أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - الشعب الذي يعيد انتخاب اللصوص لا يستحق الحياة














المزيد.....

الشعب الذي يعيد انتخاب اللصوص لا يستحق الحياة


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4362 - 2014 / 2 / 11 - 13:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب الذي يعيد انتخاب اللصوص لا يستحق الحياة
كانت أنظار الشعب العراقي مشدودة قبل سقوط النظام الديكتاتوري المجرم , إلى ما يسّمى في حينها بأحزاب المعارضة العراقية , في إقامة نظام ديمقراطي بديل يعيد بناء شخصية الإنسان العراقي اليائسة والمحّطمة بسبب حروب النظام الديكتاتوري العبثية والحصار الاقتصادي الجائر وسياسات النظام القمعية والدموية , وحينها كان الشعب يتطلع لقيام نظام مدني ديمقراطي قائم على اساس المواطنة وتحكمه مؤسسات ديمقراطية قائمة على أساس القانون , لكنّ هذه التطلعات و الأماني التي حلم بها الجميع , سرعان ما تبّخرت وتلاشت , لتحلّ محلها الشعارات الطائفية و القومية في عملية غسيل ممنهجة للعقل الجمعي العراقي , شاركت بها أحزاب سياسية ومؤسسات دينية مهدّت الطريق لما يسمى بأحزاب الإسلام السياسي التي أحكمت قبضتها على مقاليد الأمور في البلد , لتقدم أسوء وأفسد نموذج للإدارة في تأريخ العراق السياسي الحديث .
وشعوب العالم قد مرّت بمحن وأزمات وكبوات مختلفة , لكنّ الإرادة الوطنية والصلبة لهذه الشعوب وتحمّلها الصعاب قد خفف كثيرا من تبعات هذه المحن والأزمات والكبوات , ومحنة العراقيين اليوم هي في هذه الأحزاب التي سيطرت على مقاليد الأمور في العراق بأسم الإسلام , وهي في الحقيقة أقرب للعصابات المافيوية منها إلى الأحزاب السياسية , فأحزاب الإسلام السياسي في العراق لم تقدّم للعراقيين سوى برامج الفساد والتزوير والنهب المنّظم للمال العام والثراء على حساب الشعب المنهك والمتعب من الديكتاتورية التي حكمته لخمس وثلاثون عاما , وهذا الكلام ليس موّجها لحزب سياسي دون آخر أو لمذهب دون آخر , فأحزاب الإسلام السياسي برّمتها الشيعية منها والسنّية , فاسدة ولصوصية بامتياز , وجميعها تشترك بصفات الكذب والخداع والنفاق والفساد ونهبها للمال العام .
والكرة الآن في ملعب الشعب العراقي , فهو الوحيد القادر على إجراء التغيير , وهو الوحيد القادر على إزاحة هذه الطغمة اللصوصية الفاسدة والمنافقة , من خلال رفضهم وعدم إعادة انتخاب كتلهم وأحزابهم الفاسدة , وأعتقد جازما أنّ تجربة العشر سنوات الماضية كافية لاستلهام الدروس والعبر من هذه التجربة المأساوية , فليس من المعقول أن يدرك الآخرون أسباب معاناتنا ومسبباتها , ونحن لم نشّخص هذه الأسباب حتى هذه اللحظة , وما نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانية في تقرير لها بأنّ مجلس النوّاب العراقي هو أفسد مؤسسة في التأريخ , هو الحقيقة بعينها , فهل من المعقول أنّ الشعب العراقي سيعيد انتخاب أحزاب هذه المؤسسة الفاسدة ؟ .
أنا واثق أنّ الشعب العراقي يدرك تماما الخطأ التاريخي الذي وقع فيه بانجراره وراء شعارات هذه الأحزاب الكاذبة والمخادعة , وواثق أيضا إنّه سيذهب هذه المرّة للانتخابات من أجل التغيير والثورة على الفساد والتخلف والطائفية المقيتة , ولا بديل عن التغيير , فالتحالف الذي ادّعى أنّه وطنيا أثبت بالأدلة والبراهين أنّه تحالفا لصوصيا وبعيد كل البعد عن الوطنية , وعودة هذا التحالف لا سامح الله للحكم من جديد , هو انتحار للشعب العراقي وليس انتخاب , والشعب الذي يعيد انتخاب اللصوص هو شعب ميت ولا يستحق الحياة .
أياد السماوي / الدنمارك




#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كان هذا ضروريا يا أسامة النجيفي ويا نوري المالكي ؟
- إلى الشعب العراقي المبتلى بهذه الطغمة السياسية الفاسدة
- إلى كلوجية مجلس النوّاب العراقي اللامحترمون
- قانون التقاعد الجديد كارثة وطنية والتفاف شيطاني على قرار الم ...
- البترودولار ومظلومية محافظة المثنى
- لمصلحة من هذا التآمر على منع تسليح الجيش العراقي ؟
- ملاحظات عابرة حول الانتخابات العامة الجديدة
- لا مجال للقبول بمبادرات تستغفل الشعب وتمدّ طوق النجاة للمجرم ...
- حتى لا تختلط الأوراق يا قناة البغدادية الفضائية
- مبادرة قناة البغدادية لحل أزمة الأنبار سخيفة بامتياز
- بثينة شعبان تطيح بشركاء الإرهاب في العملية السياسية
- نوري المالكي يضع أساسا جديدا للشراكة السياسية
- حكومة إقليم كردستان تحوّل الدولة العراقية إلى خان جغان
- المناطق المتنازع عليها
- شبهات للخيانة والتآمر على الوطن في زيارات بعض المسؤولين العر ...
- نفطنا لنا ....... ونفطكم لكم
- أيها البرلماني العراقي وطنيتك وشرفك أمام الامتحان التاريخي
- مواقف لا تعبّر عن الشعور بالمسؤولية الوطنية
- ساعة المصخمة
- موقف حازم يحسب للحكومة


المزيد.....




- -سلاح الله أكبر- ومستقبل المنطقة.. النص الكامل لرسالة مجتبى ...
- ملخص آخر تطورات الخليج وإيران والملاحة بمضيق هرمز حتى فجر ال ...
- الصين توضح دورها بمحادثات أمريكا وإيران
- ضربة أميركية للناتو.. تقليص القوات للنصف -في حال نشوب نزاع- ...
- إسرائيل: خطة الهجرة الطوعية من غزة ستنفذ
- تعليق البرادعي على طلب ترامب من دول كالسعودية وقطر التطبيع م ...
- استئناف البحرية الأمريكية مرافقة السفن بمضيق هرمز.. ما حقيقة ...
- وسطاء: عناصر إيرانية متشددة تسعى لتخريب أي اتفاق مع واشنطن
- ما أصل -العيديّة-، وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟
- طهران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار وغارات إسرائيلية على ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - الشعب الذي يعيد انتخاب اللصوص لا يستحق الحياة