أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - ذاتَ وَخْمَة(1)














المزيد.....

ذاتَ وَخْمَة(1)


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 4163 - 2013 / 7 / 24 - 18:41
المحور: الادب والفن
    


ذاتَ وَخْمَــةٍ(1)




قبلَ أَيّـامِ ، و في جلسةِ شواءٍ مع زُمرةٍ من الصَحبِ ، هربنـا من وَخْمَةِ برلين ...
كَرَعنـا ما تَيسَّرَ من " الزحلاوي " وآثرَ أَحدُنـا إبنَةََ العِنَبِ ...
لَمّـا إنتصفَ الليلُ ، وغدا الهواءُ عليلاً .. طابت النفوسُ

+ زُرنا إبن خلدون ، وجدناه مُنشغلاً بنصٍّ ، على ضوءِ سراجٍ كليلٍ ، فلمْ نُزعجهُ ،

+ زُرنـا بلقيسَ ، كانت تُلمِّعُ خُلخالها ، قبلَ أَنْ تدخُلَ على سُليمانَ وتَكشِفَ عن
ساقيها ...

+ زُرنـا بِـلالاً ، أَيقظناه .. كـي لا يفوته أذانُ الفجر، لأنَّ الخمـرةَ أَثقَلَتْ رأسه ...

+ زُرنـا دارَ أبي سفيانَ ، ولَمْ ندخُـلْ ..!

+ ومن وراءِ ، لا أدري كمْ من الحُجُبِ ، زُرنـا أُمهاتنا الكثيرات ، أرامل النبيِّ ،
وجدناهن شمطاواتٍ ، إلاّ إثنتينِ .. كانتا حلوتينِ ، بَضَّتَينِ ، فيهما عَبَقُ أُنوثةٍ
نافِـرة ..

+ زُرنـا الحلاّجَ .. جَمَعْنـا ما قَطَّعه بنو العبّاس من جسده ، نَفَخنا فيه .. أَهديناه
نظّـارةً من ماركـة " أبولو " وإشتراكاً كي يسوحَ مجاناً في "الشبكةِ العنكبوتية"..

+ صعدنـا سفحاً ، ودخلنا كهفاًً فوجدنا " أهله " نياماً .. لَمْ نُعكِّرْ رقدَتهم ..

+ زُرنا فيدريكو لوركا ، نَزَعنا الرصاصَ من قفاه ، فأنْشَدَ لَنَا غجريته " أمبارو "(2) ...

+ زُرنـا بول روبسن ، طَمَعـاً بواحدة من إسطواناته ، أحالنـا إلى لِيوِي أرمسترونغ ، ونام ..

+ زُرنـا ماركس ، أَخبرنـا أنـه ليس ماركسياً (3)

+ رأينـا عصـا موسى ، نَخَرَهـا السوسُ من الداخل ..

+ رأينـا خبز المسيح في عيـونِ الجيـاع ..

لكننـا لَمْ نَزُر حاتم الطائـي لضيقِ الوقت .. فالحاناتُُ راحتْ إلى حالِ سبيلها ،
بائعاتُ الهـوى ذهبن يُجرجرنَ أَذيالَ النُعاسِ ، بعدَ ليلةِ عملٍ شاقّة .. الدجّالونَ ،
بائعو الأوهام حملوا حقائبهم بخفةِ لصوصٍ مَهَرَةٍ ، ليدفنوا رؤوسهم في وسائد
توفِّرُ لهم أحلاماً بصيدٍ سهلٍ في اليوم التالي ..


هكـذا عُدنا ، قبلَ أَنْ يَقرِضَ الفجرُ الليلَ .. ويرحلُ آخرُ قَطـارِ مترو !


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوخمة: قيظٌ مصحوبٌ برطوبةٍ عالية ( عاميّة عراقيّة ، بصرية تحديداً ).
(2) آخر قصيدة له ، كتَبها قبل يومٍ من إعدامه على يد الكتائب الفرانكوية الفاشية .
(3) قالها في معرض نقده للإشتراكيين الفرنسيين ، لاسيما صهريه بول لافارغ و شارل لونك .



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رُحماك
- شَذَراتٌ حائرة
- ماذا فعَلتَ ، أَيّها الإسقريوطي ..؟!
- سعدون - والي الحَرَمْ -!
- يا ظِلّها
- يوغا 2
- الذيب
- زُخرُفْ
- فِخاخُ الصِغار..
- شَبَهُ المُختَلِف ..
- فُسحَةٌ للتأمُّل (2)
- فُسحَةٌ للتأمُّل
- افتراضات
- هي دورةُ الأشياء ..
- مَقاصيرُ نُصوصٍ
- أَحزانُ المَطَرْ
- غوغاء!
- مُرافَعة
- كابوس
- هيَ قََطْرةٌ ... ليسَ إِلاّ !


المزيد.....




- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - ذاتَ وَخْمَة(1)