أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - فِخاخُ الصِغار..














المزيد.....

فِخاخُ الصِغار..


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 3772 - 2012 / 6 / 28 - 20:58
المحور: الادب والفن
    



يا مَربِضَ خيولِ أحلامِنا ، لا تَجفو ، قَرِّبْ مِنَّا .. فأنّـا نَتَماثَلُ للشفاءِ من تثاؤبِ يَقينٍ مَسلولٍ .. !
تَقاطُعاتٍ عَبَرناهـا .. مغاراتٍ هَجَرناها ، كي نَعـودَ بحطامِ أجسادِنا ، أَخيراً ، إلى رقصتها الأولى ،
يـومَ تَدَحرَجنا فوقَ هذه الدنيا ، دونَ أَنْ نُسأَلَ ...
لطفولَةٍ ما شَبِعنا منها ...
..........................
أخبَرتنا " عَرّافاتٌ "، يُمَشِّطنَ جدائلَ الغَيْبِ ، عن أكثرِ الخساراتِ وثوقـاً ، فما صَدَّقنـا ..!
سَخِرنا ، بـ"علومنا !" من جُرابٍ مُنْطَـوٍ على حَفنَةِ رَملٍ وعُظيْماتٍ ..
ورُحنـا نُسرِعُ العَـدْوَ نحـوَ مرايا الأُفُـقِ ، نُمَعْدِنُ الصهيلَ ، نَدلُقُ الحنينَ ،
ونُنصِتُ لأَنينِ الفَواخِتِ ، وقتَ يحينُ " الچِمْرِيْ " *!!
عَلَّنـا نَظفَرُ بِفَرحةٍ تَيَّهَتْها الريحُ .. نَستَظيفُها ، بَـدْوَاً ، في خِيامِ " مواكبَ " لاتنتهي ،
تَحَجَّرَ الزمنُ فيها منذُ صَدرِ الإسلام .. نُحاولُ أَنْ نسوقه بسياطِ " العَقلِ "، لكنَّه أَحرَنَ ..!
..........................
..........................
طفلتي تُجيدُ نصبَ الفِخاخِ ، لا تَكِلُّ ولا تَمِلُّ :" بابا ، مَنْ شَيَّدَ هذا الخرابَ .. ؟! "
فأُجيبها " مَنْ سيصونُ عُذريَّـةَ شقائقِ النُعمانِ ؟! "**
تقولُ : "لا تَهرَبْ ..! أسألُكَ كُلَّ الجِدِّ ، عن بغداد وأهلي هناك !! "
قُلتُ :" اللعنة ! كلُّ الناسِ تزهو بالأنتماء إلى أوطانها .. إِلاّنا !
نقولها خَفيظةً ، مَعجونَةً بالحسرة ، والمرارة ، والتبرير .. كأَننا نَدرَاُ عنّا تُهمَةً باطِلَةً ..!
لستُ أَدري كيفَ أَتعامَلُ مع مَنْ أَوصَلَنا ، إلى حالٍ نخجَلُ فيها من الإنتماء لهـذا الوطن ..!!"


: " ما العمل ؟ أُريدُ أنْ أرى أهلي في بغداد !! "
قُلتُ لها " يا ندى ، نحتاجُ نظاماً صادِقاً ، مثلَ نَبعٍ ، رحيماً مثلَ جَدَّةٍ ، مِعطاءً مثلَ نخلَةٍ ..
شجاعاً ، مثلَ أُمٍّ تَذودُ عن صغارها ! "
قَطَّبَتْ حاجبيها .. جَعَّدَتْ وَجْهَهَا ، ثُمَّ كَشَّرَتْ ، مُستنكرَةً : " ما علاقةُ هذا بزيارةِ أَهلي ؟



ــــــــــــــــــــــ

* هو حبّاتُ التَمرِ قبلَ أَنْ ينضُجَ رُطباً ، تُلَفُّ ، صفراءَ ، بقطعةٍ من قماشٍ ، تُدفَنُ في الرملِ أو التراب ، تحت الشمس ،
طوالَ يومٍ أو إثنين ، حتى ينضجَ بلونِ أُوكرٍ باهتٍ ، غيرَ لون العقيقِ الحُُرِّ للرُطبِ الناضج على النخلة ..
** صغيرتي لَمّا تَزَلْ تحبو في بحر اللغة .. لكنها مُغرمة بالإيقاعِ والقافيةِ .. فتراها تُقَلِّدُ في حديثها المُعتاد الأناشيد
والشعرَ ، الذي تحفظه في المدرسةِ ، لذلكَ حاولتُ مُحاكاتها في الجواب ..



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شَبَهُ المُختَلِف ..
- فُسحَةٌ للتأمُّل (2)
- فُسحَةٌ للتأمُّل
- افتراضات
- هي دورةُ الأشياء ..
- مَقاصيرُ نُصوصٍ
- أَحزانُ المَطَرْ
- غوغاء!
- مُرافَعة
- كابوس
- هيَ قََطْرةٌ ... ليسَ إِلاّ !
- تِينا ، إمرأةُ المَحَطّاتِ !
- لِمَنْ يَهمه الأمرُ ...
- طائرٌ لَعوب
- مُعضِلَة
- إلى مُلَثَّم !
- يتيم (3)
- فصل من كتاب (2-3)
- يتيم
- سَجَرتُ تَنّورَ الذكرى


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - فِخاخُ الصِغار..