أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - بين رأسماليتين














المزيد.....

بين رأسماليتين


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4415 - 2014 / 4 / 5 - 10:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتمدت الرأسمالية الغربية في تطورها على الحرية ولهذا ازدهرت عمليات الإنتاج الفكري والمادي، وكانت لها جذور قديمة في صغر الدول ودورها المستقل، فجاءت الرأسمالية الحديثة لتتوج هذا التطور، وتخلق خلال القرون الحديثة من القرن السادس عشر حتى الوقت الراهن قوى الفردية المزدهرة.
ولهذا فإن جموح هذه الرأسمالية كان كبيراً، وحاولت القوى العمالية والسياسية العامة أن تضبطها وتوجهها لصالح العامة بشكل صعب، وقد راحت تستغل المؤسسات الحديثة العامة من أجل أغراضها الخاصة، واستغلالها المتفرد، وتفسد البرلمانات وتطوعها لمصالحها، وتشتري قوى من الحكومات واليسار من أجل أهدافها الشخصية رغم ما قدمته من تحولات خلال هذه القرون!
وهذا بشكل معاكس لما جرى في الشرق؛ فالتحولات المعتمدة على النشاط الفردي محدودة والمجتمعات والجماهير مأسورة للسيطرات العامة والقوى الفوقية والأشكال التاريخية المحافظة الجامدة.
ومن هنا فنماذج الدول هي التي سادت وخنقت المبادرات الفردية والرأسماليات الخاصة، وتغلبت الشركات الحكومية على الخاصة، وصار الفساد واسعاً، واحتلت الجيوش دور القيادة والسيطرة، وتجمد التطور الاجتماعي بسبب تغلغل الأشكال القرابية من أسر وقبائل وطوائف في أجهزة الحكومات.
وقد غدا التطور الراهن صراعاً سياسياً بين إرادتين كبريين غربية وشرقية كلٌ منهما له جذوره التاريخية وأشكاله السياسية، رغم تعبيرهما عن عصر واحد ونمو علاقات مشتركة بينهما.
إن محاولات بعض الدول الصغيرة الإفلات من التطور القديم والاستبداد والجمود تلاقي إرادات خارجية قوية تفرض توجهها العام في خضم المنطقة، فروسيا أو إيران أو بعض الدول العربية المحافظة تسير على الشكل الشرقي العام الحكومي المحافظ وهي لا تقبل أن تقوم دولٌ أخرى في محيطها بتشكيل تجارب فردية وتحررية مختلفة تنقل هذه(الأمراض) إلى شعوبها!
في أزمة أوكرانيا المستفحلة وجدنا الرئيس السابق لروسيا ميخائيل جورباتشوف في صف بوتين الدكتاتور! لم يؤسس جورباتشوف تجربة ديمقراطية عبر تنظيم أو فكر، بل تراجع إلى مواقع الشمولية والانتهازية النفعية، وهذا ما حدث للكثيرين بعد سقوط رأسمالية الدولة الكلية، ولم يستطع الحزب الشيوعي إنتاج الكثيرين من الماركسيين المستقلين، كما أن أوكرانيا لم تستطع أن تنتج مثلهم لكي يتعاونوا ويشكلوا أممية جديدة عبر حدود الصراع القومي المسيطر البغيض، وهذا ما يسود في الدول الشرقية عموماً، حيث تتغلب النزعتان الدينية والقومية على النزعة الاجتماعية الشعبية الديمقراطية بسبب تكرسهما عبر القرون.
إن تلاقي الرأسماليتين وإنتاج رأسمالية جديدة ديمقراطية هو من فعل العقود القادمة.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعبُ هو الذي يصنعُ التاريخَ
- شطبُ الدعوى هل هو بدايةُ مصالحةٍ عميقة؟
- وتزدادُ الشروخُ في الوطن
- صراعات الوعي العربي تاريخياً (7)
- تحولاتُ الرواية عند فوزية رشيد (2)
- تحولاتُ الروايةِ عند فوزية رشيد (1)
- صراعات الوعي العربي تاريخياً (6 6 )
- صراعات الوعي العربي تاريخياً (5)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياّ(4)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً (3)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً (2)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً (1)
- كيفَ كتبتُ؟
- إعادةُ إنتاجِ العنف الموسع
- الرئيسُ أوباما بين المكرِ والهدر
- تاريخٌ مذهلٌ
- تكوّنُ الفردِ الحر
- الراوي وعلمُ الاجتماعِ الوطني (2)
- الراوي وعلمُ الاجتماعِ الوطني (1)
- أهمية العودة إلى الحداثة


المزيد.....




- بعد هيفاء وهبي.. نجمات عالميات يعتمدن صيحة الأزياء الشفافة
- كابتن طيار كويتي يكشف أخطر تهديد يواجه الطائرات أثناء التحلي ...
- حليف ترامب يتقدم على لولا.. وانتخابات الرئاسة البرازيلية تتج ...
- مكياج عيون درامي.. هكذا ظهرت ابنة مايكل جاكسون في باريس
- كشف عدد المقاتلات المشاركة في عمليات -فجر اليمن-.. -التحالف- ...
- هل تستطيع التمييز بين ما يكتبه الإنسان وما ينتجه الذكاء الاص ...
- قنوات المدينة البلجيكية التاريخية تتحول إلى اللون الأخضر بعد ...
- الانتخابات البرازيلية إلى جولة حاسمة.. بولسونارو يتصدر الجول ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب والحوثي ...
- -خبر يصلح لباب الطرائف-.. زاخاروفا تعلق على أنباء عن تحرك قو ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - بين رأسماليتين