أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - الرجل القوي














المزيد.....

الرجل القوي


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 4425 - 2014 / 4 / 15 - 11:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تعد اسطورة الرجل القوي ملهمة في عقل الغرب السياسي. سقط الرجل القوي في اوروبا وسقطت معه دول كثيرة تعشق العمل تحت هكذا نظام. سقطت افكار الحداثة التي احتضنت مفردات الماكنة والثورة والحركة والسرعة وانطلقت منها في تمجيدها للرجل القوي. سقطت تلك البدائية المجنونة التي تمجّد بحروب الآلة وصناعة الموت في اوروبا. سقطت وانهارت كل تلك الاعراض الداعية لنخبة "الرجل الخارق". سقطت النازية وهتلرها في المانيا. سقطت المستقبلية الايطالية ورئيسها بينيتو موسوليني. ذلك الذي كان يقول في الحشود "هناك حقيقة واحدة فقط، انه المستقبلي الاعلى والمطلق ... انا الدوق بينيتو موسوليني" *

ليس ثمة رجل قوي بقي الاّ في تصوراتنا نحن شعوب الشرق الاوسط المنكوبة. اسطورة تسيّدت مخيلة مجتمعاتنا على انها الحل لمشاكلنا اليومية في حين انها سبب مباشر في كل ما نمر به اليوم.
في العراق، عدد غير قليل يبحث عن رجل قوي ليحكم البلد. يريدون السيد المالكي لانه رجل قوي كما يزعمون. يريدونه لولاية ثالثة لقوته وحزمه وسطوته. هكذا يظن بعض اخوتنا الاعزاء في البلد الممزق المسمى العراق.

فبدلاً ان يبحثوا عن دولة قوية باقتصاد قوي ورفاهية قوية راحوا يفتشون عن رجل قوي
بدلاً ان يبحثوا عن مؤسسات قوية وديمقراطية قوية صاروا دعاة للرجل القوي
بدلاً ان يطووا صفحة الرجل القوي بسقوط الدكتاتورية صاروا يعلنون عن حنينهم لمثله

ألم يكن صدام رجلاً قوياً؟
بلا، كان قوياً وبنى دولة قوية كذلك، لكنها دولة استمدت قوتها من مؤسساتها الامنية ومن جيشها وشرطتها واستخباراتها ومخابراتها. دولة المؤسسة البوليسية كما نسميها آنئذ.
لم تكن قوتها من اقتصادها وصناعاتها وازدهارها او من نظامها الديمقراطي القابل بالاختلاف والمعارضة.
هل نسينا كيف كان ذلك الرجل القوي يخنقنا بسلطاته البوليسية تلك؟ كنا امواتاً لا نقوى على الحركة في ظل ذلك النظام المهووس بالسلاح واللباس الزيتوني. فلماذا نهوى استنساخ تلك التجربة الفاشلة مرة اخرى؟

دعونا ندعو لدولة مؤسسات قوية ونقبر اسطورة الرجل القوي الى الابد كما قبرتها قبلنا اوروبا. قوة الدولة في مؤسساتها واقتصادها وتعدديتها الفكرية والسياسية لا في حكامها او ملوكها. دعونا نخرج من قائمة تلك الدول التي لا تُذكَر الاّ بسلاطينها ورؤسائها فقط، ونسعى الى دولة يذكرها العالم بازدهارها ورفاهيتها.
هكذا هي دول العالم المحترمة.


* كتاب الحداثة لكريس رودريغز ... ص 31



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن المجتمع الروحي والمجتمع المادي
- قصة شعبنا المنهار ... الجزء 2
- قصة شعبنا المنهار
- السعودية تحتضر
- كسبنا البزّاز وكسبتم القاعدة
- الحرب على داعش
- عن المسيرة الحسينية وزيارات المشي المليونية
- ماذا يريد رجل -السُنّة- في العراق؟
- اما السيد المالكي او الفوضى والتقسيم
- رئيسنا حي
- العراق ورقة امل
- السلاحف تستطيع الطيران .. بهمن قوبادي، اسبرين عالج الوجع الك ...
- قراءة في رواية -حزن الحرب-
- باب علي وضلع الزهراء
- بَعْلَزْبول برلماني
- في قضية مقاهي الكرادة
- سلطة اللاسلطة
- لماذا احمد وليس محمد؟
- اشكالية الحَسَد بين الخرافة والقرآن
- بين الاخْوَنة والدَعْوَنة


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي ضد ناقلة نفط سعودية-.. ما حقيقته؟
- نتنياهو يصعّد ضد تركيا في سوريا.. مناورة أمنية أم انتخابية؟ ...
- خطب جلل: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه! ...
- البوندسليغا في ثوب جديد.. بين بريق الأمس وتحديات اليوم!
- رئيسة فريق التحقيق في لوكربي: تأجيل المحاكمة سيخيب آمال عائل ...
- هل تدخل مصر عالم النووي العائم؟.. -روساتوم- تكشف مفاجأة
- الخارجية الروسية: موسكو لن تتوسل إلى الغرب من أجل التعاون في ...
- روسيا تبني لمصر مركزا للعلاج بالنووي
- بعد سلفه كوتشاريان.. الرئيس الأرميني السابق سركسيان يواجه ته ...
- دراسة: معدلات المواليد في العالم انخفضت إلى ما دون مستويات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - الرجل القوي