أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - عندما يكون الكسوف قدرا للجميع














المزيد.....

عندما يكون الكسوف قدرا للجميع


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4466 - 2014 / 5 / 28 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
عندما يكون الكسوف قدرا للجميع
عبد الله السكوتي
جاء في كتاب افواه الزمن للكاتب ادواردو غاليانو، انه عندما يطفىء القمر الشمس، يطلق هنود كايابو سهام نار باتجاه السماء، كي يعيدوا الى الشمس ضوءها المفقود، وهنود باري يقرعون الطبول، كي ترجع الشمس، وهنود اياماراس يبكون، ويتوسلون الى الشمس صارخين الا تهجرهم، في اواخر عام 1994 حدث هلع في بوتسي، خيم الليل في عز الصباح، وصارت السماء سوداء فجأة، وامتلأت بالنجوم، في ذلك العام، عام نهاية الزمن، بكى الهنود، نبحت الكلاب، اختبأت العصافير، وفي لمح البصر ذبلت الازهار، هيلينا بيياغرا كانت هناك، وعندما انتهى الكسوف، احست ان هناك نقصا في اذنها، فاحد قرطيها، وهو شمس صغيرة من فضة، افلت منها ، بحثت عن تلك الشمس الصغيرة على الارض، لوقت طويل، مع انها كانت تعرف انها لن تجدها ابدا، ولم تجدها حتى الآن، حتى الطفلة في العراق لم تجد الشمس منذ ذلك الكسوف، وعلى اي منصف ان ينظر الى الامتحانات الوزارية المقبلة ويتابعها، فهي التي ستعطي جوابا اخيرا عن نزاهة الانتخابات، فاذا كانت الامتحانات نزيهة ونظيفة، فهذا يعني ان العراق بخير وان الاطفال والمراهقين عثروا اخيرا على الشمس المفقودة، وان كانت مثل سابقاتها فاقرأ على العراق السلام، وانتخاباته كانت مزورة بمهنية عالية، قبل شهر من الآن ابتدأ الطلاب في المناطق المحيطة بمدينتي الصدر و الاعظمية بالانتقال الى مدارس هاتين المدينتين ، لان المدارس فيهما تمتلك تجربة بالغش والكلاوات، وما على الطالب الا ان يبحث عن قبول فيدخل الهندسة او الطب ليتخرج طبيبا فاشلا او مهندسا اكثر فشلا، وليستمر العراق في رحلته نحو الفجيعة والخراب.
القلة القليلة من الناس الاخيار من الذين لايشترون الاسئلة التي يدور فيها الدلالون، يتساءلون دائما عن الذي عقر ناقة صالح، وماذنبهم واطفالهم يتحملون وزر عمله، وكيف لله ان يهلك جميع الناس بذنب واحد منهم، القلة القليلة الباقية تبحث عن مخرج في العراق لتمارس طقوسها في اعادة الشمس الى الظهور، لكنها تجد نفسها منفردة في هذا الميدان، فالجميع يريد التزوير والغش، واذا ماكان التزوير يصدر عن شخصيات كبيرة في الدولة فلماذا لايغش الطالب ليدخل كلية عالية كما فاز قبله اقاربه في الانتخابات بالتزوير الواضح، العراق يسير نحو الهاوية، الكهرباء ستبقى حلما جميلا يراود العراقيين، والمستشفى سيبقى حلما، والامتحانات ستبقى حلما، اقصد الامتحانات الحقيقية، والطلبة الحقيقيون سيبقون يدفعون الثمن، والانسان الحقيقي سيبقى يدفع الثمن، ويبحث عن الشمس بعد ان ابتلعها البعض، الكثير من الطلاب يملأون مكاتب الحسابات، ليهيئوا انفسهم واوراق النقل لجميع الدروس حتى درس الاسلامية، ولا احد يحتج باقوال النبي (ص) لان النبي رحل والحياة للفقهاء، النبي يقول من غشنا ليس منا، والفقيه يقول: اذا كانت مصلحة النفس في الغش فهو مباح، ويحتج بمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا اثم عليه، ولا انسى فتوى لاحد المراجع في زمن صدام لخواصه، في ان من يفتح حنفية الماء ويبذر بالماء فهو يساعد في اسقاط صدام، والآن من الممكن ان تكون الفتوى قد عدلت، فمن يغش بالامتحانات يساعد في اسقاط العراق، وهذا الهدف واضح وضوح الشمس لدى البعض، وانتم ايها المساكين يامن تحبون العراق وتحاولون الحفاظ على الجزء الباقي منه، فستموتون بطريقتين، الاولى سيقتلكم الغيظ، والثانية معروفة فالكاتم موجود ومن يحمله موجود ايضا، لك الله ايها البلد المحتل بالجهل والغش والتزوير، لكم الله ايها المنتمون الى جمهوريات معروفة من الوعي والنزاهة، فانتم منفردون وستنفون الى امكنة بعيدة، بعد ان تخسروا كل شيء، كان يراقب معي حين نهرت الطالب وافهمته ان الغش عيب، فقال لماذا تحارب ابناء هذه الطبقة، دعهم يغشون ليعوضوا مافاتهم في زمن صدام، خوما تبقى الهندسة والطب لهم فقط، خلي ولدنا يصعدون.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا مو مال مصلّي
- ديمقراطية لو العب لو اخرب الملعب
- اللي بيته من زجاج فلا يرمي الناس بحجر
- عايشين بالصلوات
- راح العيد وهلالهْ، وكلمن رد على جلالهْ
- منهو اللازم الجيس؟
- اليحجي الصدك طاكيته مزروفهْ
- شياطين في القمة.... اذا لم يكن الجدار موجودا فتخيلوه
- كي لانقول: تنعد بلادي وعدها من الارض منفاي
- صهر السلطان
- الصوت والفيتو
- كل واحد احجارته ابعبّه
- جلب الحايج
- انطي المشهدي حقه
- بللم.... بللم.... بللم
- الميّت ميتي واعرفه شلون محروك صفحة
- تموتين ما البّسج خزّامهْ
- اليشوف الموت يرضه بالصخونهْ
- جلاب بهبهان
- انته هم ماكل كبّه؟


المزيد.....




- بعد أسابيع من الاحتجاجات.. رئيس بوليفيا يعلن حالة الطوارئ وي ...
- نافروتسكي يكشف سبب تجريده لزيلينسكي من وسام -النسر الأبيض-
- أزمة أوكرانيا.. عجز كييف أمام تقدم روسي
- التلفزيون الإيراني: وصول الوفد الإيراني المفاوض إلى مدينة زي ...
- بوشكوف: -حرب الأوسمة- اندلعت بين أوكرانيا وبولندا
- -داعش- يتبنى هجوما قرب منبج أسفر عن مقتل جنديين سوريين
- -البريد الأوكراني- يتهم الجمارك البولندية بحجز شاحناته منذ ش ...
- من سحب الصواريخ الباليستية إلى ليلة الحسم في فرساي.. لماذا ا ...
- وفود رفيعة ورسائل عبر هرمز.. ماذا نعرف عن مباحثات أمريكا وإي ...
- الموت يباغت غزة ليلا.. الغارات الإسرائيلية تلاحق السكان في م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - عندما يكون الكسوف قدرا للجميع