أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها الجويني - هي و الفستان الأسود














المزيد.....

هي و الفستان الأسود


مها الجويني

الحوار المتمدن-العدد: 4454 - 2014 / 5 / 15 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


هي و الفستان الأسود ..

دخلت المقهى تبتسم و بين يديها حقيبتها الجلد و على رقبتها قلادة من الاحجار كان قد اهدها لها صديق من المغرب ... إبتسمت للنادل الذي قدم مسرعا ليسأل عن حالها و لتطلب منه "كأس شاي" ، أخرجت من حقيبتها عددا لجريدة مواطنون يلف عددا لجريدة صوت الشعب و قصة لكاتبة عراقية .
علقت صديقتها : شنوة ديما مسلحة ؟ قلت أنا : انها الخولة .. ماهي اخر الاخبار ؟ فحدثتنا عن آخر مقال لها في جريدة الموقف ، الذي كان نصا أدبيا نثريا يروي معاناة سكان المحمدية و ثم أمتدحت قصيدة لأحد الشعراء الشبان و إستدارت لي سائلة : ما رأيك في فستاني الأسود ؟ إشتريته يوم أمس ... جميل يناسب جسدي و لوني الأسمر .. و لا سيما أن أضفت أحمر شفاه هذا .. و سحبت قلما من حقيبتها لتضعه على شفتاها و أستمرت في حديثها عن اللون الأحمر و الأسود .
قدم النادل ، ردت بمرح : يعسك هش .. الشعب التونسي ينطق يعيشك إلا هي تنطقها بحرف الساء و بضحكة ساحرة ، تذركنا بدور سعاد حسني و هي تحاول خداع رشدي أباضة بأنها فتاة إسبانية .. و لكن صديقتي لها نسختها الخاصة في الدلع و في الإثارة ، فهي المثقفة الجميلة الثائرة الأنثى القوية الضعيفة المؤمنة الكافرة هي كل المتناقضات .. هي الحياة و هي تونس الخضراء و السوداء ... تشبه للوطن و فيها البعض من الغربة .
صمتت عن الحديث قليلا ، إلتفت لي و قالت :" الجميع يقول عني مجنونة .. تتصور في 2008 و العالم تقدم و يسارنا لم يتحرر فكره بعد .. و نحبو نطيحو بن علي ؟ " . أجبتها بأننا سنسقط النظام و بانه لا خيار عنى اليسار .. ردت بانفعالها المعتاد : لا خيار عن اليسار ؟ يسار الكفيار هذا .. لا خيار عن الشعب قولي .. نخب لا تمثلنا ...
نقدها للنخب كان يثير إعجابي ، فهي من كوادر الحزب الديمقراطي التقدمي و هي صديقة لهذه النخب و قلمها مثل أصحاب يسار الكافيار : تقدمي و ثائر و جريء .. علقت مرة أخرى :" مهوتة راك كي بنتي .. أنا أنقل الواقع بصراحة" . كنت اناديها بالخولة ، ألف لام التعريف لما أكنه لها من إحترام و كانت تناديني بإبنتي ترى في نفسها و تروي لي عن أخطائها حتى لا أعيدها ... طيبتها و ثقتها فيا وفرت لي سنين من التجارب لقد كانت عيني التي أرى من خلالها تجارب أخرى ...
ضحت و مسكت يدها قائلة شكرا لك يا صاحبة الفستان الأسود ، إبتسمت و قالت : سأشتري لك واحدا مثله مع اول راتب لي ، رحبت بالفكرة و أقنعتها بعدم الشراء لاني لا ألبس الفساتين ، و قلت لنفسي دعيها فهي وحدها الجميلة بالفستان الأسود .
مرت سنوات و حدثت الثورة الحلم الذي كان مستحيل، و تغيرت الموازين و لم تتغير صاحبة الفستان الأسود، لازالت تؤمن بقوى الشعب و تلعن يسار الكافيار و تكتب من أجل الحريات الفردية و تعاكس "هشام القهواجي" ... و تحدثني عن فستان أسود آخر .



#مها_الجويني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا نريد قطر
- أنا هنا
- أمازيغيات تونس : لا نعترف بغير الأمازيغية هوية و ثقافة و إنت ...
- انت و البقية تفاصيل
- مرافعة في القانون الدولي وفي كونيّة حقوق الإنسان.....يوسف بن ...
- في محاسن الرجال
- محاولة تركيع الإتحاد الوطني للمراة التونسية هي محاولة لإقتلا ...
- مداخلتي في مؤتمر- يناير التاريخ و الدلالات الحضارية- بمدينة ...
- يفرن ... بطاقة هويتي
- أكره شهر ديسمبر
- كلمة سعيد الهنشير للتجمع العالمي الأمازيغي الثاني
- الامازيغية أصل تونس
- أن تكون أمازيغيا هذه الأيام
- تمتوت حامية تونس
- أمازيغ غريب في وطنه
- عنوانها أنا
- حاربي كتيهيا
- إلى ولتما جويدة نبيزي
- الحركة الأمازيغية بين الواقع و التأويل
- الأمازيغ السكان الأصليين لشمال إفرقيا -تامزغا - ... تاريخ من ...


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها الجويني - هي و الفستان الأسود