أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - هل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟














المزيد.....

هل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4407 - 2014 / 3 / 28 - 18:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟
ما أن تسمع أنّ الجيش والقوات الأمنية قد استعادت المدينة الفلانية أو المنطقة الفلانية من سيطرة مقاتلي داعش , حتى تصحو على خبر سقوط مدينة جديدة أو منطقة جديدة , فأعداد هذا التنظيم الإرهابي في تزايد مضطرد , حيث أصبح الكلام الآن يدور حول وجود أكثر من نصف مليون مقاتل يقاتلون الجيش والقوات الأمنية العراقية في بغداد والموصل والرمادي وصلاح الدين وبابل وديالى , وبخطط وبمعدّات عسكرية وإمكانات مادية تتجاوز إمكانات المنظمات الإرهابية العادية , فمن هي داعش ومما تتكون ؟ ومن هي الدول التي تدعم وتموّل داعش ؟ وما هي هوية افرادها ؟ وهل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟ , اسئلة لا بدّ من الاإجابة عليها وكشف ملاباستها بواقعية وبعيدا عن التطرف المذهبي والطائفي , فلا بدّ من تشخيص العلّة من أجل معلجتها والقضاء على المرض .
فداعش هي دولة العراق الإسلامية التي تمددت لتصبح دولة العراق والشام الإسلامية , وهي يد القاعدة وذراعها الضارب في العراق , وبالرغم مما يشاع عن هذا التنظيم بأنه يتكوّن من جنسيات عربية وإسلامية , لكنّ أعداد المقاتلين العرب والمسلمين لا يتجاوزون بضعة مئات , ويشّكل العراقيون أكثر من 95% من مقاتلي هذا التنظيم , وجلّهم من ابناء العشائر في مناطق الغرب العراقي , كما إنّ جميع أعضاء هذا التنظيم هم من أبناء المذهب السنّي , ولا يوجد بينهم شيعي واحد , ومناطق نفوذهم وحواضنهم هي مناطق السنّة في العراق , وهذا التنظيم الذي انتهى تماما بعد مقتل أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر , عادت له الحياة بعد اندلاع الفوضى في سوريا , ووصول الامدادات المالية والعسكرية العربية للمنظمات المقاتلة في سوريا والتي اصبحت داعش جزء منها , لكنّ التمدد والطفرة الأكبر في هذا التنظيم حصلت بعد التظاهرات والاعتصامات التي أعقبت عملية اعتقال حماية رافع العيساوي المتورطة بأعمال إرهابية , حيث وفرّت ما يسمى بساحات الاعتصام الفرصة لهذا التنظيم أن يستقطب الآلاف من أبناء العشائر المعتصمين , تدعمهم فتاوى بعض رجال الدين المحرّضة على الفتنة الطائفية الذين جندّتهم مخابرات النظام السعودي , وتعاون بعض السياسيين المنخرطين في العملية السياسية , وبعض شيوخ العشائر الذين ركبوا موجة الطائفية , فكل هذه العوامل قد تظافرت لتساهم بتغوّل هذا الوحش الكاسر , وأسرى هذا التنظيم وجثث قتلاه التي تتجاوز العشرات يوميا تثبت صحة هذا الكلام .
وبعيدا عن مواقف بعض القوى السياسية اللامسؤولة والتي لا تعبّر عن أي مسؤولية أخلاقية أو أي حرص وطني ¸ فإننا نتوجه إلى كل القيادات السياسية والدينية والعشائرية السنّية ونقول لهم ماذا بعد هذا الانخراط في صفوف داعش ؟ وهل أصبحت داعش هي خيار سنّة العراق في لوي ذراع الحكومة من أجل الاستجابة لمطالب السنّة ؟ ماذا لو استجابت الحكومة للمطالب المتزايدة في إنشاء الإقليم الشيعي ؟ وماذا لو سحبت حكومة هذا الإقليم المفترض يدها عن كل ملفات الخلاف مع الإقليم الكردي بما فيه مشكلة كركوك والمناطق المتنازع عليها ؟ ماذا يريد سنّة العراق تحديدا عندما ينخرط أبنائهم في هذا التنظيم الإرهابي المجرم ؟ هل يريدوا منّا أن نصدّق كذبتهم ونضحك على أنفسنا ونقول أنّ داعش هم غرباء وليسوا عراقيون ؟ .
إنّ من يقاتل الجيش العراقي وقواته الأمنية هم أبناء العشائر السنّية , والحرب الدائرة رحاها الآن هي حرب طائفية غير معلنة , ومحاولة التغطية عليها ورميها في خانة الإرهاب الدولي , هو هروب من الحقيقة القائمة على أرض الواقع , وهذه الحقائق أصبحت مكشوفة للجميع , وعلى عقلاء السنّة التصرف بحكمة والاختيار بين داعش والوطن العراقي , فالاختباء وراء الإرهاب من أجل الحصول على المكاسب السياسية لم يعد أمرا مقبولا ولا مستساغا , وصبر العراقيين لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية .
أياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالم ...
- نعم الدم بالدم والنفس بالنفس وليخرس الجميع
- إجابات على تساؤلات فات آوانها
- جريمة قتل الدكتور الشمّري سلّطت الأضواء على مبررات وجود فوج ...
- هل هي فعلا مبادرة لحسن النيّة ؟
- إلى هايدة العامري ... المالكي عائد لرئاسة الحكومة القادمة بس ...
- تصاعد اللهجة العنصرية والعدائية في تصريحات و خطابات مسعود ال ...
- اعتزال متسرّع وتراجع أسرع
- أسامة النجيفي وصمة عار في جبين العملية السياسية
- تآمروا على بعضكم البعض كما ترغبوا لكن ليس على حساب الوطن
- السياسي الأكثر غباء وجهلا في تأريخ العراق الحديث
- ذاك الطاس و ذاك الحمّام
- البصمات الصهيونية في نهج و سلوك القيادة الكردية
- مجّدي ما يحب مجّدي
- ليش هو العتب على أسامة النجيفي ؟
- ها كاكه حمه حنّيت للبرنو والجبل ؟
- القضاء العراقي و النوم في العسل
- ديمقراطية كلمن راكب راسه
- قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مجحف وغير قانوني
- جسمة افنيخ وي اخوته


المزيد.....




- -هواتف آيفون تطفو في مضيق هرمز بعد غرق سفينة شحن-.. ما صحة ا ...
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة ويعتقل 4 مدني ...
- مستشار الأمن القومي البريطاني قد يستقيل على خلفية تأييد زوجت ...
- غضب أوروبي.. ترامب يعلق عقوبات على روسيا
- رسالة حوثية ساخنة إلى القاهرة عشية جلسة تفويض السيسي بشأن ال ...
- إلقاء نظرة الوداع على جثامين 75 قتيلا في حي الدرج بمدينة غزة ...
- التحالف ينشر مشاهد لاعتراض صواريخ كروز ومسيّرات وتدمير منصات ...
- سوداني يودع المصريين برسالة مؤثرة ويثير تفاعلا واسعا (فيديو) ...
- السيسي يطلب تفويضا للدفاع عن السعودية
- تحليل: روسيا تسير على حبل مشدود في اليمن مع تغير موازين القو ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - هل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟