أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - تحت قبرة الخوف














المزيد.....

تحت قبرة الخوف


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4548 - 2014 / 8 / 19 - 17:26
المحور: الادب والفن
    


كأني ضعت مني
مهما التقطت نثارملامحي
لا أعرفني
المرآة الحفاظة تفاصيلي
ضاع منها تاريخ ميلادي
والكثير الكثير من لحظات اشتعالي
مهما أفلحت في فتح حوار
بين أجزائي المتنافرة
أعاق الصمت تيار الكلام
صار التيه محور القضية
ظلي ألـ كان يلازمني
لم يعد يأبه لذهابي ولا إيابي
مستلق عند ناصية الهروب
يدرك تماما أن ملاذي هناك
تحت قبرة الخوف
حيث أحيك للأيام الهاربة دوني
رداء يقيها شر أنفاسي
وغبار الأمس
حجاب الغيم
يحول دون ارتواء الغد
بزخات تجعل الأمل يزهر
من عمق المستنقع

بأعماقي رقعة سوداء
وسطها أتمدد كل ليلة
أقتات الحسرة
والخيبة تقرضني من كل الجهات
حتى أغدو نقطة معلقة في الفراغ
أحتاج امتدادا لأنفاسي
لألمي وانهزامي
لأدفيء رعشة تعاستي
أضخ النبض فيما تبقى
الأحلام هاجرة
الأماني نافقة في باحة جمجمة
علاها الصدأ
مازلت رهينة الشاشة
أتابع مجازر الفجر
بين إعلانات الفنادق
عطور باريس
وجوائز الردح
من ينتشل عيوني
من مستنقع الدم
لأبتسم بمرارة
على حافة التلفاز
أقرأ أشعاري
على مسامع الفراغ؟

كل التظاهرات التي طوعتني
انتهت بين خلايا الصمت
الغضب المشتعل على الرصيف
انطفأ في برودة الزجاج
حتى الأمواج الراكضة
تكسرت على جبهة الخوف
ثياب العيد الجديدة
تمرغت في برك الدم
الكعك جف ..
في معاجن الحسرة
والقوارير نواح يستدرج الأعمار
نحو حتف هاديء
مزين بأشلاء البراءة

أيها المتسابقون نحو المنابر
المتنافسون في سباق التنظير
هل تجيدون العد ؟
أخبروني كم شهيدا سقط هناك
كم عجوزا انتهى تحت الأنقاض
كم أما ثكلت أبناءها
وكم طفلا شاخ قبل الأوان؟
للفضائيات أن تبث دمها البارد
ولنا أن نسكر حتى
تنتهي نشرة الأخبار
نتهادى ضحكا أمام
"أفيشات" رمضان
أو نرقص على شواطيء الخذلان
لن يطلع الفجر لعبارات التنديد
تستدير الشمس..
لصدور تحمل صور جيفارا
ولن يرتفع البحر بعد ..
أمام شعاراتنا المستعارة
ما رأيكم في انتحار جماعي
ينهي موتنا السريري
يضع حدا لمهزلة الأنساب
ويقطع دابر الخيانة ؟
أعرف جيدا أننا
قطعان تساق مغمضة العينين
إلى حيث يشاء الراعي
هناك ينتظر الذئب الأجساد ..
الساكنة مروج الظلمة
الأرواح المتلاطمة
عند أقدام الذل اللذيذ

دعونا الآن من الجلابيب
ترنحات التهاليل
الظهيرة استشرست
كشرت عن أنيابها
كشفت عوراتنا للريح
تضرب مليا في ردهات الجسد
لن تسطع الأرواح بعد
الذوات مشروخة
والأنات أعياها التكاثر
بين الهاء والواو الساكن
فلننفخ في التيه ..
عل الطريق يرتسم
في ذبول العيون
أو على جبهات الركع
بين قدمي كرسي
قد ندرك التسلل
من بين المرايا
وتواريخ الهزائم
وقد تتسلل الأجساد
من بين لهبان حمى
تقود التاريخ صوب النار !



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عند منعطف الغضب
- ويبكي المغني............؟
- حين يزهر الرماد
- التكيف مع ايقاع القهر
- على حدود الفراغ
- عند منتصف البوح
- عولمة الموت
- على عتبة التردد
- اعتلال الغسق
- في محراب الهجر
- بين الوجوب والمجاز
- رواية مجهولة الاوصاف
- نحو مشانق المعنى ........؟


المزيد.....




- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - تحت قبرة الخوف