أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - العراق وتشيلي














المزيد.....

العراق وتشيلي


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4594 - 2014 / 10 / 5 - 22:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثناء الأزمة المالية، التي عصفت بأغلب إقتصادات العالم؛ قامت تشيلي ببناء مساكن، ضمن مشروع تضمن بناء 445 ألف منزل، لمواطنيها الذين يسكنون العشوائيات بالقرب من العاصمة، كان الهدف منه ليس تقليل العشوائيات داخل العاصمة؛ بل أبعد من ذلك، وهو الإنتقال بتشيلي من دولة نامية الى دولة غنية، لأن من شأن مثل هكذا مشاريع تنموية، أن تنهض بأي بلد، وتبعده خطوات كبيرة عن الفقر.
حدث في العراق، أنه أثناء نفس الأزمة المالية، أرادت حكومة السيد المالكي تقديم مشروع البنى التحتية، بمبلغ قُدِر في حينه بمبلغ 37 مليار دولار، مضافا إليه الفوائد المترتبة عليها، بغض النظر عن مقدار تلك الفوائد.
تم الإعتراض على المشروع في حينه، لأسباب موضوعية كثيرة؛ لا مجال لذكرها، إعتبرت الحكومة هذا الإعتراض بمثابة تسقيط للحكومة، ومن ثم زادت العشوائيات، وزادت نسبة الفقر.
بالعودة الى نموذجنا الذي سقناه في بداية حديثنا، تشيلي هذه تم إكتشاف النفط فيها منذ مدة ليست طويلة، ونفوسها لا يتجاوز 17 مليون نسمة، أي أن العراق بنفوسه يشكل ضعف نفوس تشيلي، لكن مع هذا إستطاعت الحكومة التشيلية أن تنهض بالإقتصاد، وتحول البلد من مدينة الى دائنة، أي أنها تخطت مرحلة نقطة البداية، بعد أن كانت دون هذه النقطة، لتعبرها بخطوات كثيرة.
لم يأت ذلك من فراغ، بل عمل جميع مسؤول في الحكومة، ليكون حالهم هكذا، لم يقل وزير أو مدير عام في دائرة حكومية؛ أنه ليس معني بهذا الشيء، بل عملوا بحديث الرسول محمد (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم)، ((كلكم راع وكلم مسؤول عن رعيته))، مع أن تشيلي بلد لا يدين بدين الإسلام.
في الوقت الذي نرى فيه الوزير العراقي، والمدير العام (مع إستثناءات بسيطة)، في أي وزارة أكبر همه كيف يسرق، وكيف يستفيد من فترة بقائه في مركزه، فيقوم بتعيين أقربائه وجيرانه ومعارفه، حتى مع عدم إمتلاكهم للمؤهلات العلمية لهذه الوظيفة أو تلك، ويبقى أصحاب الكفاءات، تضربهم شمس الظهيرة؛ ينتظرون الفرج القادم من وراء الغيب، لكن متى؟ سؤال جوابه نجده على أعتاب باب المسؤول.
يقول خبراء إقتصاد، بأن تشيلي تحرز تقدما في أصعب المجالات التي يمكن قياسها، فمؤسسات الدولة من الصعب أن تحد من نسبة الفساد فيها، وهو شيء مهم، في حين نلاحظ تقارير هيئة النزاهة العراقية، تؤكد ارتفاع نسبة الرشوة والفساد الإداري في كثير من الدوائر الحكومية.
ما نحتاج إليه فعلا في دوائرنا بعد الرقيب، أكبر أهمية؛ نحتاج الضمير الحي الذي يجب أن يكون حاضرا لدى من يتصدى للمراكز الإشرافية في الدوائر الحكومية، وهذا لن يكون حاضرا ما دمنا نسمع بأن المحسوبية والمنسوبية، حاضرة في أن يحتل فلان الموقع الفلاني، لأنه قريب من الوزير؛ أو لأن الموظف في القسم الفلاني يقوم بالنميمة على زملاءه لدى مديره المباشر، بالإضافة الى تسهيل عمليات السرقة؛ والتي تتم على مرأى من هيئات الرقابة والتفتيش، ولا تستطيع عمل شيء؛ لأنها قانونية.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البصرة عاصمة إقتصادية للعراق. متى؟
- تطبيق المادة 140 وتداعياته المتعددة
- الموقف الدولي، وإمكانية تطويعه لصالح السيد العبادي
- الحكيم رئيسا للتحالف الوطني
- حكومة العبادي وإستحقاقات المرحلة
- مجالس المحافظات، والقانون 21
- داعش، طاعون العصر
- مفاوضات الكورد لتشكيل الحكومة، ومشروع بايدن القديم الجديد
- التطرف وواجب الحكومة العراقية الإخلاقي تجاه شعبها
- هل يلتزم العبادي بتوصيات المرجعية؟
- إئتلاف دولة القانون والقفز على الحقائق!
- دولة القانون، من خان من؟!
- مكانة الشيعة بين المالكي والإستحقاق السياسي!
- مسعود البارزاني... ماذا لو؟
- متى ستنتهي أزمات العراق؟
- المختار المالكي في مجلس النواب..لماذا؟!
- سجية الكذب في إئتلاف المالكي
- بدر ودولة القانون: من الزواج الكاثوليكي الى الطلاق الخلعي
- الداعشية دين ليس جديد!
- المالكي يتعاون مع السلطة التشريعية، ماذا عدا مما بدا؟


المزيد.....




- نفاد -دولار ترامب- بعد ساعات من طرحه للبيع.. ما القصة؟
- استقالات البنتاغون تعزز أزمة القيادة
- 30 إغلاقا يوميا لمطارات روسيا.. كيف تعيد المسيّرات رسم رحلات ...
- مجدي الحراسيس.. من هو القائد الجديد للجيش الأردني؟
- روسيا تحذر.. الناتو يستعد علنا لحرب معنا
- -NBC-: واشنطن تحقق في ملابسات الضربة التي استهدفت حفل زفاف ف ...
- أوبر تعتزم إلغاء أكثر من 3 آلاف وظيفة في إطار عملية إعادة هي ...
- تهديد بوتين المبطن لبريطانيا جزء من حملة روسيا ضد الغرب
- هل تسمح واشنطن لكييف بصناعة صواريخ -باتريوت-؟
- شاهد.. تبادل إطلاق نار بين الأجهزة الأمنية الأوكرانية في كيي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - العراق وتشيلي