أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - مُرافَعة














المزيد.....

مُرافَعة


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 3342 - 2011 / 4 / 20 - 20:13
المحور: الادب والفن
    



هـذا الرابضُ فوَقَ منبـرِ الجُلمـودِ .. هـذا القابـعُ فـي ظِلِّـه ، مُكَـوَّراً علـى مَسَرّاتٍ كئيبـةٍ ،
هـذا الذئبُ الجميلُ ، رمـاديُّ الفـرو ، لَمّـاعُـه ..
يجثو ، يُريـحُ الرأس عنـد قائمتيه ، عيونُه تَلصِفُ فـي الغَـورِ .. تدعوكَ لِتـرى
مـا خَلفهـا ..
..............................

هـذا ، الـذي كُلَّمـا إعتلى المِنَصّـةََ شاهِـدٌ ، قََطَّبَ حاجبيـه ، وزاغَ نَظَـره فـي البعيـدِ .. ،
وحين تَهُبُّ زَوبَعَـةٌ من رمـل الشهودِ ، يُغمِضُ الجُفـونَ .. يُقَلِّبُ شظايا ماضيٍ صَقيـلٍ ،
يتَنَصَّتُ بداخلـه لحفيفِ أَمَـلٍ لا يلبَثُ أَنْ يخبـو ،
يتشمَّمُ رائحـةَ أَمسٍ وَلَّـى ،
و يَحُـكُّ بمخلَبـه عُنُقَـاً أَيبَسَه عَطَشُ البرِيَّـةِ ...

يبتَسِمُ سـاخِـراً من تَأتَأَةِ الـزورِ ولَعثَمَـةِ المجـاز ،
وحينَ يبكـي الجحـودَ بخَـرَسٍ الصَخـر ،
يتثاءبُ فتبينُ أَضـراسـه ، شـاهـدةً علـى جُبـنِ مَـنْ تَشَبَّه بالأُسـودِ ...!
...............................
...............................

هـذا ، الذي نعـرفـه .. بـريءُ هـوَ من دَمِ يوسُفَ ..
وهـذا القانِـيُّ ، ليسَ دَمَ يوسُـفَ ،
هـوَ دمُنـا المسفوحُ على قميصِ غُربَتِنـا ،
غَفلَتُنـا ، هـيَ الجُبَّ ، الـذي رَمَتنـا في قعـره ، سَمٍسَـرَةُ "مصـالِـحِ " لَـمْ
نحتَسِبْ لَهـا ، يـومَ كُنّـا غُـرُراً .. نَنجـو مـنْ شَـرَكٍ ، فنسقُطَ فـي فِخاخِنـا ،
أَو تأخُـذنـا مَتاهةُ حـروبٍ ، تستولِدُ أُخــرى .. !
...............................
فأغِفِـرْ لَهُـم ، يا ذئبُ " لأنهُـمْ لا يَعـرفـونَ ماذا يفعَلـونْ !"
واغفِـرْ لنـا ، يا ذئبُ ، غَفلَتَنـا !
فأَنتَ بـريءٌ مِمّـا نحـن فيـه ،
لأَنّنــا وُلِـدنـا في بُـرج الخَسـارةِ والنحس !!




#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كابوس
- هيَ قََطْرةٌ ... ليسَ إِلاّ !
- تِينا ، إمرأةُ المَحَطّاتِ !
- لِمَنْ يَهمه الأمرُ ...
- طائرٌ لَعوب
- مُعضِلَة
- إلى مُلَثَّم !
- يتيم (3)
- فصل من كتاب (2-3)
- يتيم
- سَجَرتُ تَنّورَ الذكرى
- كتاب - حوارات المنفيين -
- كتاب - أَيها القناع الصغير، أَعرِفُكَ جيداً -
- كتاب - همس - الجثة لاتسبح ضد التيار
- مونولوج لابنِ الجبابرة *
- لِلعَتمَةِ ذُبالَتي !
- حَسَدْ
- شمعةُ أُمي ، دَمعةُ أَبي
- يوغا
- هاجِرْ


المزيد.....




- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...
- لإنهاء الحرب.. ما هو المخرج الذي ينبغي أن يسلكه الجميع الآن؟ ...
- وفاة هاني شنودة.. عراب نجوم الموسيقى في مصر


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - مُرافَعة