أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - - حِسنِيّة -














المزيد.....

- حِسنِيّة -


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 4335 - 2014 / 1 / 15 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


مَنْ يُكفكِفُ دَمعَ الآلهـةِ ..؟!
.................................

الدَهمـاءُ قالتْ ." ماتَ السَيّد الكُوتاوي* شهيداً "..!!
حِسنيّة ، لَمْ تَكُنْ أكثرَ من صَبِيَّةٍ حُلوَةٍ .. تَرَبَّتْْ على حُبِِّ " آلِ البيتِ " ..
تَفْْخَرُ بِصدرِهـا العامِرِِ ، النافِرِ .. وقامتها المفتولَةِ ،
لا تَملُّّ تُلَمِّعُ المرآةَ .. تُسائلُها عن فارِسِ أحلامٍ ، مثلَ بقيَّةِ الصَبايا ...
...................................

حينَ راوَدها " السيّدُ " عنْ نفسها ،
إعتراهـا خَجَلٌ ..
تَمَنَّعَتْ خائفَةً ..
حَلَفَ بجَدِّه أَنْ يَقتَرِنَ بها ، بَعْداً ..
بَخُلَتْ مَرَّةً .. ثُمَّّ جادتْ ، دونَ أَنْ تَبلُغَ المُُشتََهى !!
.....................................

إختضَّت ، لَمّـا شَمَّتْ رائحةً فاتِكَةً .. فَطَمَتْ عَنَيها بيديها ..
مقطوعَ الأنفاسِ ، يَتمَرجَحُ فوقَها ، نَهَرَها " ما لكِ يا إمرأة ؟! "
حِسنِيّة ، ترتجِفُ رُعبَاً ، مخنوقةَ الصوتِ ، قالت :
" أَرى غيمةً سوداءَ ورَفّاً من الغربانِ يرنو إلينا ..!"
طَمَّنَها " السيِّد " بصوتٍ خَفيضٍ :" لا بأسَ عليكِ .. جَدّي سيَتكفَّلُ الأمرَ ..!
سينتقمُ منهم ..!"
.....................................

لكنَّ " السيِّدُ " نََكََثََ الوَعْدَ والقسَمْ ..
في ما بعد ، لَمَّـا طالبَته بالوفاءِ بقَسَمه ، قالَ أَنَّه إضطُرَّّ إلى ذلكََ !
لأَنَّ الشيطانَ ، مُتَلَبّسِا بها ، أَغواه ..
" وتلكَ إرادةٌ إلهيّة لا مَرَدَّ لهـا .. !!
قد تكونُ فيها حكمةً ربَانيّةً ، نَجهَلُها !
سَأَدفَعُ كُفَّارَةً ، أُصلِّي أَلفَ رُُكعَةٍ .. وأَذهبُ للعَمرَة !! "
وبذلكَ إحتالَ على ذِكر رشوة الآلهةِ !!!
....................................
....................................



لكنَّ حسنيَّة ، فتاةً بسيطةً وطيِّبَةً كانتْ ..
لَمْْ تدرِِ أَنَّ " السيِّد "! لَمْ يفعل ، غَيرَ أَنه وأََدَ المسافةَ بينَ فُجوُرِهِ وتَََقواها !!
حِسنِيَّة لَمْ تكنْ تعرِفُ حيلَةً أُخرى .. غيرَ أَنْ تنحَرَه بسكينٍ ..
ما كانت تَدري أَنَّ " السَيِّدَ " مثل " الباقينَ " لَمْ يَأتِ " إفكاً " .. !!
يَزني ، ويكذِبُ .. يَلغَفُ ويأكلُ الحرامَ بأسم الدينِ و" آل البيت "..
لَمْ تكُنْ حِسنِيَّة تعرِفُ أَنَّه نسخةٌ مكرورةٌ في ما أَورَدَهُ النَسّاخونَ والوَرّاقون ..!
......................................
......................................

عَجَبي وقَرَفي ، مُرَبَّعَاً ومُكَعَّبَاً و... ، من أُمَّةٍ تَرقُصُ طَرَبـاً لهَمَجيَّة ذَبحِ إمرأةٍ أو
فتاةٍ "غَسلاً للعار"!!
وتَعجَزُ عن رؤيةِ الإنتقامِ من " السيِّد " كونه أََيضاً "غسلاً للعار" وردّةُ فعلٍ على
تخلُّفِ المجتمعِ و" قوانينه " وصمتِ القبورِ لـ "نُخَبِهِ "!!





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الكوتاوي ، نسبة إلى الكوت – مركز محافظة واسط ، وسطَ ما يُسمَّى للآن العراق ..



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَطبّات ليليّة لا تَمَسُّ أحداً..!
- ليسَ - مِنْ مَسَدْ - !
- وفاءً لذاكرتي ..
- .. بَعْضِيَ والليل
- ذاتَ وَخْمَة(1)
- رُحماك
- شَذَراتٌ حائرة
- ماذا فعَلتَ ، أَيّها الإسقريوطي ..؟!
- سعدون - والي الحَرَمْ -!
- يا ظِلّها
- يوغا 2
- الذيب
- زُخرُفْ
- فِخاخُ الصِغار..
- شَبَهُ المُختَلِف ..
- فُسحَةٌ للتأمُّل (2)
- فُسحَةٌ للتأمُّل
- افتراضات
- هي دورةُ الأشياء ..
- مَقاصيرُ نُصوصٍ


المزيد.....




- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - - حِسنِيّة -