أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - - أَشتري الفَرَحَ .. فَمَنْ يبيع ؟-














المزيد.....

- أَشتري الفَرَحَ .. فَمَنْ يبيع ؟-


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 4426 - 2014 / 4 / 16 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


سأفتَرِضُ أَنَّ الصُبحَ صُبـحٌ ، أَنضو كَسَلَ الليلِ وأَرَقـه ..
فقد عَزِمتُ على إستنباتِ الفَرح ، رُغمَ إنعدامِ مُقوِّماتـه الماديَّة !!
بشكلٍ حازمٍ سأرُدُّ التحيةََ " صاعينِ "، والسلامَ بأحسن منـه .. !
إذ ضَجرتُ من صَـَدأ الوقتِ .. من طقوسِ حمّـامِ الصبـاحِ والحلاقَـةِ ..
من كثرةِ الأدويـة ، أتناولهـا صبـاحَ مساء ،
تَعِبتُ من التَعَبِ نفسه.
سئمتُ مسايرةَ نساءٍ لا يُقدّمنَ شيئاً غيـرَ " النَقّ " وفواتيرَ لا تنتهي من التطَلُّبِ ،
وأَنـا مُجرَّد كاتبٍ يتثاءبُ من غنى فُقرِه !!
.....................................

تَعِبتُ من الركضِ أمـامَ " دانيـاتِ القُطـوف " و" المحاصيلِ السهلَةِ " !
ضّجَرتُ من شعاراتٍ بمفرداتٍ زَلِقـةٍ مثلَ قشورِ الموز ،
... من حاضِرٍ ينقَرِضُ فرَاشَةً فَرَاشة ،
أُوّاه ! مـا أَصعَبَ أَنْ تـرى لَحظَـةً من نفسِكَ فـي مُتحَفِ نفسِكَ قد شاخت وأَضحَت
مُتداعيَـةً ..!
مـا أَكرَهَ أَنْ تـرى سِربَ المُترادفاتِ والتوريـاتِ قـدْ إضمحَلَّ ، ولَـم تبقَ منـه إلاّ
كِسِراً من مَجـازاتٍ عاقِـرة ..!

كَرهتُ المشيَ الحثيثَ والركضَ فـي طُـرُقاتٍ مديـدةٍ ، إغتَلْتُ المسافات فيها ..
هَجَوتُ الظُـلمَةَ وحتـى القَمَرَ ..
لَـمْ تُوصل إلـى شيءِ ، سوى عَطَبٍ في الرُكبَة ، وجَلطَـةٍ في الدمـاغ ،
فما حاصلُ العمر - بَعدَ الجَمعِ والقسمة والطرح والضرب ، حينَ أعودُ إلى نفسي ،
عودةَ المـاءِ لِفَمِ الحنَفِيَّةِ بعدَ إنقطـاعٍ طويـلٍ - إلاّ " قصيدة " من التأفُّفِ !!

كَرِهتُ مثقفينَ يتعَهَّرونَ لِمـن يدفـع ، ويوفِّر "حضنـاً دافئـاً " إلـى حينٍ ، حتى
يستبدلونه بآخـر .. ! لكنهم يظلّون يلثغونَ بالثقافة والفكرِ، حتى حينَ يصمتونْ ،
زمانَ يَتَبَلْقَنُ فيـه الوطنُ ويغدو رَمـادَ خَراب .. !!

ضَجِرتُ من كثرةِ اللَغطِ عن الحـداثةِ وثورة المعلومات ، دون التخلّـي عن مرجعيّاتٍ
تقليديَّـة – قَبْلِيَّـة وقَبَليّة..!

ضَجَرتُ من عَبَثِ بحـرٍ مُقرِفٍ ، لا يملُّ من تفاؤلٍ خامِلٍ .. يواصِلُ مَـدَّه والجزر ،
دونَ جـدوى .. فيمـا الشواطيء تُخيط فساتينها من الخرسانـةِ الصمّـاء !

قَرَفتُ من باعـةِ الأوهـام ، تَزدحمُ بهم الدنيـا.. يتناسلُ زبائنُهم مثل الفِطـر ..!!
................................
................................

حقّـاً ، أُريدُ أَنْ أكـونَ متفائلاً .. أَنْ أَفرَحَ كبقيّة البَشَر !!
أشتري نَشوَةً أُمَجِّدُهـا ، ولا أملكُهـا ..
وبعدَهـا نَشرَعُ بالغنـاء ، لِنَخلَعَ خُلخـال َ العذابِ من رؤوسنا !!



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى الآلهة لا تُحبُّ الإجماعَ ..!
- خُطىً تاهَتْ ...
- نَورَس
- -المارد - العظيم
- شَبيهيَ في المرآة ..
- - حِسنِيّة -
- مَطبّات ليليّة لا تَمَسُّ أحداً..!
- ليسَ - مِنْ مَسَدْ - !
- وفاءً لذاكرتي ..
- .. بَعْضِيَ والليل
- ذاتَ وَخْمَة(1)
- رُحماك
- شَذَراتٌ حائرة
- ماذا فعَلتَ ، أَيّها الإسقريوطي ..؟!
- سعدون - والي الحَرَمْ -!
- يا ظِلّها
- يوغا 2
- الذيب
- زُخرُفْ
- فِخاخُ الصِغار..


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - - أَشتري الفَرَحَ .. فَمَنْ يبيع ؟-