف ملمحها بياض الفجر...
تتلو تراتيل الهذيان في الأوقات المنهوبة ،
على سجادة الحيرة،المفروشة على قمة الصقيع.
طالت صلاتي حتى ملني الترتيل.
على خشبة مسرح وقفت ،
أقدم عشتار في عشقها الأبدي-دلالها ووفائها-
فاجأتني الخشبة برفضها لمحتواي :
شخصية عصر مجهول،
لا ينتمي إلى الزمان،
لا يعترف به المكان ،
فصوله خارجة عن دائرة الكون.
الجمهور يريد بطلة متخمة بالألوان ،
صوتها يتأرجح بين المنعطفات ،
بكاؤها يعتقل الخطوات ،
يمنح التسويف فرصة رحيل نحو اللاعودة.
وأنا ...دائما أنا!
أجدني أمامي!
مللت مني:ظهوري يسوس الأفكار،
يجر الحكاية نحو الهزيمة المغفورة؛
تلك التي تلخص ما أود تفكيكه،
تعري ما حاولت دوما تقنيعه ،بجمر حام ،
يجعل وجنتي تحمر؛
لأسبح كما الغيوم في ضوء الليالي المستعر.
ما رأيكم لو نعود إلى فصول العمر العجاف ؛
حين أقبلت قوافل الحزن،تحمل تباشير اليأس،
رافعة على أكتافها جثمان ربيعي؟
يومها .. فجعت أساريري الساذجة
باليباس القادم،
صنعت عروسا من خشب،
البستها فستاني،
وخرجت مع الصبية في أزقةالهول ،
نطلب الغيث من الله.هكذا قال الأولون =
كلما جن الجفاف؛
تخرج الإناث للتضرع إلى الله،
استجلاب الخصوبة =
أشتاتا تاتا ..أوليدات الحراثة ....المعلم بوزكري ...طيب لي خبزي بكري.
لم ينضج خبزي،
ولاسد بوزكري جوعي.
كانت أيضا كذبة من الكذبات الكثيرة التي دونت على صفحة رأسي الرمادية،
أثقلت شيخوختي الباكرة؛
حتى استوطن الشحوب مسافات النضارة .
هنا كان لابد من وضع نقاط عبور -
تسهل قراءة النص-،
استبدالالاستفهام بنقط استرسال؛
لتصبح العبارات راسخة المعنى،
تزين المهالك،
وتجعل القهر هواية ؛ تهديء ثورة الفهم.
تعالوا نقرأ دون فهم ،
نغير زاوية الرؤى ،
نبدأ من حيث لا يرغب الفاعل والمفعول ،
ندخل النص من الباب الخلفي،
كما يفعل قراصنة الشعر!
قد نحظى بفسحة جميلة
-بعيدا عني- ؛
لنصلح ذات البين بين السماء والأرض ....؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الصلب والترائب
- شريعة الغاب
- الصعود نحو الهاوية
- ملحمة الصمت النواحة
- معراج الرحيل
- عند مفارق الجوع
- تحت قبرة الخوف
- عند منعطف الغضب
- ويبكي المغني............؟
- حين يزهر الرماد
- التكيف مع ايقاع القهر
- على حدود الفراغ
- عند منتصف البوح
- عولمة الموت
- على عتبة التردد
- اعتلال الغسق
- في محراب الهجر
- بين الوجوب والمجاز
- رواية مجهولة الاوصاف
- نحو مشانق المعنى ........؟


المزيد.....




- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- زينب ياسر ومصطفى الليموني: نقول #هنيونا لبعض الإعلاميين والف ...
- لا يا إلهةَ عينِ الرأدِ اخطأتِ
- لغزيوي يكتب: اللاعبون ب« الشعب الذي يريد صلاة التراويح » !
- الميناء القديم.. -لؤلؤة- بنزرت التونسية وقلبها النابض
- -نوبة يأس- ....
- بدء المباحثات الفنية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذري ...
- ما حقيقة اقتباس فكرة مسلسل -نجيب زاهي زركش- من فيلم إيطالي؟ ...
- المهرجان الفضائي يوزع الجوائز على الفائزين
- -ميزان سورة القدر في سورة القدر- لعبدالمنعم طواف


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - فصول ..خارج دائرة الكون