أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - القضاء العراقي و النوم في العسل














المزيد.....

القضاء العراقي و النوم في العسل


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4380 - 2014 / 3 / 1 - 14:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القضاء العراقي و النوم في العسل
تعتبر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من أهم الهيئات الموجودة في العراق بالنظر للدور المهم الذي تضطلع به هذه الهيئة والمتعلق بإدارة العملية الديمقراطية والانتخابية في البلد , فعلى نتائج هذه العملية الانتخابية يتحدد شكل البرلمان والحكومة في البلد , بمعنى آخر أنّ العملية الديمقراطية برّمتها ومستقبل البلد السياسي يرتبط ارتباطا وثيقا بالاجراءات التي تتخذها هذه الهيئة , والتي يفترض أن تكون مستقلة وبعيدة تماما عن الصراعات والتجاذبات بين الكتل و الاحزاب السياسية المتصارعة , و قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 11 لسنة 2007 قد حدد مهام و دور كل من مجلس المفوضين والإدارة الانتخابية , وبالنظر للطبيعة اللا قانونية للقرارات الأخيرة التي اتخذتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبعاد عددا من المرشحين للانتخابات النيابية العامة خلافا للصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون وعلاقة هذه القرارات بمستقبل العملية الديمقراطية والسياسية في البلد , فلا بدّ من تسليط الضوء على الفقرة خامسا من المادة 4 من قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 11 لسنة 2007 والتي تنص على (( البت في الشكاوى والطعون الانتخابية كافة وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام هيئة قضائية تمييزية مختّصة )) .
فالبت بالشكاوى والطعون الانتخابية لا تعني امتلاك مجلس المفوضين صلاحيات الاجتهاد في تفسير القوانين والأنظمة النافذة , فهذه المهمة من صلاحيات القضاء والمحكمة الاتحادية العليا حصريا , فهي الجهة الوحيدة المعنية في تفسير القوانين والأنظمة , ولهذا فليس من صلاحيات مجلس المفوضين تفسير الفقرة ثالثا من المادة 8 من قانون انتخابات مجلس النوّاب العراقي لسنة 2013 , بناءا على أهواء ورغبات البعض من أعضاء مجلس المفوضين المشبوهة , وحسن سيرة وسلوك المرّشح لا تخدشها سوى الأحكام الصادرة بحق هؤلاء المرّشحين والمتعلقة فقط بالجرائم المخلة بالشرف , وهذه الأحكام تشمل السرقة والاختلاس والتزوير وخيانة الأمانة والاحتيال والرشوة و هتك العرض , كما حددها قانون العقوبات العراقي , والتحقق من حسن سيرة وسلوك المرشحين لهذه الانتخابات يكون من خلال عدم ارتكابهم لواحدة من هذه الجرائم الخسيسة , وجرائم الإعلام والنشر لا تدخل قطعا ضمن الجرائم المخلة بالسيرة والسلوك .
والغريب في الأمر أنّ القضاء العراقي ممثلا بالمحكمة الاتحادية العليا المسؤولة دستوريا عن الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة التافذة , غارق في سبات عميق وكأنّ هذا الأمر لا يعنيه , فكيف لنا أن نطمأن بعد هذه القرارات الجائرة و اللاقانونية التي اتخذتها المفوضية العليا على سير العملية الديمقراطية والانتخابية في البلد ؟ وهل يمكن الركون لمثل هذه المفوضية المشبوهة في بناء عملية سياسية وديمقراطية سليمة وصحيّة ؟ ومن سيضمن لنا إجراء انتخابات شفافة ونزيهة ومستقلة في ظل هكذا قرارات مجحفة ؟ .
إنّ تجاوز المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لصلاحياتها القانونية الممنوحة لها بموجب القانون , يعد انتهاكا صارخا لمبادئ الديمقراطية , ومؤشرا خطيرا على عدم نزاهة الانتخابات النيابية القادمة , وهذا الوضع الخطير يفرض على القضاء العراقي ممثلا بالهيئة القضائية التميزية أن تردّ هذه القرارات الجائرة وتحمي العملية الديمقراطية والانتخابية من الانزلاق في مستنقع الفساد المستشري في البلد , وأنظار العراقيين في هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها البلد تتجه نحو القضاء من أجل إيقاف هذه التجاوزات الفاضحة والخطيرة والتي تنذر بعواقب لا تحمد عقباها , فالديمقراطية الناشئة في العراق هي أمام الامتحان الصعب , فهل سيقول القضاء كلمة الإنصاف والعدل ؟ .
أياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية كلمن راكب راسه
- قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مجحف وغير قانوني
- جسمة افنيخ وي اخوته
- إلى النوّاب الفاقدين للشرف والغيرة العراقية
- وفد الانحطاط الطائفي في بروكسل للتحريض ضد العراق
- إقصاء بهاء الأعرجي ومجموعته من قيادة كتلة الأحرار عكس الجوهر ...
- الخبير القانوني طارق حرب يثير جدلا قانونيا ليس في محله
- ماذا بعد فشل المفاوضات بين حكومتي بغداد وأربيل ؟
- هل سيخطو عمار الحكيم ذات الخطوة الشجاعة التي خطاها مقتدى الص ...
- مقتدى الصدر يوّقع على قرار إعدام كتلة الأحرار السياسية
- المتأسلمون الشيعة من شظف العيش في المهاجر إلى نعيم السلطة وب ...
- الأحزاب الشيعية تتسابق بإعلان البرائة والتنّصل من المادة الخ ...
- الشعب الذي يعيد انتخاب اللصوص لا يستحق الحياة
- هل كان هذا ضروريا يا أسامة النجيفي ويا نوري المالكي ؟
- إلى الشعب العراقي المبتلى بهذه الطغمة السياسية الفاسدة
- إلى كلوجية مجلس النوّاب العراقي اللامحترمون
- قانون التقاعد الجديد كارثة وطنية والتفاف شيطاني على قرار الم ...
- البترودولار ومظلومية محافظة المثنى
- لمصلحة من هذا التآمر على منع تسليح الجيش العراقي ؟
- ملاحظات عابرة حول الانتخابات العامة الجديدة


المزيد.....




- كسر 7200 بيضة لتحضير عجة عملاقة في مهرجان بلجيكي
- اجتماع لأكثر من 4 ساعات بين كوشنر ونتنياهو.. ماذا دار خلف ال ...
- مهرجان طوكيو يحوّل الشوارع إلى معركة مياه ضخمة
- طهران تطالب الدوحة بكشف مصير 3 طيارين مفقودين.. ماذا جرى في ...
- في الهند توأمان يتزوجان توأمتين... والقسيسان وخادما المذبح ت ...
- إسرائيل ـ صراع حول -الحق- في شرب القهوة في أيام الـ-شبات- ال ...
- ألمانيا تحت وطأة الحر.. تحرك حكومي بطيء وسط صمت شعبي لافت
- لقاء نتنياهو كوشنر.. توافق على نزح سلاح حماس بإشراف عسكري أم ...
- الجيش الإسرائيلي: انفجار عبوة ناسفة لـ-حماس- في منطقة الخط ا ...
- سموتريتش يرفض التفاوض مع حماس ويؤكد: الهدف الرئيسي هو القضاء ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - القضاء العراقي و النوم في العسل