أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه














المزيد.....

الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4409 - 2014 / 3 / 30 - 21:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه
عندما رفع السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله شعار إقليم الوسط والجنوب , كحل للمسألة الطائفية و القومية في العراق , تصدّى له أصحاب الأجندات الوطنية الحريصون على وحدة التراب الوطني العراقي , بما فيهم كاتب هذه السطور , حيث اعتبرنا حينها إنّ تقسيم العراق إلى أقاليم فيدرالية على اساس طائفي أو قومي على غرار الإقليم الكردي , من شأنه أن يكون سببا لتقسيم البلد لاحقا , دون أن ندرك أنّ رؤية السيد الحكيم رحمه الله كانت صائبة وتعبر عن بعد نظر سياسي , وحينها لم يكن لأحد منّا أن يتصوّر أنّ عوامل الصراع الطائفي والقومي ستطغى على العامل الوطني , وإنّ الأجندات الخارجية ستفعل فعلها في خلق هذا الشرخ الكبير في النسيج الاجتماعي العراقي , حتى بات الواحد منّا يقتل أخاه من الطائفة الأخرى بدم بارد دون أن يرّف له جفن .
وفي ظل هذا الصراع الطائفي وهذا الشرخ الذي أصاب النسيج الاجتماعي العراقي , أصبحت شعارت الوحدة والأخوة الوطنية لا قيمة لها ولا وجود لها أصلا على أرض الواقع , فالكردي قد ابتعد كثيرا بكرديته والسنّي بسنيّته والشيعي بشيعيته , وبات العامل الطائفي والقومي هو المحرّك الذي يحرك سلوك ونهج الكتل والقيادات السياسية الحاكمة , والدليل على صحة هذا الكلام ما يجري الآن من صراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية , فلا أحد يجد عنوان للوطن في غمرة هذا الصراع , وعندما يتّسع الشرخ ويكبر نزيف الدم ومسلسل القتل اليومي , يصبح أبغض الحلال حلا لوقف هذا النزيق وهذا القتل اليومي , ويصبح الاتجاه لحماية أرواح الناس أهم كثيرا من حماية الأرض , فوحدة الأرض لا تعني شيئا أمام فقدان الناس لأمنهم وحياتهم ومستقبلهم .
فشعار إقليم الوسط والجنوب الذي رفضناه قبل سنوات , بات اليوم ضرورة لا مفرّ منها في ظل هذا المسلسل من القتل الطائفي , وداعش التي نعتقد أنّها من خارج الحدود , اصبحت هي واجهة هذا الصراع الطائفي , وشيعة العراق لم يعد يخفوا رغبتهم بفك هذا الاإرتباط والإسراع في إنشاء الإقليم الشيعي , وحتى حزب الدعوة الذي رفض مشروع إقليم الوسط والجنوب في بداية الأمر , عاد ليهدد به كخيار إن اقدم مجلس النوّاب على سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي , فلا أعتقد أنّ سحب الثقة من رئيس الوزراء أهم من حياة الناس وأرواحهم , ومن المؤكد أنّ من سيرفع شعار إقليم الوسط والجنوب سيحضى بتأييد الناخب الشيعي , ونفس المبدأ ينطبق على الناخب السنّي , وبنظرة واقعية ومستقلة لما يجري من أحداث على الساحة السياسية , تصبح حتميّة تقسيم العراق إلى أقاليم فيدرالية مستقلة اقتصاديا أمرا واقعا لا محالة ومهما حاولنا الابتعاد عنه .
فالدعوة لأحياء شعار الإقليم الشيعي في هذا الظرف , تمثل استجابة وحلا للخروج من المأزق الطائفي , والذي يعتقد بوجود إمكانات لاستعادة السلم الأهلي وتجاوز الخلافات الطائفية والقومية , فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار , وعليه بمراجعة حساباته بواقعية وبشعور بالمسؤولية , فالعقل الجمعي الكردي لا يقبل بغير الانفصال وتحقيق الحلم الكردي بإنشاء دولة كردستان , والعقل الجمعي السنّي لا يزال غير قادر على استيعاب أن يكون رئيس الحكومة شيعيا , والعقل الجمعي الشيعي هو الآخر غير قادر على التعايش بمن يمّجد صدّام ونظامه الدموي المجرم , فلهذه الأسباب جميعا لا حلّ ولا مخرج من هذا المأزق إلا بتقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات مستقلة بعضها عن بعض أمنيا واقتصاديا وسياسيا .
أياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟
- العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالم ...
- نعم الدم بالدم والنفس بالنفس وليخرس الجميع
- إجابات على تساؤلات فات آوانها
- جريمة قتل الدكتور الشمّري سلّطت الأضواء على مبررات وجود فوج ...
- هل هي فعلا مبادرة لحسن النيّة ؟
- إلى هايدة العامري ... المالكي عائد لرئاسة الحكومة القادمة بس ...
- تصاعد اللهجة العنصرية والعدائية في تصريحات و خطابات مسعود ال ...
- اعتزال متسرّع وتراجع أسرع
- أسامة النجيفي وصمة عار في جبين العملية السياسية
- تآمروا على بعضكم البعض كما ترغبوا لكن ليس على حساب الوطن
- السياسي الأكثر غباء وجهلا في تأريخ العراق الحديث
- ذاك الطاس و ذاك الحمّام
- البصمات الصهيونية في نهج و سلوك القيادة الكردية
- مجّدي ما يحب مجّدي
- ليش هو العتب على أسامة النجيفي ؟
- ها كاكه حمه حنّيت للبرنو والجبل ؟
- القضاء العراقي و النوم في العسل
- ديمقراطية كلمن راكب راسه
- قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مجحف وغير قانوني


المزيد.....




- إسرائيل تعلن تكثيف ضرباتها في لبنان وسط إدانات عربية وأوروبي ...
- -صمتها سيكون جيدًا جدًا-.. ترامب حول ما أثير عن تعليق إيران ...
- إعلام إيراني: طهران علّقت المسار التفاوضي مع واشنطن إلى حين ...
- رغم انتقاداته للحلف.. ترامب يبلغ أردوغان عزمه حضور قمة النات ...
- شاهد: 7000 لاعب يتنافسون في مهرجان ضخم لتنس الطاولة في موسكو ...
- المدعي العسكري الإسرائيلي: نواجه تصاعداً في عدد الدعاوى والت ...
- دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابا ...
- استهداف -سد القرعون-.. الاحتلال يهدد شريان الحياة الأخير في ...
- الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. تعاون معلن وحرب خفية
- هل تفجر معادلة -الضاحية مقابل الشمال- مواجهة جديدة بين إيران ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه