أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - تموتين ما البّسج خزّامهْ














المزيد.....

تموتين ما البّسج خزّامهْ


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4427 - 2014 / 4 / 17 - 13:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
تموتين ما البّسج خزّامه
عبد الله السكوتي
وهذه كناية عن يأس المخاطب مما يؤمل به، والخزم في اللغة النظم، يقال خزم البعير، اذ جعل في جانب منخره الخزّامة، وكان العراقيون يلبسون نساءهم الخزّامة، وهي حلية من الذهب ذات حلقة تعلق في طرف احد المنخرين، وهناك حلية اخرى تعلق في الحاجز بين المنخرين، تسمى العران، والعران عود يوضع في انف البعير، وفي هذا قال الشاعر:
مية هله ابحبيبي الجاني ازعلان..... طابج ورده وخزامه وبالوسطه اعرانْ
وقد اورد هذه الكناية نوري السعيد رئيس وزراء العراق في العهد الملكي ، اوردها في المجلس النيابي، وكان قد ابرمه الشيخ احمد الداوود، احد المعارضين، وشدد النكير على الوزارة، وكان نوري السعيد يتهمه بان معارضته لم تكن لوجه الله، وانما لانه حرم من كرسي الوزارة، وفي احدى الجلسات، هاجم الشيخ احمد الداوود الوزارة مهاجمة عنيفة، فاشتد غيظ رئيس الوزراء منه فقال له: تموتين ما البّسج الخزامة، يريد انك مهما عارضت وناقشت وشاغبت، فاني لا اختارك وزيرا، نحن الشعب العراقي سنستعير هذه الكناية، لنقولها لبعض الكتل التي رشحت للبرلمان، تموتين مالبّسج الخزامهْ، لاننا بعد احد عشر عاما رأيناهم جميعا على حقيقتهم، ولو اتيح لنا ان نكشف الحسابات اظهر العجب العجاب ولولينا منهم هربا، احد عشر عاما بموازنات انفجارية، احد عشر عاما صاروا هم الاثرياء، واقلهم من ابتنى بيتا بعشرات المليارات، وبدون خجل يدافع عن نفسه ويعتبر ذاته من الشرفاء.
للاسف خياراتنا قليلة والا فهذه الجماعة لاينفع معها سوى ان تقتادهم الى دجلة وترميهم فيها، حتى يصدق عليهم المثل القائل: مال اللبن للبن ومال المي للمي،بعض الاحيان احتار ماذا اقول فكل الكلمات قاصرة عن وصف اعمال البعض، اكلوا وشربوا وشبعوا سفرات واموال وارصدة، ونساء حلالا وحراما، فالدين لديهم متحرك يتبع جيوبهم وخصاهم العفنة، المقرف في الامر اننا وبعد هذه التجربة المريرة سنضطر الى اختيارهم، وسنبقى هكذا كل سنة وكل عام وهذه الكتل ذاتها، لنصبح اسارى ديكتاتورية الكتل والاحزاب، رحم الله نوري سعيد لقد تبرم من معترض نائب واحد لاينتمي الى كتلة تزعل لزعله وتفرح لفرحه، وتغادر مجلس النواب اذا غادر، فكيف به اذا رأى بني قشير التي تغضب فيغضب معها اكثر النواب، ولم يكتف البعض باعتراضات الكتلة الواحدة، وانما سحب الامر الى تحالفات الكتل، فصارت الكتلة الفلانية والكتلة العلانية تغادر البرلمان فترفع الجلسة، وكما قال الشاعر:
اذا غضبت عليك بنو قشير..... رأيت الناس كلهم غضابا
ومتى ما انتهينا من نظام الانتخابات المختل، وتركنا التحزبات وصار الترشيح فرديا، حين ذاك نستطيع ان نقول اننا تعافينا، الفرد المفرد تستطيع ان تنتقده، وتحاسبه اما حين يكون كتلة، فانه يتقوى بكتلته ونعود الى نظام القبيلة، ما اعني ان هناك كتلا صارت من القوة والرهبة حتى ان الاعلام لايستطيع ان يتناولها بالنقد، ليصب جام غضبه على الكتل البسيطة، وهذا الخوف والتوجس الاعلامي لم يكن ناتجا من فراغ، وانما جاء نتيجة لتجارب ابتدأها (كم مسكين) واتحارش بالاسد فصار ضحية وعبرة لمن يعتبر، هذه الديمقراطية الكسيحة المغلفة باعمال القتل والارهاب، ليست سوى طريقة لتدمير البلد وسلبه كل مقومات نجاحه بعد ان سقطت فيه الديكتاتورية، وهي لعبة لعبتها اميركا وانطلت على الكثيرين، بشرفكم اكو واحد يكدر ايكول حلك السبع جايف، او هل يستطيع احد منكم ان يدخل عرينه، هذه الديمقراطية مبنية على دعوات الظفر والناب ونحن الفقراء ليست لنا عيشة مع هؤلاء، سوى ان نحزم امتعتنا ونترك البلد لهل البلد، حتى وان قلنا: تموتين ما لبسج الخزامة، فسوف تلبسها برغم ارادتنا.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليشوف الموت يرضه بالصخونهْ
- جلاب بهبهان
- انته هم ماكل كبّه؟
- شفناج من فوك وشفناج من جوّه
- ردنه حمار نركبه، مو حمار يركبنه
- 9 نيسان الوداع الاخير
- ( التيس) المرشح المثالي
- هاشميهْ ونواب الغفلة
- يحيا الوطن
- بس لايغدر عبد اليمّه
- وجعة ارهيّف
- ( ابو ذيبه) لمناسبة الذكرى الثمانين
- انهم يعتذرون من القاتل يامحمد بديوي
- بالسفينهْ ويفكس عين الملاحْ
- كلمن عدها اعطيب اتهزّه
- جبكم خنجرم نيا
- احنه اهل العراق اهل السبع بيعات
- بيّه ولا بالأحمري
- كلها صوجي.... والحرامي مابيه صوج؟
- حييتهن بعيدهن من بيضهن وسودهن


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - تموتين ما البّسج خزّامهْ