أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-ليس دفاعا عن الحجاب














المزيد.....

بدون مؤاخذة-ليس دفاعا عن الحجاب


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4461 - 2014 / 5 / 23 - 13:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



تردّدت كثيرا قبل الكتابة في هذا الموضوع، لكثرة بغضي وكراهيتي للطائفية، ولكل من يدعو اليها ولا يحاربها، فأنا من المؤمنين قولا وفعلا بأن الدين لله والوطن للجميع، لكن الحديث عن مدرستين خاصتين للبنات في القدس وموقف إدارتيهما من وضع طالبات في المدرسة الحجاب الاسلامي، ورفض الادارات لذلك تحت ذريعة أن وليّ أمر الطالبة يوقع على التزام ابنته بقوانين المدرسة عند تسجيله لابنته فيها. وأنا هنا لست في مجال الحديث عن الحجاب في الدين الاسلامي، تماما مثلما أنّني لا أزكي ولا أطعن ولا ألمز بسلوكيات من لا يرتدين الحجاب أو يرتدينه. لكن من حقي كمواطن مقدسي فلسطيني، وأعيش في مدينتي المقدسة الحزينة، مدينة التعدّدية الثقافية التي تتعرض لسياسة تهويد مبرمجة، أن أطرح رأيي للدفاع عن وحدة شعبنا بمسلميه ومسيحيية، مع تأكيد دفاعي عن دور العبادة للمسلمين وللمسيحيين وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة. ودفاعي عن حق أبناء شعبي في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة في دور عبادته، وهذا ما اعتاده شعبنا وتربّى عليه عبر تاريخه العريق.
واذا كانت بعض المدارس الخاصة التابعة لكنائس تشترط على طالباتها وعلى أولياء أمورهن التقيد بقوانين المدرسة، فهذا حق لها كما هو حق لبقية المدارس. فمطلوب من الطلبة الحفاظ على النظام التعليمي وأخلاقياته. لكن دعونا نتساءل: هل من حق إدارة مدرسية أن تمنع طالباتها المسلمات من ارتداء الحجاب؟ وأليس في ذلك اعتداء على حرية العبادة؟ وهل من حق ادارة المدرسة أن تضع قانونا يمنع ارتداء الحجاب؟ خصوصا وأن أكثر من 80% من طالباتها مسلمات؟ وهل المدارس الخاصة في أيّ بلد في العالم تخضع لقوانين ذلك البلد أم لقوانين دولة أجنبية؟ وهل المدارس الخاصة تحترم ثقافة الشعب الذي سمح لها بافتتاح مدارسها أم تعمل على فرض ثقافات أجنبية عليه؟
قبل سنوات قليلة أثيرت في فرنسا ضجة حول منع الطالبات المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية، وبرّرت الحكومة الفرنسية موقفها بأن من يعيش في فرنسا عليه احترام الثقافة الفرنسية، ومن يرفض ذلك عليه أن يعود الى بلده، وقد أيّد الأزهر موقف الحكومة الفرنسية، وطويت بذلك صفحة الموضوع.
وإذا كان الشيء بالشيء يقاس، فهل من حق شعبنا على المدارس الخاصة التابعة لكنائس أن تحترم ثقافة شعبنا أم لا؟ وهل هذه المدارس مدارس علم وعلمانية أم هي مدارس دينية؟ فإذا كانت مدارس دينية فلا اعتراض عليها، وهذا يدعوها أن لا تقبل إلا الطالبات والطلاب الذين يتبعون لطائفتها الكنسية، تماما مثلما هي مدارس ثانوية الأقصى الشرعية، التي يدرس فيها طالبات وطلاب مسلمون يدرسون العلوم الشرعية الاسلامية، وبالتالي فإن من يدرسون بها يأتونها طواعية ويلتزمون بها، والمسلمون الذين لا يريدون دراسة العلوم الشرعية لا يلتحقون بهذه المدارس.
وللفت إدارات المدارس الكنسية الى الخطأ الذي ترتكبه بخصوص الحجاب فإنني أسألهم وأسأل من يؤيديهم بهذا الخصوص حول وجود طالب أو بضعة طلاب من إخوتنا المسيحيين، وبعضهم يضع سلسلة معلقا فيها صليب على رقبته في مدارس إدارتها ومعلموها وطلابها مسلمون، فهل يجوز لأحدهم منع الطالب المسيحي من وضع الصليب؟ ولو فعلها أحدهم فماذا ستكون ردّة فعلهم؟
قبل بضع سنوات منعت راهبة مسؤولة عن المدرسة الأرثوذكسية"المسكوبية" في قرية العيزرية قرب القدس طالبة مسلمة من وضع الحجاب، وفي اليوم التالي جاء 90% من الطالبات يرتدين الحجاب، وحصلت مشكلة بين ادارة المدرسة وأولياء الأمور، ولما حضر بطريرك الأثوذكس اعتذر لأولياء الأمور عن الخطأ الذي وقعت فيه الراهبة، وأكد على أن الكنيسة تحترم الديانة الاسلامية، وتحترم ثقافة الشعب الفلسطيني. فهل ستعتبر إدارات المدارس المتزمتة من موقف البطريرك الأرثوذكسي؟ أم ماذا؟



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص هناء عبيد في اليوم السابع
- رواية-العسف- في ندوة مقدسية
- بدون مؤاخذة-ثقافة القتل والثأر
- بدون مؤاخذة-ثقافة الاشاعة
- بدون مؤاخذة-ثقافة الخزعبلات
- بدون مؤاخذة-ثقافة العمى الحزبي
- نداء يونس أكثر من شاعرة
- بدون مؤاخذة- ثقافة القتل دفاعا عن الشرف
- بدون مؤاخذة-ثقافة الطّوشة
- بدون مؤاخذة-ثقافة الموت
- بدون مؤاخذة-ثقافة الطبيخ
- بدون مؤاخذة-ثقافة المفرقعات
- بدون مؤاخذة- ثقافة الحريم
- بدون مؤاخذة- الثقافة الأبوية
- بدون مؤاخذة- ثقافة المحسوبيات
- بدون مؤاخذة- ثقافة القبيلة
- رانية حاتم تعزف همس الحياة
- بدون مؤاخذة- ثقافة التحريم
- بدون مؤاخذة- الثقافة وعبادة العجل
- بدون مؤاخذة-الثقافة والعفاريت


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-ليس دفاعا عن الحجاب