أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشعبُ هو الذي يصنعُ التاريخَ














المزيد.....

الشعبُ هو الذي يصنعُ التاريخَ


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4414 - 2014 / 4 / 4 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسخرون من الناس والشعوب ويقولون كيف يصنع هؤلاء الرثاث والمواد الخام التاريخَ؟
متى كان العوام قادرين على تحريك الحياة؟
إنهم لا يبصرون، لا يرون كيف أن الربيع هو صناعة شعبية بامتياز، ليست السفارات ولا الدول ولا النخب ولا الأحزاب من صنع هذا التاريخ، بل هم العمال والفلاحون والنساء والطلبة والمثقفون!
بطبيعة الحال لا تستطيع الشعوب صناعة التاريخ بشكل مجرد، بل عبر ظروف ومواد اجتماعية اقتصادية موضوعية تتيحُ لها أن تشكل إراداتها وتبلور موقفها السياسي في شعارات محددة تُنفذ وتتجسد في الشوارع والمؤسسات العامة.
المستوى الاجتماعي السياسي التنظيمي أتاح للشعوب العربية في بعض الدول أن تقوم بذلك، ولم يتح لغيرها!
الشعب المصري والتونسي عزلا القوى الخارجية وجسدا إرادتيهما وطوّراها عبر صراعات ملحمية.
في حين أن الشعب العراقي لم تتح له أمريكا أن تكون إرادته المستقلة عبر مساعدة قواه الديمقراطية العلمانية في إزاحة النظام السابق وخلق إرادته الذاتية المتطورة بل تدخلت وخلقت فوضى سياسية ومجتمعات طائفية قومية متعصبة متنافرة.
والشعب السوري لم تساعده حين تصاعدت هذه الإرادة وتبلورت وراح يصارع قوى متخلفة ويعود إلى الوراء!
والشعب اليمني تصاعدت إرادته الموحدة وقدر أن يزيح الدكتاتور ويقيم نظاماً ديمقراطياً أولياً مستعاداً تناوشه الكثير من القوى الشمولية الداخلية والخارجية لكي تطيح بإرادته المستقلة هذه!
وشعوب الخليج لا تريد أمريكا لها أصلاً أن تكون لها إرادة مستقلة، وتريد أن تتحكم في مواد النفط، وتخشى من اتحاد شعوب متطورة صناعيا ديمقراطيا!
الدينيون لا يفهمون المادية التاريخية التي هي حقائق التاريخ، متصورين التاريخ يكتبه الأبطال والنصوص والخطب، وأن الماضي هو الصانع للتاريخ، والعودة إلى حيثياته هي السبيل لإنقاذ الأمة من الضياع!
في حين أن المستوى الحضاري للشعب ومدى تجذر الأفكار الحديثة الديمقراطية فيه، وخلق المؤسسات المنتخبة هو ما يشده للنضال وتقديم التضحيات الجسام!
وهو ما ناضل من أجله السلف، فخلقوا من العبيد أحراراً وليس الأمر كما حدث لاحقا تحويل الناس إلى عبيد!
فالحرية والحداثة والديمقراطية لا تعني الانقطاع عن التراث، بل خلق تراث متوهج عبر شعوب متقدمة حرة شجاعة!
من هنا تغدو لهم القوة، والعمليات العنيفة هي السبيل لتنفيذ الإرادة العليا السرمدية الغيبية تلك، الموجودة فوق البشر، ولم يفهموا العملية الثورية وكيف أن الناس البسطاء صناع المؤسسات الديمقراطية والتحديثية والمصانع والنهضة الجديدة هم الذين يقررون.
شعوب الخليج لم يتركوها تصنع وتتحد وتعتمد على أنفسها بل ملؤها بالقوى الخارجية بأشكال غير مخططة وهي لهذا لا تقدر على صناعة التاريخ.
نعم هؤلاء العاديون البسطاء هم من يصنع التاريخ.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شطبُ الدعوى هل هو بدايةُ مصالحةٍ عميقة؟
- وتزدادُ الشروخُ في الوطن
- صراعات الوعي العربي تاريخياً (7)
- تحولاتُ الرواية عند فوزية رشيد (2)
- تحولاتُ الروايةِ عند فوزية رشيد (1)
- صراعات الوعي العربي تاريخياً (6 6 )
- صراعات الوعي العربي تاريخياً (5)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياّ(4)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً (3)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً (2)
- صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً (1)
- كيفَ كتبتُ؟
- إعادةُ إنتاجِ العنف الموسع
- الرئيسُ أوباما بين المكرِ والهدر
- تاريخٌ مذهلٌ
- تكوّنُ الفردِ الحر
- الراوي وعلمُ الاجتماعِ الوطني (2)
- الراوي وعلمُ الاجتماعِ الوطني (1)
- أهمية العودة إلى الحداثة
- المساراتُ العربيةُ إلى أين؟


المزيد.....




- -ليست خياراً بل ضرورة-.. حمد بن جاسم يوضح -أهمية- مشاركة دول ...
- حفظ ماء الوجه من فيتنام إلى إيران.. هل يسير ترمب على خُطى ني ...
- إيران تعلن -سقوط مقذوف في أرض محطة بوشهر النووية-.. وتكشف-ال ...
- واشنطن ترسل مقترحا من 15 نقطة إلى طهران لإنهاء الحرب وفتح مض ...
- مباشر: إيران تعلن السماح لـ-السفن غير المعادية- بالمرور عبر ...
- قطر وتركيا تبحثان سبل خفض التصعيد في المنطقة
- غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران
- باكستان تؤكد دعم السعودية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
- تقرير أممي: مقتل أكثر من 500 مدني بهجمات مسيّرات في السودان ...
- صحف غربية: خيارات ترمب في إيران جميعها سيئ وصعب


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشعبُ هو الذي يصنعُ التاريخَ