أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - كابوس














المزيد.....

كابوس


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 3315 - 2011 / 3 / 24 - 21:03
المحور: الادب والفن
    



كـابوس

ماذا تفعل بكابوسٍ يستبيحُ غَفوَتَكَ ، يشدُّ وثاقَكَ للسريرِ ... يصليكَ بسياطِ " حـوارٍ "
لـمْ تكنْ مستعداً لـه ؟!
.....................

* كَفاكَ تطرِبُ لصمتكَ ! فهذي أجراسُ الظَمَأ تصدحُ في النفيرِ الصاخبِ ،
تسخَرُ من لاأُباليَّتِكَ وحيرَتِكَ في زمنٍ ... في وطنٍ أحمَقَ مخبولٍ بالسكينةِ
والعويـل ، لا يقـوى إلاّ على شعاراتٍ مراوغةٍ ، تسيلُ من ذاكرةِ الهَبَلِ !
ــ طويـ....لاً ، طويـ....لاً ، إنتظرنا .. لا تمـوزُ جاءَ ، ولا البَلَحُ نَضَـجْ !
* لمـاذا لا تمضـي لمـا يستحقُّ البقـاء ؟!
إنحـنِ فـوقَ خنجـرِ جرحكَ .. إلحَس عطَشَكَ ، فالبدرُ عند الشبّاكِ يتلَصَّصُ
عليك ، والهدهُـدُ ينتظـرُ صرختـكَ كـي يتعلَّمَ أوّلَ الكـلام الـ" لا " !
ــ التقيَّةُ واجبـةٌ ، في هذا الزمن ! إتركني أنـامُ ، يرحَمُكَ اللـه ...
* قـد خَرَقتَ أوليّـاتِ الهندسـة ... سَلَكتَ إستداراتِ المجهـولَ - المعلومَ ،
في طريقٍ كان حَرياٍّ أن يكون مستقيماً ، فمـا حَصدتَ غيرَ حُطـامِ مسير ..
ــ صَرخنـا ، فلم تسمعنا ، حتـى البريَّة ، فأنفرطنـا مثـلَ لؤلـؤ عائشة !
* إنـزع عَماكَ ، يا هـذا ، فالسماءُ أوسعُ ممـا تـرى ، والصبـحُ أَجملُ من
" شامي غريبون "- ليلُ الغرباء - إقبض على الجمرِ .. على حجَـرٍ ، حطِّـمْ
أصنـامَ التابـو ... فتفـوز برغيفٍ أشهى من القمـر .. لـن تعيش غيـرَ
مـرّة واحـدة !
ــ .. كـلُّ الدروبِ تُفضـي إلـى سـؤالٍ فاغِرٍ ، لا أعـرِفُ حتى الساعةَ لُقمـةً تُشبعه !
أخـافُ كيفَ أُحيلُ الكـلامَ إلى لُغـةٍ ؟ وكيفَ أجمـعُ الضيـاءَ بِصُـرَّة !
أخـافُ أَنْ أتمـادى في الحلم بحيـاةٍ عاديَّـةٍ ، بلا ذئبٍ خـارجَ جُبِّ
أزمـاتٍ ، لا فَكـاكَ منهـا !!
أنـا القتيـلُ ، بـلا ضغينـةٍ ، مـع سبقِ الإصـرار ...
بلا مـاءٍ ، بـلا ضيـاء ، تستكينُ بـلادي ،
بلا ضحـىً ، بلا فنـار ...
فالبَحّـارُ بلا خبرةٍ بلا نوتيينَ ، إبتَلَعته السعلاة ..؟!
.............................
.............................

من الحُلمِ ، إستقالَ القَمَـر ، باردٌ ، باردٌ إستقرَّ في الظلام والحُفَر ..
ثُـمَّ تـوارى خلفَ خيمَـةٍ من مَطَـر ..
ومُـؤذِّنُ الفجـرِ بـاعَ حنجـرته للكـلاب وللقِطَطِ !
وللأحيـاءِ فـي غيـرِ ليلةِ القـدرِ ، أُشعِلَ الشُمعُ !
............................

حَـلَّ الكابوسُ وثـاقي ، وركلنـي من السرير .. وقال :
يا مُغَفَّـل ، أَمـا تَعَلَّمتَ حتى الآنَ ، أَنَّ " خيـرُ الصلاتِ ، صِـدقٌ مع
النفسِ " ، قبلَ كلِّ شيء ؟! فمـا حاجتُكَ إلـى مؤذِّنٍ ؟؟!



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيَ قََطْرةٌ ... ليسَ إِلاّ !
- تِينا ، إمرأةُ المَحَطّاتِ !
- لِمَنْ يَهمه الأمرُ ...
- طائرٌ لَعوب
- مُعضِلَة
- إلى مُلَثَّم !
- يتيم (3)
- فصل من كتاب (2-3)
- يتيم
- سَجَرتُ تَنّورَ الذكرى
- كتاب - حوارات المنفيين -
- كتاب - أَيها القناع الصغير، أَعرِفُكَ جيداً -
- كتاب - همس - الجثة لاتسبح ضد التيار
- مونولوج لابنِ الجبابرة *
- لِلعَتمَةِ ذُبالَتي !
- حَسَدْ
- شمعةُ أُمي ، دَمعةُ أَبي
- يوغا
- هاجِرْ
- مَنْ نحنُ ؟!


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - كابوس