أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - حتى الآلهة لا تُحبُّ الإجماعَ ..!














المزيد.....

حتى الآلهة لا تُحبُّ الإجماعَ ..!


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 4412 - 2014 / 4 / 2 - 15:03
المحور: الادب والفن
    





رُوِيَ عن حاجِبِ " مُجمَّعِ الآلهـة " أنَـه حكـى مرَّةً عن ضَجَّةٍ مَلأَت الهـواءَ ،
ذاتَ يومٍ كان الضبـابُ فيـه ، كثيفاً ، واطئـاً ، يُلامِسُ وجه الأرضِ والمـاء ..
إقترَبَ الحاجبُ من البـابِ فَسَمِعَ زحمةً وكلامـاً يقاطعُ بعضه ..
كـانَ "مجمُّعُ الآلهـة " قد إلتأمَ للتداول في كتابـةِ مُذكراتهـا بنفسهـا ، بأعتبارهـا
لا تَركُن إلـى مـا يُسطِّره المؤرخون ، لأنهـم يَزجّونَ الأزمنـةَ فـي "مُعتَقَلٍ"
يسمّونه " تأريخـاً "!
وهـيَ فوقَ ذلك لا تطمئنُ لسلامةِ طَوِيَّـة المفردات..
إذ أنهـا (الآلهة) تَتَلذّذُ بدسائسِ الغيب ، تَترُكُ الغُموضَ ، صَفْعَـةً بوجه الفلاسفةِ والمُنجّمين ... !!

عندَ موضوعَةِ الطوفـان ، إحتدَمَ النقاشُ :

ـ" الطوفـان ، لَـمْ يكن سوى حساءنا الأول .. إندَلَـقَ .. ولمّـا فوجئنا بخرابـه
حاولنـا تجميده .. لكننـا لَـمْ نَكُن ، بعدُ ، نَعرِفُ الصفرَ قيمَـةًً ، حتى جاءَ
الهنـودُ وأكتشفوه فيما بعدُ !

ـ أردنـا أَنْ نُُعمِّد الناسَ جميعـاً ، دُفعَـةً واحدة ، فأرسلَنا الطوفان ...
صحيحٌ أننا أَوصَينا نوحـاً أَنْ يُرشد الخَلقَ إلـى رصيفِ مَرفَـأ وضّـاءٍ بقناديلِ
النجـاةِ .. لكِنَّ نوحـاً كانَ أَنانيّـاً ، لَـمْ يُفكِّر إلاّ بإنقـاذِ عائلته ..

ـ لا دخـلَ لنـا بالطوفـان ولا بنـوح ..! كَتَبَةُ التوراة إقتبسوا الموضوعَ من
البابليين وأظفوا عليه من مُحسَّنات السرد والخيال .. وهكذا تطوَّرَت القصة ..

ـ لا ! بَلْ أَنتَ مَنْ إنفَرَدَ بقرار الطوفـان ! سَرَّبته من خلفِ ظهرنـا - مجمع الآلهـة -
في نهـارٍ كنتَ فيـه عَكِـرَ المزاج .. أَرَدتَ إنهـاءَ عالَـمٍ ، لَـمْ يَرُقْ لكَ .. صَنَعْنـاه
سويَّـةً ..

ـ مـا يُشغلني ، هـو العثورُ على "الصندوق الأسود" لسفينة نـوح !! فقد يكـونُ
دَوَّنَ فيه ما وقعَ ومـا سيقعُ في عالَمِ البَشَرِ، قَبلَ أَنْ يقعَ الصندوق في يدِ أحَـدٍ ! فقد عَثرَ الناسُ مُؤخراً على رُقَيمٍٍ بابليٍّ فيه وصفٌ دقيقٌ لصناعة سفينةٍ هائلة ، من ثلاثةِ طوابق ...




ـ كانَ نـوح مُخاتلاً ..! " آيتُـه " أنـه خَدَعَ المـوتَ .. عاشَ عُمرَينِ ، لكنه أَنكَرَ
عمره ، الذي عاشه قبلَ الطوفـان !

ـ لا أبَ للطوفـانِ ! صنَعَـه الناسُ كذبـةً يخيفـونَ بهـا الصغـار فيِ ليالـي الشتاء
الطويلـة ، حيثُ الهـدوءُ صـارمٌ ، مثل حَجَـرٍ .. "
...............................

عندَ هـذا الحَـدِّ رُفِعَتْ جَلسَةُ "مُجَمَّعِ الآلهـة " !!




#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خُطىً تاهَتْ ...
- نَورَس
- -المارد - العظيم
- شَبيهيَ في المرآة ..
- - حِسنِيّة -
- مَطبّات ليليّة لا تَمَسُّ أحداً..!
- ليسَ - مِنْ مَسَدْ - !
- وفاءً لذاكرتي ..
- .. بَعْضِيَ والليل
- ذاتَ وَخْمَة(1)
- رُحماك
- شَذَراتٌ حائرة
- ماذا فعَلتَ ، أَيّها الإسقريوطي ..؟!
- سعدون - والي الحَرَمْ -!
- يا ظِلّها
- يوغا 2
- الذيب
- زُخرُفْ
- فِخاخُ الصِغار..
- شَبَهُ المُختَلِف ..


المزيد.....




- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - حتى الآلهة لا تُحبُّ الإجماعَ ..!