أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - حين يزهر الرماد














المزيد.....

حين يزهر الرماد


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 22:26
المحور: الادب والفن
    


أَحْملُكَ سِرًا
بينَ ثنايا لُجّتِي
فِجاجِ ارتباكِي
كلما ثَقُلَ
ازدادَ الحَنِينُ أَلَقًا
وازددتُ أنوثةً
حتى مدارِ الموتِ

أَحْمِلُكَ....نظرةً
بينَ أَهدَابِها
تمرُّ سُهُوبي
حاملةً ذنوبَها المكلومةَ
وخطايا تئنُّ
من فرطِ المُصَادَرَةِ
بعدما انتهتْ
من تسبيحةٍ دامتْ
جُوعًا ...وكثير ظمأٍ

أَحْمِلُكَ ...لُغْزًا
في الناحيةِ الوسْطَى
لجِهتي اليُسْرَى
وكلُّ ما على اليسارِ ممنوعٌ
فكيف يَفُكُّ غُموضكَ المبطنَ
وضوحي الفلكي؟

أَحْمِلُكَ....نارًا
كلما التهبتْ
في الممشَى الشّجرِي
من عُمري المَاضِي
أزهرَ الرمادُ
وعبقَ عطرُ الانتشاء
مساحاتِ الغياب

أحملك.....جنونًا
يُشكلني خارجَ القوانين
مهرةً بريةً
ترفضُ القيودَ
مهما كانتْ لآلئُها
تخترقُ نقاطَ العبور
تتسلقُ الأسوارَ المقدسةَ
لتتوقفَ أمام جداريةِ العشقِ
وقد تخلصتْ
من هرطقةِ الممكنِ
وكلِّ ما كان

أحملك....أغنيةً
تُلقِي صداها على وجهِ البحر
ينتصبُ الغروبُ محرابًا
أقفُ عليه وأعلنُ =
أني تنازلتُ
عن السندسِ والإستبرق
من أجلِ زغرودة
تمسحُ عن ملمحي
غبارَ الأرق
وسهدَ الليالي

أحملك....وشمًا في الذاكرةِ
لم يحظَ مذ شهرزادُ
بتنهيدةٍ تشقُّ وجهَ الرخامِ
لتعبرَ الأغاني
دونَ وصايةٍ
من حنجرةٍ أتعبتها الحشرجةُ
فظل الحلمُ أسيرًا
بين الوريدِ والوريدِ

أحملك....ابتسامةً
كلما ارتسمتْ
على شاشةِ أفقي
وجدتُ البحرَ على يميني
الشمسَ على جبيني
والأرضَ نفسا
عتيًّا بالضياء
فاحشا بالرواء

أحملك....حلمًا
يحيا ...ويحيا
في نبضِ الدماءِ
رؤيا تهوى الاختناقَ
في عيونِ الريحِ
زمنًا هاربا من أقفالِ القدر
نجمًا يُغالبُ الغيمَ
حاضرًا في الثنايا
مهما حجبتهُ السحبُ
ومهما أمعنتِ الريحُ في البعثرة

أحملك.... موتًا
منقوشًا على جدرانِ الروحِ
أسَألَه كلَّ ليلة
رخصةَ فرحة
شهادةَ انبعاث
قبل أن أنتثرَ
رمادًا على صفحةِ انتظار !

أحملك .....جرحًا دفينا
أكبرَ من سدرةِ الجسد
مفتوحًا على آخره
نازفًا بين الأرضِ والسماء
فاتحا أخاديده
لاحتضان لُهبان الشوقِ
آخرُ البَرْءِ الكيُّ
فهل تُراه به يندملُ ؟

أحملك .....مخاضا عسيرا
أجوبُ به أرجاءَ الزمانِ والمكان
أطوفُ الأضرحةَ
أستجدي العرافاتِ
أن يضربن الودعَ
لأعرف متى ...كيف .....وأين
يكون الوضع...؟
أقمتُ الزارَ تلو الزار
عل الجنينَ يكون نجما
وتكون السماءُ
أرضَ لقاء !

أحملك ......حنينا
سلالاتٍ من شعرٍ
تفتحُ مغاليقَ البلادِ
يصيرُ الترابُ
سبائكَ غَزَلٍ
تحفرُ في ذاكرةِ الوجدِ
حتى آخرِ عروقِ النبض

أحملك ....أغنيةً
أُسفي بها النشازَ
ليعلو لحنُ الشوق
هجيرًا يضربُ قلاعَ الروح
لترتفعَ مواويلُ الاحتراقِ
فوق كلِّ الأبجديات

أحملك.....
ومازلت أحملك
حلما لا حدودَ له ...
أرويه بالدمعِ والبَرَدِ
أغذيه عذبَ النزيف
ليحيا حتى ..........بعثِ ما بعد البعث ِ !



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التكيف مع ايقاع القهر
- على حدود الفراغ
- عند منتصف البوح
- عولمة الموت
- على عتبة التردد
- اعتلال الغسق
- في محراب الهجر
- بين الوجوب والمجاز
- رواية مجهولة الاوصاف
- نحو مشانق المعنى ........؟


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - حين يزهر الرماد