أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - كسبنا البزّاز وكسبتم القاعدة














المزيد.....

كسبنا البزّاز وكسبتم القاعدة


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 3 - 04:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة مقتضبة وصلتني على صفحتي في الفيسبوك، يقول لي صاحبها شامتاً "لقد انتصر عليكم المالكي بذكائه فكسب قناة الشرقية وبزّازها وانتم كسبتم القاعدة والخراب في محافظاتكم". يظنني سنّيّ المذهب، ربما لأني ادافع عن المعتصمين السلميين واهاجم سياسات المالكي واداءه. لست اعبأ لما قال ولا يهمني ان انتقل البزاز من معسكر "المعارضة" الى معسكر "السلطة" في الاحداث الانبارية الاخيرة. ما يهمني فعلاً هي الطريقة التي يفكّر بها بعضنا. خنادق تتمترس فيها جماعة لمواجهة اخرى. كلهم عراقيون جَمَعَهم القدر في دولة واحدة وفرّقَهم السياسي الى جماعات.

قد يكون هناك انشطار افقي طبقي في الدولة الحديثة سببه الاقتصاد، او بالاحرى انشطارات تقسّم بنية المجتمع الى طبقات عدة، غنية وفقيرة ومتوسطة ومعدمة، هذا امر منطقي ومفهوم في الدولة الوطنية الواحدة.
انشطارنا نحن في العراق انشطار عمودي قسّم البلد الى طوائف وقوميات. هو التهديد الاخطرالذي يواجه اي دولة وطنية، فقد علّمتنا تجارب الامم السابقة إنّ انشطاراً كهذا ينتهي بالتقسيم لا محالة، وهآنحنذا نعيش التقسيم الاجتماعي في عقولنا بانتظار لحظة تقسيم التراب. كيف لا وسياسة الخنادق تحتل ادمغة عوامنا قبل سياسيينا. "لنا البزاز ولكم القاعدة"! تلك لعمري قسمة ضيزى فلا البزاز ولا القاعدة نصرٌ مقابل جزء الوطن المفقود. كلاهما اقل من ان يساوم عليهم احدنا وطنه.

علينا ان نعي جيداً بأن مفهوم الدولة اوسع من الطائفة واكبر من القومية. هي وعاء تنصهر فيه الهويات الفرعية كلها، لكننا في العراق نعاني انصهار الدولة في الهوية الفرعية. نحن نؤسس لدولة "الطائفة" بدلاً من دولة "الوطن". كلنا نريدها دولة واحدة لكننا نفضّلها مرتدية عقال طائفتنا نحن لا طائفة الآخر.

امامنا خياران لا ثالث لهما. اما المضي في خيار دولة الطائفة او الانقلاب عليها لصالح دولة الوطن. وطن بلا قومية او طائفة او انتماء سوى الانتماء الى دستوره وقانونه. لا اعني الغاء الطوائف او القوميات فليس ثمّة عاقل يقول بهذا سيما وانا لست الذي يقررها وينشؤها بل اعني حصر الطائفة والقومية في حدودها الشخصية وابعادها عن حكم البلاد.
الخيار الاول هو خيار اللاستقرار الى حين انتصار الاقوى ورسم هوية الدولة وفق ارادة المنتصر. ربما ينتهي بالتقسيم قبل ذلك. اما الخيار الثاني خيار لا يتم الّا بالحكم المدني. حكم سياسي مدني علماني يستوعب كل الطوائف والقوميات والاديان ويبعد الدين عن دفة السياسة.
الدين الذي اختلف في تأويله الاوّلون وحاربوا بعضهم بعضاً على متشابهاته ومحكماته. فكيف لنا نحن الآخرون ان نحكم به؟

حتى يرتفع منسوب الوعي لدينا جميعاً، وحتى يتقبّل كل ابناء شعبنا فكرة الانتقال المقدّس من دولة "الطائفة" الى دولة "الوطن"، سيبقى البزّاز والقاعدة شعارنا الاوحد، نتسلّى بهما في الحروب ونتبادل التهاني بتبادل ادوارهما ومراكزهما.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على داعش
- عن المسيرة الحسينية وزيارات المشي المليونية
- ماذا يريد رجل -السُنّة- في العراق؟
- اما السيد المالكي او الفوضى والتقسيم
- رئيسنا حي
- العراق ورقة امل
- السلاحف تستطيع الطيران .. بهمن قوبادي، اسبرين عالج الوجع الك ...
- قراءة في رواية -حزن الحرب-
- باب علي وضلع الزهراء
- بَعْلَزْبول برلماني
- في قضية مقاهي الكرادة
- سلطة اللاسلطة
- لماذا احمد وليس محمد؟
- اشكالية الحَسَد بين الخرافة والقرآن
- بين الاخْوَنة والدَعْوَنة
- محمد حنش .. سطر جديد في كتاب الدراما العراقية
- ديمقراطية الطوائف
- في قضية البند السابع
- نصوص التأويل والعنف الرمزي
- الحكيم .. سلالة عقل


المزيد.....




- شاهد.. لحظة قفز حوت ضخم على متن قارب صيادَين في عرض البحر
- تركي آل الشيخ عن السيسي وما فعله لمصر: مش هيتعوض
- من دون نقرة واحدة.. مزاعم بتجسس شركة إسرائيلية على قناة الجز ...
- نائب وزير خارجية إيران: لا يمكن لدول الجوار أن تؤدي دور الضح ...
- بوتين يهنئ نظيره الإندونيسي بعيد ميلاده
- زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب باكستان
- دميترييف: تعليق ترامب لـ-قانون غراهام- لحظة تاريخية
- ناقلة تصاب بمقذوف مجهول قرب الجبيل بالسعودية وإجلاء طاقمها
-  تقارير إسرائيلية تتحدث عن تفاصيل مثيرة خلف كواليس المناورات ...
- ترامب يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية قبل دخولها حيز التنف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - كسبنا البزّاز وكسبتم القاعدة