أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - عولمة الموت














المزيد.....

عولمة الموت


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4500 - 2014 / 7 / 2 - 08:36
المحور: الادب والفن
    


كَفرتُ بالرجولة
إن كانتْ مجردَ سباقٍ نحو
أعلى مراتبِ الصوت
لزجرِ ابتسامةٍ خفاقة
على ضفّةِ نعومةٍ مصادرة
فتْلُ الشّواربِ
عند حافةِ سريرٍ
يُحرّضُ على الأنين
طقطقةُ الأصابع
كبدعةٍ انتهتْ صلاحياتُها
في جدالِ العشق !


كفرتُ بالأنوثةِ
حين تصيرُ فتنةً دائرة ً
بين قهقهاتٍ منتظمة
في محاولةٍ فاشلةٍ
لترويضِ القسوة
مراودتِها عن نفسِها
من أجلِ رشّةِ عطرٍ
أو رنّةِ خلخال !


كفرت بالفرح
إذ غدَا ربطةَ عنق
تُلبسُ النبضَ كمالا أعمى
عباءاتٍ تقضي
بتوزيعِ القبلِ على الأكتاف
دون نسيانِ نصيبِ الكفوف
التي منحتِ الشمسَ
تأشيرةَ رحيلٍ نحو غروبٍ
ضاعت منه استقامتُه
فركلتهُ الأرجلُ
ليذوبَ في حلكةِ الصمت
أو ينتهي كما الأنبياء
في قاعِ بئر !


كفرتُ بالحبِّ
حين يصيرُ مراهنةً كبرى
لدخولِ ردهةِ الشهوةِ
بحبوبٍ تُقدمُنا أسرى
لفضيحةٍ مؤجلة
تدلقنا في قففِ المهازل
ونحن ننخرُ ما تبقى من نبض
بتمتماتٍ مبهمة ..
نخدعُ بها غذا ضجرانا
علقناه منذ خيبةٍ ونيف
على أبوابِ خاتمةٍ
تنتظرُ عناقا مؤبدا
بعد عتاباتٍ مزمنة !


كفرتُ بالثقافة
حين تدخلُ المطابخَ
لتؤدي رقصتَها المبتدعةَ
على قوائمَ أربع
تعجنَ المعرفةَ
لتغذي جوعَ القلقِ المتسولَ
عند أبوابِ الاحتمال
كرهتُها وهي تتمايلُ
على أرصفةِ الفراغ
كغانيةٍ تبحثُ عن طريدةٍ
لتدحرجَ الليلَ
على بضعِ ريالاتٍ
تكفي لمخاتلةِ القهر
حين يأتي بجنودِه
لاعتقال الوعي !


كفرتُ بالكفر
حين يصيرُ موضةً
تؤجّجُ السفسطةَ
على قنواتِ تترصّدُ
الجهلَ الغارقَ
في لغطِ الغائبين
لتوقظَ خبثَ الدهاء
تعدلَ ارتجاجَ الضحكات
بثرثراتٍ تخدعُ حباتِ الهواء
من أجلِ عولمةِ الموت !


كفرت بالإيمان
وهو يسرقُ الهدوءَ
من مخادعِنا
يوزّعُ الرعبَ على صغارِ أحلامنا
بنحيبٍ متصاعدٍ
يضلّلُ الشمسَ
بلحيّ تدلتْ نحو منفى
مفتوحٍ على خطوطِ
الطولِ والعرض
في محاولةٍ لتكبيلِ الأفكار
بيقينٍ مستترٍ
خلف غلبةٍ مبتغاة
لانتصارٍ مغلوب
يلهثُ لتحطيمِ رقم قياسي
يمنحُه وسامَ الضربةِ القاضية
حين يصيبُ الحكمةَ في مقتل


كفرت بالحلم
وهو يلتقطُ فتاتَ العاصفة
يرمّمُ شروخَ الأرضِ والأجساد
ليغنمَ قميصًا مرقّعًا
يدثرُ به خيبتَهُ
يواري فتورَ المشهد
في رفوفِ الرّيح
أدراجِ الصمت
لا يعلمُ أن رائحتَها النتنةَ ستفوحُ
لتزكمَ رئةَ الغدِ المنظور
أمقتُه وهو يتقرى مفاتيحَ الهوان
ليحوّلَ الاحتراق
إلى لهوٍ محتشمٍ
أو حكمةٍ تهيمُ على وجهها
في دروبِ الأحاديثِ الشاحبة
أملا في أن تعثُرَ
على كمالٍ مستعار
في أنفاسٍ مهملة !


كفرت بالحاكم والمحكوم
وجهان لعملةٍ واحدة
كلاهما يحاولُ تلميعَ ناحيته
رغبةً في اكتمالِ شهوةٍ عابرة
كلاهما يخوضان
في شرودِ الفجر
أوجاعِ الظهيرة
واحدٌ بمحراثٍ
يجرّهُ حمارٌ أعرج
وآخرُ بآلةٍ حادة
تجيدُ بترَ النّعم
قبل إعلانِ الشبع
كلاهما يريدُ استردادَ الجهات
نحو خساراتِه المتتالية
يقايضُ جهالاتِ اليقين
بخطاباتِ عهنٍ منفوش
تطايره الريحُ
قبل اكتمالِ النصاب !



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على عتبة التردد
- اعتلال الغسق
- في محراب الهجر
- بين الوجوب والمجاز
- رواية مجهولة الاوصاف
- نحو مشانق المعنى ........؟


المزيد.....




- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - عولمة الموت