أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - الحكيم .. سلالة عقل














المزيد.....

الحكيم .. سلالة عقل


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 4112 - 2013 / 6 / 3 - 18:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سنونٌ مَضَت وانا لم امدح فيها سياسياً عراقياً واحداً. لا شيء مُشجّع يجعلني امدح. الاحباط نال مني كالآخرين والوضع من سيء لاسوأ. خرابٌ يُخيّم على واحة الامل وعراق مُمزّق بسكاكين مراهقي السياسة، يبرز فيها الحكيم عمّاراً ويجمع ابناء يعقوب على مائدة واحدة، علّها تكون مائدة السلام التي انتظرناها عشرة اعوام.

السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي ينجح مؤخراً في جمع فرقاء السياسة الى مؤتمره الرمزي الذي دعا له قبل ايام. سمّاه المؤتمر الرمزي لانه لا يناقش خلافات او اجندات ولا حتى يحتوي خطباً او كلمات، بل هو فقط اجتماع لكسر جليد العلاقة بين قادة غير متوافقين من مدة، اختلافهم أزّم الشارع العراقي بمفخخات وعبوات وميليشيات ظننّا خطأً انّها احزان ولّت الى غير رجعة.

كان الحكيم واثقاً من نفسه وهو يلقي كلمته على حضوره، الثقة لم تأت من فراغ، بل كانت نتاج اربعة اعوام من الرئاسة بعد ابيه المرحوم عبد العزيز الحكيم. حيث كنت اراقب اداءه السياسي منذ الفترة التي استلم فيها رئاسة مجلسه. كان اداءاً رزناً لدرجة جعلت منه شخصاً مقبولاً عند النخب السياسية "السنية"، ناهيك عن "الشيعية" و"الكردية" منها. عارض المالكي باخلاص المؤيد ودافع عنه بسلوك المُعارض. وتلك لعمري جعلته شرطاً عراقياً يشترطه الجميع في مفاوضاتهم كما يقول طالب الشطري في آخر مقالاته التي اضع رابطها في نهاية المقالة، الرجل الذي عوّدنا على شتم الاسلام السياسي بمناسبة ودونها يصف الحكيم بأنه شخصية مستقرة تبتعد عن الاستعراضات او بناء المواقف وفقاً للخضّات.

الكل اجمع على ان الحكيم مؤهل لهذه الدعوة والكل قَبَلَها انطلاقاً من ايمانهم بحيادية الحكيم ورجاحة رأيه السياسي، فهو لم يكن طرفاً في حروب كسر العظم التي دارت بين الحاكمين والمعارضين ولم يتورّط بكلمة سوء ضد هذا او ذاك، والحقيقة انه الوحيد الذي لم يشترك في حكومة المالكي، لكنه لم يعارضها معارضة آخرين كانوا قد اشتركوا فيها بارادتهم. لهذا السبب ارى من واجب الكاتب والمثقف المُراقب ان يكتب عن اي شخصية يراها تستحق المدح. وحدها هذه الشخصيات مَن تصنع الامل لدينا في عراق عابر للطوائف. انا مع الحكيم بمقدار حفاظه على هدوئه واتزانه وادعمه مادام منحازاً للعقل والحكمة في الازمات السياسية.

نعم، كان لقاءاً رمزياً لكنه مهمٌ جداً طالما اجتمع الفرقاء وتحدثوا وجهاً لوجه، فهذا يشجّع على التواصل ويبعث على الامل من ان القادة تغلّبوا على انفسهم وصافحوا بعضهم بعضاً في وقت استحالت فيه المصافحة او حتى النظر في وجه الغريم السياسي.
أي بلد هذا، صرنا نحلم فيه ان يصافح السياسي سياسياً وصار مجرد الاجتماع بين فرقائه انجازاً نحسد انفسنا عليه.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعراء -القنادر-
- لو كان هنا اويس لعَرَفَ كيف يدعو
- اختلاف ابراهيم الصميدعي ومغايرة سرمد الطائي
- كيف فاز المالكي مرة اخرى
- شندلر لست
- قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - ا ...
- قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 5
- قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 4
- قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 3
- قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 2
- قراءة نقدية في تداعيات الازمة السياسية الراهنة في العراق - 1
- الفيسبوك هو الحل
- فلسفة الربيع
- الزعيم -قطر-
- اولاد البغايا
- قرآنوفوبيا
- اسلام نحو الهاوية
- كردستان في خطر
- قوة الفيليين لا تكون عبر البرلمان فقط
- بعد المصري والبغدادي، عنف من نوع جديد يجري التحضير له


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - الحكيم .. سلالة عقل