أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - اعتلال الغسق














المزيد.....

اعتلال الغسق


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4489 - 2014 / 6 / 21 - 21:11
المحور: الادب والفن
    



ليس في النهايات ..
بداية مشتهاة
كل الخواتيم ..
كما آخر مشهد
احترقت فيه جان دارك
معقوفة .. على الصليب
لتنيخ الأسطورةُ أحمالها
في حضن الانهيار
تنصب الظلماتُ دهشتها
وتظل الصخرةُ .. على كتف سيزيف
كلما بلغ القمة ..
تدحرجت
يعود .. ليحملها من جديد
تلك عقوبةُ "زيوس " الأبديةُ
يطلع منها السواد .. نشيدا
يهزُّ كل الجهات
انتقاما لآلهة الموت
عند ملتقى السماء بالسراب
نشاغب براءةَ الحلم
في عيون نساء غابرات
سيوفِ رجالٍ ..
يستبسلون توبيخَ المعمدان
في سبيل رقصات ..
تشعلُ الفتنَ
لم تشفع براءةُ سالومي
في إنقاذ يحيي
بل كانت له المقصلةَ
كنا جمهرةً تجيدُ التصفيق
ننظم قصائد التبجيل ..
في ساحات الذبح .. نرددها
على مسمع كاليغولا .. نقرأها
أحلامُ اليسار واجمةٌ
أمام عواصفِ اليمين
محورُ الجسد نقطةٌ حمراءُ داكنةٌ
هي بوصلة الحياة..
وسط هستيريا الكون
الكوابيس .. ليست سهلة الهضم
شُربُ الشِّعرِ لا يساعدُ ..
على ابتلاعها
سماؤنا أنفاقٌ سحيقةٌ ..
للألم الإنساني
وحشةُ اللحظات تتوغل..
في الأجساد العطشى
محملةً بأسرارِ النار
تهاويلَ الاحتراق
بين ضفةٍ ..
ترعى عليها قطعانُ الوجع
وظلالٍ هاربة نحو مصبٍّ مجهول
خطواتُ الغربة ..
لا تبرح الأعماق
الانعتاقُ مكانٌ تحتيٌّ ..
يخفيه النزيفُ....هناك
حيث تدورُ صحائفُ الفصول
بعد قليل ..
ترحلُ الذاكرة
يضحكُ الرماد
ينسى الجميعُ كلَّ شيء :
جان دارك
صخرةَ سيزيف
جدارَ برلين
عددَ الغرقى عند مثلث برمودا
على صفحة التعايش والتسامح
تنفتحُ الظهيرةُ
تنسانا القصائدُ ..
التي ابتلينا بها
و هي بأوجاعنا تتعكّزُ
وحده الحزنُ ..
سيبقى حاضرا ..
بين حنايا أجساد ..
لا نعرفها إلا بقدر ما..
تتلقى من طعنات ..
ما تتقيأ من صباحات كاملة ..
أمسيات مخمّرة .. في جرار الانهيار
كلما اهتز رصاصُ الوعي
انطلق زئيرُ الموت
يترصّدُ الأحلام ..
في أزقة الشرايين .. يختفي
رافضا الخروجَ في تباريح الكلمة
هذي أصواتنا..
مثقلةٌ بالغيم
وثمارِ حلمٍ إلهيٍّ
لا تسّاقط مهما .. هززنا الجذع
يشدّها زمنٌ يطاردنا
يهزمنا .. كما اعتلال الغسق
كما انتحار الشمس ..
في زرقة البحر ..
لتعلن خيبتها الكبيرة
في قدرتنا ..
على صياغة ثورة عذراء
تحطم أوثان الناس ..
وتكون السجدة ..
خالصة لله



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في محراب الهجر
- بين الوجوب والمجاز
- رواية مجهولة الاوصاف
- نحو مشانق المعنى ........؟


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - اعتلال الغسق