أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - تآمروا على بعضكم البعض كما ترغبوا لكن ليس على حساب الوطن














المزيد.....

تآمروا على بعضكم البعض كما ترغبوا لكن ليس على حساب الوطن


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4390 - 2014 / 3 / 11 - 15:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تآمروا على بعضكم البعض كما ترغبوا لكن ليس على حساب الوطن
من المؤكد أنّ زيارة عادل عبد المهدي و أحمد الجلبي إلى أربيل ولقائهما بمسعود البارزاني السبت الماضي , ليس من أجل دفع مسعود بالموافقة على تسليم نفط حقول إقليم كردستان إلى الحكومة الاتحادية وحل الإشكال الذي تسبب بتعطيل إقرار الموازنة العامة للبلد حتى هذه اللحظة , ومن المؤكد أيضا أنّ هذا اللقاء هو من أجل إعادة بعث الحياة مجددا بتحالف أربيل , وهذه المرّة يبدو أنّ هنالك جهودا حثيثة لتحويل هذا التحالف لكتلة سياسية كبيرة بعد الانتخابات النيابية العامة القادمة , من أجل تشكيل الحكومة القادمة على قاعدة الكتلة الأكبر في البرلمان , فالمالكي في نظر قوى أربيل السياسية أصبح هو الغاية والهدف , وإزاحته عن المنافسة ومنعه من تشكيل الحكومة القادمة , بات هو المحور الوحيد في كل توّجهات هذه الأطراف السياسية .
وفي ظل النظام الديمقراطي يمكن لمثل هذه التحالفات أن تنبثق , ويمكن للقوى السياسية أن تلتقي على هدف سياسي محدد , سواء كان ذلك لإسقاط الحكومة أو لتشكيل حكومة جديدة , وهذا بحد ذاته يمثل جوهر اللعبة الديمقراطية , وليس هنالك من إشكال على مثل هذه التحالفات , ولكن في حالة تحالف أربيل , الأمر مختلف تماما , فلو كان الأمر يتعلق فقط بمنع المالكي من توّلي الحكومة القادمة , فلا غبار على تشكيل مثل هذا التحالف , لكنّ يجب أن لا يكون ذلك على حساب الوطن , فليس من المقبول تقديم وعود أو التنازل عن شبر واحد من الأراضي العراقية تحت ذريعة المناطق المتنازع عليها , أو القبول بشروط مسعود البارزاني بالتصرف بنفط العراقيين بعيدا ودون إشراف وزارة النفط العراقية , وبيع هذا النفط خارج شركة سومو , فتقديم مثل هذه الوعود خيانة عظمى للوطن , ولو كان الحاكم هو الشيطان بنفسه وليس نوري المالكي , فسوف يقف الشعب مع هذا الشيطان من أجل صيانة وحدة هذا الوطن و عدم التفريط بأرضه والحفاظ على ثرواته وثروات أجياله القادمة .
والجميع يعلم أنّ هنالك خلافا شديدا بين بغداد و أربيل حول العديد من الملفات العالقة , والجميع يعلم أنّ الحكومة برئاسة نوري المالكي لها رأي في هذه الملفات العالقة , سواء تلك التي تتعلق بالمناطق المتنازع عليها أو تلك التي تتعلق بالتصرف بالنفط والثروة أو تلك التي تتعلق بالسيادة والأمن , فأربيل تعتقد أنّ للإقليم حق في التصرف في النفط دون الرجوع إلى بغداد , وتعتقد أيضا أن للإقليم حق في أن يكون له جيشه الخاص به وسياساته الخاصة , وليس من الضروري أن تكون هذه السياسات منسجمة مع سياسات الحكومة الاتحادية في بغداد , فمن هذا المنطلق وبناء على السياسات التي تنتهجها حكومة الإقليم على أرض الواقع , والمتمّثلة بالانفصال الكامل عن سياسات الحكومة الاتحادية في بغداد , تصبح مثل هذه اللقائات والتحالفات موضع شّك وريبة , خصوصا أن الطرف العربي في هذا التحالف يسعى بأي شكل لمنع المالكي من توّلي تشكيل الحكومة القادمة , حتى لو كان ذلك على حساب الوطن .
وعلى ما يبدو أنّ هذه الأطراف جميعا أصبحت تلهث وراء تقسيم العراق من خلال تحويله إلى ثلاث دول كونفدرالية مستقلة عن بعضها , وهذا ما يسعى ويخطط له مسعود البارزاني , والمشكلة أنّ الشعب يغطّ في سبات عميق ولا يعي ما يدور حوله من مخططات جهنمية , فهذه الأطراف تخفي حقيقة نواياها , وتعلن للرأي العام إنّ الهدف من هذه اللقائات والتحالفات , هو صيانة النظام الديمقراطي والتصدي للديكتاتورية , لكنّ المتابعين للشأن السياسي العراقي يشمّون رائحة الخيانة والتآمر على الوطن , فالتحالف مع مسعود ضد نوري المالكي أمر ينبغي التوّقف عنده , ليس من أجل نوري المالكي , بل من أجل الوطن و دماء شهدائه الذين ضحوّا من أجله , وليكن في علم الجميع أنّ الصراع على كرسي الحكم يجب أن لا يتعدّى للتفريط بتراب الوطن وثرواته , ومثل هذه الصفقات المشبوهة لن تنطلي على الشعب ولن يسمح بتكرارها كما فعل أياد علاوي حين تصرّف بغفلة عن هذا الشعب و وهب مسعود بما لا يملك , فهذه المرة سيقول الشعب لكم لا و ألف لا للتفريط في الحقوق .
أياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسي الأكثر غباء وجهلا في تأريخ العراق الحديث
- ذاك الطاس و ذاك الحمّام
- البصمات الصهيونية في نهج و سلوك القيادة الكردية
- مجّدي ما يحب مجّدي
- ليش هو العتب على أسامة النجيفي ؟
- ها كاكه حمه حنّيت للبرنو والجبل ؟
- القضاء العراقي و النوم في العسل
- ديمقراطية كلمن راكب راسه
- قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مجحف وغير قانوني
- جسمة افنيخ وي اخوته
- إلى النوّاب الفاقدين للشرف والغيرة العراقية
- وفد الانحطاط الطائفي في بروكسل للتحريض ضد العراق
- إقصاء بهاء الأعرجي ومجموعته من قيادة كتلة الأحرار عكس الجوهر ...
- الخبير القانوني طارق حرب يثير جدلا قانونيا ليس في محله
- ماذا بعد فشل المفاوضات بين حكومتي بغداد وأربيل ؟
- هل سيخطو عمار الحكيم ذات الخطوة الشجاعة التي خطاها مقتدى الص ...
- مقتدى الصدر يوّقع على قرار إعدام كتلة الأحرار السياسية
- المتأسلمون الشيعة من شظف العيش في المهاجر إلى نعيم السلطة وب ...
- الأحزاب الشيعية تتسابق بإعلان البرائة والتنّصل من المادة الخ ...
- الشعب الذي يعيد انتخاب اللصوص لا يستحق الحياة


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - تآمروا على بعضكم البعض كما ترغبوا لكن ليس على حساب الوطن