أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - مَقاصيرُ نُصوصٍ














المزيد.....

مَقاصيرُ نُصوصٍ


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 3385 - 2011 / 6 / 3 - 08:59
المحور: الادب والفن
    



(1)

بَثَّ لي صاحبٌ واحـداً مـن همومـه .. والضائقـة ، التي تُمسِكُ ، ليس بتلابيبه ،
إنمـا بخناقِه من قِلَّـةِ ذاتِ اليَـد .. قُلتُ لـه " يا نائـحَ الطَـلِّ أَشباهٌ عوادينـا ...." !!
فَجُـلُّ ما أَملِكـه " ممنـوعٌ من الصـرفِ "! فـي اللغـةِ والمصـارِفِ ..!!
وجيـوبي ليستْ نظيفـةً ، مثـل يديـكَ ويديَّ ، إنمـا مثقوبـة !!

(2)

قـالَ الآن وضعتَ إصبَعَكَ علـى الجُـرح .. وصلتَ إلـى " بيتِ القصيـد " بـربط
" نظـافة الجيبِ "! ونظـافة اليـدِ والجبين و ...
قُلتُ :" يا صـاح ، بيتُ القَصيـدِ لا يُؤوينـا ، ولا يَصُـدُّ سُمومَ الريـاحِ عنّـا ..
مُجَـرَّدُ كـلامٍ .. وإنْ كـانَ خُلـواً من لَثـغٍ ، صحيـحَ المَخـارِجِ ..
صافِيـاً ، حتـى فـي رَجْعِـه .. لكنَّـه شحيـحٌ للعَيشِ ، كثيـرٌ للقَهـرِ .." !

قـالَ :" أُفكِّـرُ ، جـاداً ، أَنْ أَبيـعَ لِمَـنْ يدفَعُ لـي ثمنـاً معقـولاً ، إثنا عَشَرَ
كتابـاً ، جاهـزاً للنشرِ .. لا أَملِكُ مـا أَدفعه لنشرهـا .."!
قُلتُ :" تَبَّـاً لِـزَمَـنٍ عاهِـرٍ ، يَقصِفُ العمـرَ .. يبيـعُ فيـه مبـدِعٌ ، فَلذاتِـه ..
وهنـاكَ مَـنْ يَـدفَعُ ليَضَـع إسمه علـى عَمَـلٍ لا علاقـةَ له بـه .." !


(3)

صـاحبي ، قـالَ :" تاللهِ سَئمَنـا فَناجيـنَ قهـوةٍ ، نَستحلِبُ منهـا ليـلاً ، تَعبَثُ بـه
الصراصيـرُ ، نَسكُنُ إليـه بِـلا هُمـومٍ ، عـنْ مصـائرِ عُصـاراتٍ تَطْلَـقُ بهـا أَرواحُنـا ..."

قُلتُ :" يـا صَديـق ، مِنْ فـوقِ حِبـالِ غسيلِ الجيـرانِ ، سَأَسرِقُ شـراشِفَ أُغطِّـي
بِهـا عَـوراتِ الصامتيـنَ والنهّـازينَ ، حتى لا يبـدو المشهدُ فاقِعـاً فـي خِزيِـه ..
وإنْ تَطَلَّبَ الأمـرُ ، نسيرُ وحيدينَ ، معَ ظِلِّنـا ، حتى يَجِفَّ حَلـقُ الغوايـةُ ، تَلهَثُ خَلفَنـا .. "
فيقـولُ : " لكـنَّ هُنـاكَ مَـنْ سيخطِفُ أَوجاعَنـا ، كمـا حَصَـلَ في المَـرَّةِ الفائتـةِ ..."
" لا تَحزَنْ ! تِلكَ - شريعَةٌ !- يُقـالُ أَنَّ للهزيمـةِ أَبٌ واحِـدٌ ، فـي حينٍ يكـونُ للنصـرِ
أَلفُ أَبٍ ...!!" أَقـولُ لـه .
" هـا قَـدْ عُـدتَ بنـا إلـى السياسـة ..!" يَقـولُ صاحبـي بِظِـلِّ عِتـابٍ ..
فأقـولُ لـه : " مـاذا أَفعَـلُ إذا كانتْ هِـيَ تَتَدخَّـلُ في لُقمَـةِ العيشِ .. بَلْ تَنْدَسُّ ، حتى
فـي سريـرِ الحُبِّ ..؟! "



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَحزانُ المَطَرْ
- غوغاء!
- مُرافَعة
- كابوس
- هيَ قََطْرةٌ ... ليسَ إِلاّ !
- تِينا ، إمرأةُ المَحَطّاتِ !
- لِمَنْ يَهمه الأمرُ ...
- طائرٌ لَعوب
- مُعضِلَة
- إلى مُلَثَّم !
- يتيم (3)
- فصل من كتاب (2-3)
- يتيم
- سَجَرتُ تَنّورَ الذكرى
- كتاب - حوارات المنفيين -
- كتاب - أَيها القناع الصغير، أَعرِفُكَ جيداً -
- كتاب - همس - الجثة لاتسبح ضد التيار
- مونولوج لابنِ الجبابرة *
- لِلعَتمَةِ ذُبالَتي !
- حَسَدْ


المزيد.....




- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - مَقاصيرُ نُصوصٍ